التجار والحرفيون في سوريا يجدون طرقا لكسب أقواتهم رغم الحرب

Thu Jun 27, 2013 3:24pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 27 يونيو حزيران (رويترز) - في حي البرامكة النابض بالحياة في قلب دمشق تستطيع سماع أصوات طرق الحديد في ورش إصلاح السيارات بالقرب من موقع حفر ضخم لمشروع ناطحتي سحاب بتكلفة 400 مليون دولار لم يكتمل العمل به.

وأصبح هذا الموقع العقاري المتميز منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا قبل عامين يضم كثيرا من أرباب الحرف الذين فروا من الضواحي الجنوبية والشرقية للعاصمة دمشق.

وعم الخراب تلك الضواحي التي كانت تضم أكبر تجمعات للورش الصغيرة والجراجات في البلاد بعدما تحولت لجبهة قتال بين المعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد وبين جيشه.

ويقول وائل عصفور الذي احترقت ورشته في حي حرستا وكان يعمل بها ستة حرفيين بعد قصفها بقذيفتي مورتر في نوفمبر تشرين الثاني إنه لم يجد خيارا آخر سوى القدوم إلى هذا الحي وإن بعض عملائه القدامى يأتون إليه.

وبعد أكثر من عامين من اندلاع الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 90 ألف شخص يسعى أصحاب أعمال سوريون إلى إصلاح ما يمكن إصلاحه من أعمالهم.

ونظرا لصعوبة دخول سوريا فقد أعدت رويترز هذه القصة الخبرية بالحديث عبر الهاتف مع أصحاب أعمال وسكان آخرين.

ويبحث الحرفيون وبعض البقالين والتجار النازحين عن طرق لبيع سلع مثل الملابس والخضروات في شوارع أحياء سكنية راقية بالعاصمة كانت تنعم بالهدوء سابقا مثل قرى الأسد والصبورة.

وتوقفت شركات أجنبية مثل بنيتون الإيطالية عن إنتاج الملابس في المصانع السورية. وأصبح الباعة الجائلون يبيعون بضاعتهم منخفضة الأسعار خارج المحال في شارع الحمراء بالعاصمة الذي كان في السابق مكانا راقيا للتسوق.   يتبع