30 أيار مايو 2013 / 12:27 / بعد 4 أعوام

مقدمة 1-اوبك تميل للابقاء على سقف الانتاج وعينها على طفرة النفط في امريكا

(لاضافة تصريح وزير النفط العراقي وتفاصيل)

من آمنة بكر وريم شمس الدين

فيينا 30 مايو أيار (رويترز) - لم يبد اليوم الخميس أن الدول الأعضاء في أوبك لديها أي رغبة للدخول في جدال بشأن مستويات الانتاج وإنما انصرف اهتمامها إلى دراسة أثر الامدادات المتزايدة من النفط الصخري الأمريكي والصراع الوشيك على اقتناص حصص في أسواق آسيا.

وليس لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول امكانية تذكر لضخ المزيد من النفط بسبب الازدهار النفطي الامريكي الذي أثار منافسة على حصص السوق في اسيا وأشعل منافسة بين السعودية والعراق أكبر منتجين للنفط داخل المنظمة.

ومن المتوقع خلال اجتماع في فيينا غدا الجمعة أن تبقي المنظمة على المستوى المستهدف للانتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2013.

وقال مندوب من إحدى الدول الخليجية العضو في أوبك لرويترز "سيكون اجتماعا مباشرا يقود إلى تمديد (العمل بسقف الانتاج الراهن)." وأضاف "النفط الصخري لا يشكل تهديدا فوريا أو مبعث قلق للسعودية."

ويشعر وزراء نفط أوبك كذلك بالارتياح لسعر النفط فوق مئة دولار للبرميل وهو ما يقل كثيرا عن مستوى 125 دولارا الذي دق نواقيس الخطر في كبرى الدول المستهلكة العام الماضي.

غير أن وصول سعر النفط إلى المئة دولار وما فوقها شجع على انتاج كميات ضخمة من النفط الصخري الأمريكي في نورث داكوتا وتكساس لينافس خامات أوبك الشبيهة مثل الخامات الخفيفة المنتجة في نيجيريا والجزائر وليس الخامات الأثقل مثل الخام السعودي.

ويرى منتجو الخليج إن أوبك ستظل قادرة على ضخ 30 مليون برميل يوميا على الاقل بشرط أن ينمو النفط الصخري الأمريكي بمعدل معتدل.

وقال مصدر خليجي من أوبك "النفط الصخري لا يشكل تهديدا لكنه يغير أسلوب حركة النفط وإلي اين يذهب. ستكون هناك منافسة أكبر في اسيا." وشعرت نيجيريا والجزائر بالفعل بأثر ازدهار النفط الأمريكي فخسرتا أرضا في سوقهما الأكثر ازدهارا واضطرتا لتغيير اتجاه الصادرات إلى آسيا.

وفي منافسة مع السعودية يسعى العراق الذي تزداد صادراته بسرعة لاقتناص حصة أكبر من السوق الاسيوية.

وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي للصحفيين في فيينا إن بلاده تتطلع لزيادة الصادرات وتأمل في جعل نفطها أكثر تنافسية في السوق.

كما تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعمل على زيادة طاقتها الانتاجية إلى آسيا. لكنها هونت من احتمالات الدخول في صراع مع المنتجين الاخرين.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي لرويترز "لا أرى أن المنافسة في اسيا يمكن أن تؤدي إلى اضطراب في الاسعار."

وبفضل ابتكارات تكنولوجية جديدة أضحت الولايات المتحدة على الطريق لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم بحلول في عام 2017.

ولا يثير ذلك قلق الرياض خاصة فيما يتعلق بوضع السياسة الانتاجية للنصف الثاني من 2013.

ولا تبدي المملكة التي تملك أكبر طاقة انتاجية فائضة في أوبك أي بادرة استعداد لضخ المزيد من النفط من أجل خفض الأسعار بحيث يصبح الانتاج الجديد في امريكا غير مجد اقتصاديا.

ومع نهاية العام الماضي سجلت الولايات المتحدة أكبر زيادة سنوية في انتاجها النفطي منذ بدء ضخ النفط لاول مرة في ستينات القرن قبل الماضي. وجاءت الزيادة البالغة 850 ألف برميل يوميا أكثر من انتاج كل من قطر والاكوادور اصغر منتجين في أوبك.

وتشهد أوبك -التي تجاهلت النفط الصخري العام الماضي باعتباره لا يشكل أي تهديد- انقساما في الآراء هذا العام بشأنه. ففي حين رحب على النعيمي وزير النفط السعودي به قال نظيره النيجيري ديزاني اليسون مادوكي إنه سيكون له "أثر كبير" .

ويشعر البعض داخل اوبك بالقلق من أن يؤدي تباطوء النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع الانتاج الأمريكي من النفط الصخري إلى دفع أسعار النفط للانخفاض.

لكن المنظمة التي تضخ ثلث النفط العالمي ليست معروفة بوضع خطط للطواريء.

ويقول مندوبو أوبك حاليا إن هذا الاجتماع لن يشهد اختيار أمين عام جديد -وهو أمر متعثر بسبب المنافسة بين المرشحين من إيران والعراق والسعودية- وإنه سيقتصر على الموافقة على معايير اختيار المرشحين المتقدمين للمنصب.

ومع استبعاد احتمال زيادة سقف الانتاج ستتولى السعودية أكبر منتج داخل المنظمة إدارة السوق في الأجل القصير بدعم من الإمارات والكويت.

وتراجع الانتاج السعودي عن أعلى مستوياته في 30 عاما الذي سجله عام 2012 والبالغ عشرة ملايين برميل يوميا لتضخ المملكة 9.30 مليون برميل يوميا في ابريل. وساعد ذلك في خفض انتاج أوبك الفعلي إلى 30.46 مليون برميل يوميا بارتفاع 430 الف برميل يوميا عن المستوى المستهدف.

وأظهر مسح اجرته رويترز أن صادرات إيران من النفط الخام هبطت في مايو أيار إلى نحو مليون برميل يوميا من 1.1 مليون في ابريل نيسان فيما يعكس اثر العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليها.

وفي حين تلوح تحديات في الأفق في الأجل المتوسط تبعث بيانات بقية عام 2013 على بعض الارتياح في أوبك.

وتشير توقعات أوبك إلى أن الطلب على نفط المنظمة سيرتفع في النصف الثاني من العام إلى 30.47 مليون برميل يوميا من 29.14 مليون برميل يوميا في الربع الراهن. لذلك فإذا ابقت اوبك على مستويات الانتاج المتحققة في ابريل ستبلغ امداداتها المتوسط المطلوب في النصف الثاني من 2013.

وقد يستمر صقور أوبك -إيران والجزائر وفنزويلا - في المطالبة بخفض الامدادات.

لكن يبدو أن فنزويلا على الأقل ستبقي على الوضع على ما هو عليه. وقال وزير النفط الفنزويلي رافاييل راميريز إنه سيقترح أن تبقي أوبك على حصص الانتاج بدون تغيير.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below