السوريون يتحولون إلى الدولار مع هبوط الليرة

Wed Jun 19, 2013 7:30pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 19 يونيو حزيران (رويترز) - منذ أحدث هبوط حاد في قيمة العملة السورية الليرة لم يعد باستطاعة عبود كاتبي وهو صاحب متجر في دمشق أن يضع ملصقات بالأسعار على قطع الشيكولاتة المستوردة التي يبيعها في حي جرمانة الذي تقطنه الطبقة المتوسطة.

وقال كاتبي "في كل مرة يرتفع فيها الدولار أغير أسعار البضائع" مضيفا أنه يخزن مجموعة من السلع المحلية والمستوردة من بينها الحليب الجاف والزيوت النباتية والمنظفات.

وأدى الحديث عن دعم عسكري غربي وعربي للمعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد إلى إقبال كثيف من السوريين على شراء الدولار وهو ما دفع الليرة للهبوط دون مستوى 200 ليرة مقابل الدولار هذا الأسبوع لتفقد العملة السورية 20 في المئة من قيمتها في أربعة أيام فقط.

وقال مصرفيون ورجال أعمال لرويترز عبر الهاتف إن انخفاض الليرة يمكن أن يتحول إلى انهيار كامل إذا نفدت الدولارات لدى البنك المركزي بحيث لا يستطيع الدفاع عن العملة المحلية بعد حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عامين اسفرت عن مقتل ما يزيد عن 90 ألف شخص وخسائر بعشرات المليارات من الدولارات.

وتعني تلك المخاوف أن الدولار أصبح عاملا محوريا في المعاملات اليومية في جميع مجالات الحياة في البلاد على عكس الحال قبل الحرب حينما كانت قلة فقط من الأثرياء لديهم أصول بالدولار.

وقال يوسف صافوري وهو تاجر يبيع الملابس بالجملة في حلب "كانت التعاملات بالدولار مقصورة على كبار التجار الذين يبيعون بالدولار لتاجر الجملة أما الآن فحتى صغار التجار الذين يبيعون بالليرة يحسبون صفقاتهم التجارية على أساس تحركات الدولار اليومية."

ودفعت الأزمة مختلف فئات المجتمع السوري من بائعين متجولين إلى التجار والمستوردين ومن المحامين إلى سائقي سيارات الأجرة إلى زيادة التعامل بالدولار لحماية أنفسهم من هبوط الليرة ومن التضخم.

ويبلغ المعدل الرسمي للتضخم 50 في المئة لكن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن سوريا قد تكون في طريقها إلى تضخم محموم بعد الهبوط المتكرر لليرة حيث فقدت 75 في المئة من قيمتها منذ بداية الأزمة في مارس آذار 2011 حينما كان سعر صرفها يبلغ 47 ليرة مقابل الدولار.   يتبع