25 حزيران يونيو 2013 / 14:49 / منذ 4 أعوام

مقال-نقل السلطة في قطر سيختبر مساعيها لدور عالمي

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 25 يونيو حزيران (رويترز بريكنج فيوز) - أديرت عملية نقل السلطة في قطر باقتدار بمعايير دول الخليج العربية حيث يظل الحكام غالبا في السلطة إلى أن يغيبهم الموت. فتنازل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (61 عاما) - الذي أطاح بوالده في انقلاب سلمي قبل 18 عاما وأحدث نقلة كبيرة في أحوال بلاده - عن السلطة يضمن انتقالها بشكل منظم لابنه الشيخ تميم (33 عاما). لكنها خطوة تثير شكوكا بشأن مصالح البلاد على المستوى المالي وعلى مستوى السياسة الخارجية وهي المصالح التي تفوق حجم الدولة الصغيرة.

ومن المستبعد أن يؤدي تسليم السلطة إلى تغير كبير في توجهات الاقتصاد القطري سريع النمو. وبحسب مجموعة أوراسيا لأبحاث المخاطر السياسية فقد تم الاتفاق على الإنفاق الداخلي في قطر حتى 2017. كما أن الشيخ تميم نشط في كثير من المشروعات الكبيرة للدولة ومنها ملف الدوحة الناجح والمثير للجدل لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 وهو مشروع يلزم البلاد بإنفاق ضخم على البنية التحتية.

واكتسبت السياسة الخارجية القطرية قدرا من الثقة والمرونة في السنوات الأخيرة وهو ما يزيد من صعوبة التكهن بالمستقبل. فالأمير الجديد سيكون أكثر مرونة في بناء موقف خارجي أكثر اعتدالا في ظل المصالح الخارجية المتنوعة للدوحة من تمويل متمردي سوريا إلى تدعيم الحكومة الإسلامية المصرية الجديدة التي تواجه خطر الفشل. وقد يتعرض الأمير الجديد لضغوط في هذا الاتجاه أيضا. فالرغبة في الحفاظ على أمن الإمارة كانت الدافع في صناعة القرار هناك. لكن قد يقال إن نهج التدخل في شؤون الآخرين قد جعل الدوحة أكثر عرضة للمخاطر لا العكس.

ولم يصدر أي تصريح رسمي حتى الآن عن مصير رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أحد أقوى الشخصيات في بلاده وصانع الصفقات الحاذق. وسيحدد هذا أثر انتقال السلطة على الصندوق السيادي القطري العملاق حيث من المتوقع أن يتنحى رئيس الوزراء ضمن أول تغيير وزاري تشهده البلاد منذ عشر سنوات. وإذا احتفظ الرجل بمنصبه كرئيس لمجلس إدارة قطر القابضة وتفرغ لإدارة الصندوق فقد يزيد نشاطه. وستصبح بنوك باركليز وكريديه سويس وايفركور بارتنرز ولازارد المفضلة قطريا في وضع مميز لتحقيق مكاسب.

ومن غير الواضح أيضا دور الأمير المتنحي. فوجوده ووجود زوجته الشيخة موزة صاحبة النفوذ يعطي انطباعا بالاستقرار لكن قد يؤدي إلى انقسامات في المستقبل. والشيخ تميم أصغر حاكم في الخليج الآن ومن السذاجة المراهنة على أن الدولة لن تشهد أي تغييرات كبيرة تحت قيادته.

خلفية:

- أعلن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (61 عاما) في 25 يونيو حزيران تخليه عن منصبه لابنه الشيخ تميم قائلا إن الوقت قد حان لتسلم جيل جديد مقاليد السلطة.

- تم تنصيب الشيخ تميم (33 عاما) والذي أتم تعليمه في بريطانيا وليا للعهد سنة 2003 وهو رئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار الذي يدير أصولا بين مئة ومئتي مليار دولار.

- من المتوقع إعلان تعديل وزاري في الأيام المقبلة قد يتخلى فيه الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني عن منصبيه كرئيس للوزراء ووزير للخارجية.

- الشيخ حمد بن جاسم هو رئيس مجلس إدارة قطر القابضة الصندوق السيادي للدولة والرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار.

- استحوذ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على السلطة من أبيه في انقلاب سلمي عام 1995 وقاد منذ ذلك الحين حركة تحديث ضخمة في البلد الخليجي. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below