2 تموز يوليو 2013 / 19:44 / بعد 4 أعوام

مقابلة-مسؤول ليبي يحذر من اضطرابات تضر قطاع النفط

من غيث شنيب

طرابلس 2 يوليو تموز (رويترز) - حذر ناجي مختار رئيس لجنة الطاقة بالمؤتمر الوطني العام في ليبيا اليوم الثلاثاء من أن الاضطرابات المتكررة في قطاع النفط الليبي تهدد شريان الحياة الاقتصادي للبلاد وتقلص الإيرادات الحكومية.

وفي الأسبوع الأخير تسببت احتجاجات جديدة في إغلاق عدة حقول نفطية وهو ما أدى إلى خفض إنتاج ليبيا النفطي بنحو الثلث في الوقت الذي يكافح فيه حكام البلاد الجدد للحفاظ على الاستقرار في صناعة النفط التي تشكل 95 في المئة من إيرادات الدولة.

وقال مختار إن ليبيا قد تفقد مشترين إذا لم تواجه الموقف.

وأضاف في مقابلة عبر الهاتف ”أصبحت الثقة فينا كبلد منتج للنفط على المحك. الموقف الآن خطير جدا وليبيا متجهة نحو فقد السيطرة على قطاع النفط. إذا استمر الموقف على هذا النحو فإن البلاد ستصبح بلا أموال.“

وبالرغم من أن ليبيا استطاعت العودة إلى مستويات إنتاج ما قبل الحرب عند حوالي 1.6 مليون برميل يوميا في أعقاب انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي فإن الإنتاج هبط بشدة مرات عديدة بسبب احتجاجات وإضرابات.

وقال مصدر كبير في صناعة النفط لرويترز أمس الإثنين إن إنتاج البلاد النفطي يبلغ الآن نحو 1.16 مليون برميل يوميا.

ومع الإغلاق الذي شهدته في الفترة الأخيرة حقول نفطية مثل حقل الشرارة الذي تبلغ طاقته نحو 350 ألف برميل يوميا وحقل الفيل الذي تبلغ طاقته 130 ألف برميل يوميا إضافة إلى عدة حقول تابعة لشركة الزويتينة للنفط فإن مختار يقدر خسارة ليبيا بحوالي 50 مليون دولار يوميا.

وقال ”ليس هناك ما يبرر تلك الخسارة“ مضيفا أن ليبيا تمر ”بمرحلة حرجة“ وهي تعيد بناء مؤسساتها في أعقاب حقبة حكم استبدادي للقذافي استمرت 42 عاما.

وفي مايو أيار قالت اللجنة التي يرأسها مختار إن هؤلاء الذين يغلقون بالقوة منشآت نفطية يجب أن يحاكموا أمام القضاء. لكن تفعيل ذلك يبقى مهمة صعبة في بلد يعج بالأسلحة ويعاني من ضعف السلطة القضائية.

وفي أحدث الاضطرابات أغلق عمال في الزويتينة عدة حقول نفطية الأسبوع الماضي مطالبين بتغيير الإدارة في أعقاب نزاع حول ظروف العمل.

وقال مختار ”حتى إن كانت مطالبهم مشروعة فلا ينبغي أن يطالبوا بها بهذه الطريقة.“

وتعتمد ليبيا على قوة قوامها 15 ألف رجل لحراسة منشآتها النفطية لكنها في معظمها تضم عناصر من مقاتلي المعارضة المسلحة السابقة الذين لا يزالون يفتقرون إلى التدريب والعتاد المناسب.

وغالبا ما تفشل تلك القوة في وقف الاحتجاجات التي تجتاح المنشآت وفي أوقات أخرى يقتتل أفرادها مع بعضهم البعض.

وقال مصدران في صناعة النفط إن إغلاق حقل الشرارة الأسبوع الماضي قامت به مجموعة مسلحة كانت في الأساس جزءا من قوة حراسة الحقل بينما قام أفراد آخرون من تلك المجموعة في اليوم نفسه بمهاجمة مقر قيادة حراسة المنشآت النفطية في طرابلس.

وقال مختار ”إذا قام هؤلاء الأفراد بعملهم بطريقة صحيحة فلن تكون لدينا مشكلات في قطاع النفط.“ (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below