اللاجئون السوريون مغنم ومغرم للاقتصاد اللبناني

Thu Apr 18, 2013 11:14am GMT
 

من أوليفر هولمز

بيروت 18 أبريل نيسان (رويترز) - ماذا يحدث لبلد حين يكون واحد من كل عشرة من سكانه لاجئا؟

الإجابة واضحة لحكومة لبنان الدولة الصغيرة الواقعة على البحر المتوسط التي يسكنها أربعة ملايين والتي دخلها نصف مليون سوري تقريبا على مدى العامين الماضيين. لكن اقتصاديين يقولون إن الحكومة ربما تكون غافلة عن الفرص التي يمكن أن تأتي مع تدفق اللاجئين.

وقال وزير الطاقة جبران باسيل في مقابلة مع رويترز إن الوضع كارثي. وأضاف "تخيل مثلا أن يدخل انجلترا فجأة 15 إلى 20 مليون شخص."

وقال باسيل إن الطلب على الكهرباء في لبنان الذي يعاني أصلا من انقطاع الكهرباء بشكل يومي زاد 27 بالمئة في عام ونصف وهو ما يضغط على احتياطيات الحكومة.

وبات من المألوف أن تسمع في الشوارع شكوى اللبنانيين من ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة إقبال السوريين على شراء الخبز ومن ارتفاع الإيجارات بسبب بحث آلاف العائلات عن مأوى بعد فرارها من الحرب الأهلية التي أودت بحياة أكثر من 70 ألفا وشردت الملايين.

ويقول وزير الداخلية اللبناني مروان شربل إن اللاجئين يهددون الأمن. ويتزايد استياء اللبنانيين مما يعتبره كثيرون عبئا ماليا متزايدا على البلاد.

وجاء تدفق اللاجئين في وقت يتدهور فيه الوضع المالي للحكومة اللبنانية بسبب التباطؤ الاقتصادي. فبعد نمو مذهل بلغ ثمانية بالمئة سنويا في الفترة من 2007 إلى 2010 تباطأ النمو إلى نحو اثنين بالمئة وسجل لبنان العام الماضي أول عجز أولي في ميزانيته منذ 2006 حين دمرت الحرب التي استمرت شهرا مع إسرائيل البنية التحتية للبلاد.

لكن جاد شعبان أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأمريكية في بيروت يقول إن تركيز الإعلام اللبناني وبعض الجماعات اليمينية على التداعيات السلبية لتدفق اللاجئين السوريين مبالغ فيه وليس في محله.   يتبع