5 حزيران يونيو 2013 / 14:12 / منذ 4 أعوام

تذبذب أسواق السندات العالمية قد يدفع الخليجيين لإعادة النظر في التسعير

من راشنا أوبال ومالا بانكوليا

دبي 5 يونيو حزيران (رويترز) - قد يؤدي تذبذب عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع رغبة المستثمرين في سندات الأسواق الناشئة إلى تباطؤ الإصدارات الجديدة من منطقة الخليج العربية في الأجل القريب إذ ينتظر كلا الطرفين في السوق استقرار الأسعار.

وزاد نشاط المقترضين الخليجيين في أسواق السندات في الأسابيع القليلة الماضية في ظل أسعار فائدة عند مستويات منخفضة تاريخيا وطلب عالمي قوي وهو ما سمح للمصدرين بتسعير الصفقات بعوائد منخفضة للغاية.

لكن سندات المنطقة لم تسلم من موجة بيع في سندات الأسواق الناشئة وهو ما قد يؤدي إلى تسعير السندات الخليجية بمستويات أكثر تمشيا مع المخاطر.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع قالت شركة ماجد الفطيم القابضة التي تطور مراكز تسوق في دبي إنها سترجئ خططا لجمع ما لا يقل عن 500 مليون دولار من إصدار سندات هجينة - قد تكون الأولى من نوعها لشركة خاصة في المنطقة غير البنوك - وعزت ذلك إلى ضعف السوق.

واهتزت أسواق الائتمان العالمية الأسبوع الماضي بسبب بيانات اقتصادية أمريكية قوية أثارت تكهنات بأن الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يبدأ قريبا تقليص برنامج لشراء السندات.

وأدى ارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأمريكية - التي يجري تسعير كثير من السندات الإقليمية المقومة بالدولار على أساسها - إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض على المصدرين الخليجيين. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 40 نقطة أساس في مايو أيار وجرى تداولها بعائد 2.12 بالمئة اليوم الأربعاء.

وقال تشافان بوجيتا رئيس قسم استراتيجية الأسواق لدى بنك أبوظبي الوطني ”ستظل قائمة الإصدارات الجديدة المرتقبة من الخليج كما هي إلى حد بعيد لكن تدفقها قد يتوقف لفترة من الوقت حتى تهدأ الظروف ويشعر المصدرون بمزيد من الارتياح بشأن معنويات المستثمرين وشهيتهم.“

وفي نهاية مايو شهدت صناديق الاستثمار في سندات الأسواق الناشئة أول خروج للأموال على أساس أسبوعي في عام بحسب بيانات مؤسسة إي.بي.إف.آر جلوبال. ويعتقد العديد من المحللين أن عمليات التخارج من الأسواق الناشئة قد تستمر طيلة يونيو حزيران وفي يوليو تموز.

وفي منطقة الخليج كانت السندات ذات الآجال الطويلة هي الأكثر تضررا بما فيها سندات عالية التصنيف مثل السندات السيادية القطرية. وارتفعت العوائد على سندات قطرية صدرت بقيمة 2.5 مليار دولار وبكوبون 5.25 بالمئة وتستحق عام 2020 نحو 40 نقطة أساس في الفترة بين 17 مايو و30 مايو وفقا لبيانات تومسون رويترز.

وشملت الضغوط أيضا إصدارات السندات الأخيرة التي كانت أصلا في وضع صعب في السوق الثانوية بسبب تسعيرها بأسعار مرتفعة للغاية. وتراجع سعر سندات أصدرها بنك الإمارات دبي الوطني في أواخر مايو بقيمة مليار دولار لدعم رأس المال الأساسي نحو نقطتين سعريتين حالما أصبح مسموحا بتداولها. وخلال الأسبوع الماضي جرى تداولها بانخفاض قدره خمس نقاط.

وكان السعر الاسترشادي الأولي لعائد السندات قبل إصدارها في حدود ستة بالمئة وتم خفضه إلى 5.75 بالمئة في ظرف ساعات قليلة. وكان الخفض الكبير في العوائد المزمعة للسندات قبل تحديد السعر النهائي سمة إصدارات الخليج على مدى العام المنصرم. غير ان ما حدث في الأسبوعين الماضيين قد يغير هذه السمة إلى حد ما.

وقالت شركة أبوظبي للاستثمار في مذكرة هذا الأسبوع ”كانت هذه حالة أخرى من التسعير المنخفض وكان لضخامة حجم الإصدار أيضا دور في ضعف الأداء.“

وتابعت ”أصبح من الواضح أنه يتعين على المستثمرين أن يكونوا حذرين جدا حين تتغير شروط الصفقة في اللحظة الأخيرة .. وهي ممارسة عندما تحدث في الأسواق المتقدمة تؤثر على مصداقية المصدر في الأجل الطويل.“

ويعتقد بعض المشاركين في السوق أنه قد يتعين على مصدري ومرتبي السندات أن يعيدوا النظر في التوازن بين ضمان قوة الطلب على سنداتهم وبين إصدارها بأقل عائد ممكن.

ومن العواقب الأخرى المحتملة للتذبذب الذي يحدث في الفترة الأخيرة أن حائزي السندات قد لا يستطيعون بعد الآن التعويل على المستثمرين المحليين في دعم أسعار السوق الثانوية قرب المستويات الحالية.

فبعد ارتفاع لعوائد سندات الخزانة الأمريكية في يناير كانون الثاني وفبراير شباط تلاشى هذا الدعم لفترة وجيزة ثم عاد سريعا. وفي هذه المرة ارتفعت العوائد كثيرا فوق مستوياتها المرتفعة في فبراير وبنحو عشر نقاط أساس في حالة السندات السيادية القطرية لذلك قد لا يستمر الدعم بنفس الدرجة.

وقد تكون النتيجة في الأجل الطويل في حال استمر تذبذب سوق السندات عدة أشهر أخرى هي تحول المقترضين في المنطقة إلى أسواق سندات العملة المحلية.

فالسيولة لدى البنوك الخليجية مازالت مرتفعة وأصبحت شركات إدارة الأصول المحلية أكثر نشاطا في استثمارات الدخل الثابت.

ويبدو التوسع في إصدار السندات بالعملة المحلية مرجحا في السعودية وربما قطر حيث فيهما منحنى عائد بالعملة المحلية أو جهود حكومية لبناء مثل ذلك المنحنى.

(الدولار = 3.6730 درهم إماراتي)

إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below