9 حزيران يونيو 2013 / 17:53 / بعد 4 أعوام

مقدمة 1-السودان يبدي تراجعا في مواجهة نفطية مع الجنوب

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من أولف ليسينج وهيروارد هولاند

الخرطوم/جوبا 9 يونيو حزيران (رويترز) - أبدى السودان اليوم الأحد قدرا من التراجع عن قرار صدر أمس السبت بوقف كل صادرات النفط من جنوب السودان وقال إنه قد يعدل عن ذلك إذا أوقف الجار الجنوبي دعم المتمردين مما يقلل من فرص حدوث مواجهة بين البلدين.

كان الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهم جنوب السودان يوم السبت بتسليح متمردين ينشطون على أراضيه وأمر بوقف خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من دولة الجنوب غير المطلة على منافذ بحرية عبر أراضيه إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر وهو المنفذ الوحيد حاليا لصادرات الجنوب.

لكن وزير الإعلام السوداني أبلغ الصحفيين اليوم أن الخرطوم قد لا تمضي قدما في تنفيذ القرار وبدا أنه يعطي الجنوب مهلة للرد.

وقال الوزير أحمد بلال عثمان إن السودان ينوي غلق خطوط الأنابيب خلال 60 يوما لكنه قد يعدل عن القرار إذا أبدى جنوب السودان جدية وتوقف عن دعم المتمردين مع الحصول على ضمانات دولية بذلك.

ومن شأن وقف الإمدادات أن يقطع إيرادات تصدير الخام ورسوم العبور التي يعتمد عليها البلدان كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.

وأثار قرار البشير بواعث قلق من تجدد التوترات بين الخصمين السابقين اللذين كادا يخوضان حربا شاملة عندما اندلعت اشتباكات عند حدودهما المتنازع عليها في ابريل نيسان 2012.

ويشكل القرار انتكاسة للاتحاد الافريقي إذ يجهض من الناحية العملية اتفاقا توسط فيه الاتحاد في مارس آذار لتسوية نزاع بشأن رسوم نقل الخام كان قد تسبب في غلق خطوط الأنابيب لستة عشر شهرا.

ولطالما نفى جنوب السودان اتهامات بتسليح متمردين يسعون للإطاحة بالبشير مثل الجبهة الثورية السودانية وهي ائتلاف لمتمردين ينشطون بطول الحدود الجنوبية وفي دارفور بغرب البلاد.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في 2011 بموجب اتفاق سلام أنهى عقودا من حرب أهلية غذتها الاختلافات العرقية والنفط واصطف كثير من مقاتلي الجبهة الثورية فيها مع الجنوب.

كانت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي قالت الأسبوع الماضي إنها باعت بالفعل 1.2 مليون برميل من نفط جنوب السودان إثر تسوية النزاع السابق. وتهيمن شركات صينية وهندية وماليزية على سوق نفط جنوب السودان.

وقال عثمان إن الخرطوم لن تصادر ذلك النفط لأنه ليس مملوكا لجنوب السودان فقط بل لشركات النفط أيضا مضيفا أنه سيتم تصديره وأن السودان سيأخذ نصيبه منه.

ويتقاضى السودان رسوم تصدير من الجنوب لكن دبلوماسيين يقولون إنه يخوض نزاعا مع شركات النفط بشأن رسوم إضافية يريد تحصيلها منها.

وحذر جنوب السودان الخرطوم من أن خط الأنابيب الرئيسي الواصل من حقل نفط بالوج - والذي يحوي 700 ألف برميل من الخام - قد يتضرر في حالة غلق المنشآت أسرع من اللازم.

وقال وزير إعلام جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين للصحفيين إن حوالي ستة ملايين برميل من الخام وصلت منشآت النفط السودانية منذ استأنف الجنوب ضخ الخام بإنتاج أولي أقل من 200 ألف برميل يوميا. كان إنتاج الجنوب حوالي 300 ألف برميل يوميا قبل الإغلاق السابق في يناير كانون الثاني 2012.

ويحذر خبراء من أن تكلفة إغلاق خط الأنابيب ثانية قد تكون باهظة. وسيتعين على جنوب السودان وقف إنتاجه النفطي بالكامل نظرا لافتقاره إلى مرافق تخزين.

وقال مدير المخابرات السودانية محمد عطا إن الخرطوم قدمت مرارا لرئيس جنوب السودان سيلفا كير أدلة على دعم الجنوب لمتمردين ينشطون في دارفور وولايتين حدوديتين.

وقال عطا في ظهور علني نادر إن بلاده طلبت من كير وقف ذلك الدعم وإن المتمردين يتزودون بالأسلحة والذخائر والوقود وقطع غيار السيارت والطعام ويرسلون جرحاهم إلى مستشفيات في الجنوب. وقال إن العشرات من جرحى المتمردين يتلقون العلاج حاليا في الجنوب.

وقال إن جيش جنوب السودان مازال يحتل ست مناطق على الحدود في انتهاك لاتفاق حدد منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة.

وفي عاصمة جنوب السودان جوبا قال المتحدث العسكري فيليب أجوير إن الجيش السوداني انتهك المنطقة الحدودية يوم السبت ودخل لفترة وجيزة منطقة كوير في ولاية أعالي النيل.

وقال "سنقدم احتجاجا على ذلك." (شارك في التغطية خالد عبد العزيز في الخرطوم - إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below