29 أيار مايو 2013 / 15:43 / بعد 5 أعوام

أوبك تتجه إلى اتفاق سلس بشأن سياسة الإنتاج

من ريم شمس الدين وآمنة بكر

فيينا 29 مايو أيار (رويترز) - من المتوقع أن تبقي منظمة أوبك -التي تتمتع بأسعار نفط تزيد على 100 دولار للبرميل- سياسة الإنتاج دون تغيير في 2013.

وهيأت السعودية -أكبر منتج للنفط في أوبك- الأجواء للتوصل إلى اتفاق سريع وسهل حين يجتمع وزراء نفط المنظمة يوم الجمعة ومن المتوقع أن يقرروا الإبقاء على مستوى الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس الثلاثاء ”دعوني أقول لكم إن الأوضاع الحالية هي الأفضل للسوق. الإمدادات وفيرة والطلب ممتاز ومتوازن .. المخزونات متوازنة.“

وفي حين أن سعر النفط مرتفع بالمقاييس التاريخية إلا انه يقل كثيرا عن مستوى 125 دولارا الذي أثار قلق الدول المستهلكة الكبرى العام الماضي.

وقال وزير النفط الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي لرويترز اليوم الأربعاء ”السعر الحالي عادل ومعقول.“

وأضاف المزروعي الذي يشارك في اجتماعات أوبك للمرة الأولى ”لقد ظل قائما لفترة من الوقت دون أن يؤثر على اقتصادات المنتجين والدول التي تشتري الخام. إنه يشجع أيضا على الاستثمار في إمدادات المستقبل.“

وشجع صعود قوي لاسعار النفط فوق مستوى المئة دولار على إنتاج النفط الصخري الأمريكي الذي تبلغ تكلفة الإنتاج من بعض احتياطياته مستويات مرتفعة للغاية والذي ينافس نفط أوبك.

لكن السعودية - صاحبة أكبر فائض في الطاقة الإنتاجية في أوبك - لا تبدي علامة على أنها ستعزز الإنتاج لدفع الأسعار للانخفاض وتقليل الجدوى الاقتصادية للنفط الصخري.

وكانت أوبك قد قالت قبل عام إن النفط الصخري لا يثير قلقها. ولا تملك المنظمة موقفا موحدا بشأن النفط الصخري. فبالرغم من أن النعيمي يرحب به تقول نظيرته النيجيرية ديزاني اليسون مادوكي إنه سيكون له تأثير كبير.

وتأثرت نيجيريا إلى جانب الجزائر بطفرة النفط الأمريكية إذ تراجعت حصتها في أكثر أسواقها الخارجية ربحية وحولت بعض مبيعاتها إلى آسيا.

وينافس العراق الذي تنمو صادراته بوتيرة متسارعة لتعزيز حصته في السوق الآسيوي على حساب السعودية.

والإمارات العربية المتحدة هي العضو الوحيد الآخر في أوبك الذي لديه خطط نمو كبيرة. وقال المزروعي إن بلاده لديها القدرة على ضخ ثلاثة ملايين برميل يوميا وتنوي زيادة طاقتها إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول 2017.

لكن الوزير هون من القلق بشأن معركة على الحصص في السوق الآسيوي.

وكان وزيرا السعودية والإمارات أول الواصلين إلى فيينا ومن المتوقع أن يصل وزراء العراق والإكوادور وفنزويلا في وقت لاحق اليوم. ومن المنتظر أن يصل بقية الوزراء غدا الخميس.

ويشعر البعض في أوبك بقلق من احتمال تباطؤ النمو العالمي وارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي بنسبة كبيرة وهو ما قد يدفع أسعار النفط للهبوط.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية هذا الشهر أن يساعد النفط الصخري الأمريكي على تلبية أغلب الطلب العالمي الجديد في السنوات الخمس المقبلة وهو ما لا يدع مجالا لأوبك لتعزيز الإنتاج بدون التعرض لخطر انخفاض الأسعار.

وقال مصدر كبير في أوبك ”نتجه إلى مشكلة في 2014 وسنضطر على الأرجح لخفض الإمدادات.“ وتابع قائلا ”وإذا كانت أوبك سباقة فسنبدأ بدراسة جدية لحصص إنتاج الدول الأعضاء.“

ويقول مندوبون في أوبك إن هذا الاجتماع لن ينتخب أمينا عاما جديدا للمنظمة في ظل مأزق بين مرشحين من إيران والعراق والسعودية لكنه سيقر فقط معايير للاختيار.

ولم تستطع أوبك على مدى بضع سنوات الاتفاق على اعادة توزيع الحصص الانتاجية للدول الأعضاء لكنها قد تضطر لاتخاذ هذه الخطوة إذا لزم الأمر لخفض الإنتاج بشدة وتقسيم تخفيضات انتاجية على الدول الأعضاء.

وتلعب السعودية دور إدارة السوق إذ تخفض الإمدادات أو ترفعها للحفاظ على توازن الأسواق وعلى سعر النفط عند حوالي 100 دولار للبرميل.

إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below