27 حزيران يونيو 2013 / 19:14 / بعد 4 أعوام

سوريا تضاعف اسعار المازوت لخفض تكلفة الدعم

من سليمان الخالدي

عمان 27 يونيو حزيران (رويترز) - ضاعفت سوريا سعر وقود المازوت (الديزل) إلي المثلين تقريبا لخفض تكلفة الحفاظ على دعم سخي بعد عامين من حرب أنهكت اقتصادها.

والسعر الجديد للتر المازوت في محطات الوقود المملوكة للدولة وهو 60 ليرة (33 سنتا امريكيا) مازال منخفضا جدا عن السعر التجاري للوقود في السوق السوداء وهي السبيل الوحيد المتاح في مناطق كثيرة في سوريا.

وحتى في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة فان محطات الوقود التي تبيع الوقود المدعوم بالسعر الرسمي غالبا ما تنفد فيها الامدادات او تصطف السيارات في طوابير طويلة.

وتتباهى الحكومة السورية بأنها تمكنت من الحفاظ على الدعم للسلع الغذائية الاساسية والوقود والطاقة بما يجعلها من بين أدنى الاسعار الرسمية في المنطقة على الرغم من حرب قتل فيها 93 ألف شخص على الاقل وتشرد ملايين.

لكن لم يتضح حجم السلع المدعومة الذي يصل بالفعل الي السكان. وتقول الامم المتحدة ان سوريين كثيرين لا يتاح لهم الخبز المدعوم ويضطرون لدفع اسعار تجارية أعلى عدة أضعاف.

وقال رجال اعمال ومسؤولون تجاريون ان الزيادات في سعر المازوت والتي لم يعلن عنها على نطاق واسع تعكس قلقا رسميا متزايدا من فاتورة الواردات بالعملة الصعبة اللازمة للحفاظ على الدعم.

ورفعت الحكومة سعر لتر المازوت -الذي يستخدم كوقود لوسائل النقل او للمركبات العسكرية ودبابات الجيش او كوقود للتدفئة- إلي 60 ليرة من 35 ليرة في أكبر زيادة منذ بدء الحرب. وحتى الان لم يرتفع السعر الرسمي للبنزين الذي يبلغ 85 ليرة للتر لكن من المتوقع ان يتم رفعه قريبا.

وقبل الحرب كان سعر المازوت 20 ليرة للتر ضمن برنامج للدعم كان يتكلف في ذلك الوقت 8 مليارات دولار سنويا.

وخسرت الليرة السورية حوالي 75 بالمئة من قيمتها امام الدولار منذ تفجر الصراع. ويحذر خبراء اقتصاديون من ان سوريا ربما انها تتجه الي تضخم جامح مع معدل تضخم سنوي يبلغ حوالي 60 بالمئة منذ بداية الحرب.

ولا تحظر العقوبات الغربية على الشركات بيع وقود الديزل الي سوريا لكن قيودا على بعض المعاملات المالية زادت تكلفة الواردات وخفضت الصادرات التي تستخدمها سوريا للحصول على العملة الصعبة.

وقال وزير الاقتصاد محمد ظافر محبك في مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي ”مع زيادة قيمة الدولار فان تكاليف الواردات تضاعفت. قدرتنا على التصدير تراجعت وفي الناحية الاخرى زادت الواردات من حيث القيمة والكميات.“

ويسيطر مقاتلو المعارضة على معظم المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في شرق البلاد والتي تنتج حوالي 380 ألف برميل يوميا وهو ما يحرم الحكومة من مصدر رئيسي للعملة الصعبة.

ويعاني السوريون نقصا في امدادات الوقود منذ اشهر وخصوصا في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وساعد ذلك في تقليل تكلفة الدعم الحكومي لان السلع المدعومة غير متاحة للكثير من السوريين.

وقال رامي السيد المقيم في حي الحجر الاسود الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في جنوب دمشق ”نحن نواجه أسوأ نقص في مناطقنا المحاصرة حيث يعتمد الناس على السوق السوداء بدلا من المجازفة بالمرور عبر حواجز على الطرق للوصول الي محطات الوقود في المناطق التي يسيطر عليها النظام.“

وجاء رفع سعر المازوت في اعقاب مناقشة داخل مجلس الوزراء السوري والحكومة حول تقليل الدعم الذي يلتهم ما يصل الي ثلثي الميزانية. وجادلت الحكومة ايضا بأن الاسعار المرتفعة ستقلل تهريب المنتجات النفطية من سوريا الي دول مجاورة مثل لبنان وتركيا.

وقال محبك ان الكثير من المنتجات البترولية في سوريا يجري تهريبها الي دول مجاورة نتيجة لانخفاض اسعارها.

والزيادات في اسعار المنتجات البترولية حيدت مفعول زيادات تراوحت من 20 إلي 40 بالمئة في رواتب العاملين بالقطاع العام اعلنت يوم السبت بهدف تخفيف الاثار الاجتماعية للهبوط الحاد في قيمة العملة السورية.

وقال سكان جرى الاتصال بهم هاتفيا ان اسعار النقل العام قفزت بنسبة 20 بالمئة في المتوسط هذا الاسبوع وحده. وتعتمد الكثير من المخابز على المازوت المدعوم لتشغيل أفرانها.

(الدولار = 199 ليرة سورية)

اعداد وجدي الالفي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below