20 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 17:09 / بعد 4 أعوام

مقابلة-قمة رويترز- تونس تعتزم المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية مع تباطؤ النمو

من طارق عمارة

تونس 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن نمو اقتصاد بلاده يتباطأ بسبب الأزمة السياسية في البلاد ليبلغ ثلاثة بالمئة في 2013 لكنه تعهد بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية متوقعا أن تساهم هذه الإصلاحات في تقليص عجز الميزانية خلال العام المقبل إلى ستة بالمئة.

وتسعى تونس جاهدة لإنهاء أسوأ أزمة سياسية بعد اغتيال معارضين علمانيين هذا العام والتغلب على المصاعب الاقتصادية وتواجه في الوقت نفسه مطالبة من المقرضين الدوليين بخفض دعم الوقود ومواد أساسية أخرى وخفض الإنفاق الحكومي

وبموجب اتفاق بين المعارضة العلمانية والحكومة بقيادة الإسلاميين ستستقيل الحكومة خلال ثلاثة أسابيع لتفسح المجال أمام تشكيل حكومة انتقالية جديدة تقود البلاد لانتخابات العام المقبل.

وقال العريض إن الأزمة السياسية التي هزت البلاد بعد اغتيال المعارضين العلمانيين أضعفت الاقتصاد التونسي مضيفا أنه نتيجة لذلك وللأزمة الاقتصادية في أوروبا أيضا سينمو الاقتصاد بوتيرة أقل من المتوقع هذا العام وسيكون في حدود ثلاثة بالمئة مقارنة مع 3.6 بالمئة كانت متوقعة سابقا.

وللمرة الثالثة تخفض تونس توقعاتها للنمو هذا العام نزولا من نسبة 4.5 بالمئة ثم 4 بالمئة ثم 3.6 بالمئة.

وقال العريض في مقابلة ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط في مكتبه بالقصبة في تونس‭‭‭‭ ‬‬‬‬يوم السبت‭‭‭‭ ‬‬‬‬”الإصلاحات الاقتصادية ستستمر في تونس.. إصلاحاتنا التي بدأناها في خصوص تقليص الدعم والجباية متواصلة بلا شك إضافة إلى إصلاحات مناخ الاستثمار في تونس من خلال المصادقة قريبا على قانون جديد للاستثمار.“

وأضاف أن الفترة الانتقالية المقبلة لن تعيق استمرار الإصلاحات التي يجب أن تتواصل حتى يتمكن الاقتصاد من الانطلاق خلال العامين المقبلين.

وتابع ”الإصلاحات يجب أن تستمر لأنه بدون إصلاحات لا يمكن تحقيق أهداف الثورة وتحقيق نمو مرتفع والخروج إلى اقتصاد قوي يوفر مزيدا من فرص الشغل.“

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات ستؤتي ثمارها نهاية العام المقبل وفي 2015 متوقعا أن تمكن من التحكم في العجز وتقليصه إلى ستة بالمئة في 2014 مقارنة مع 6.5 كانت متوقعة سابقا.

وعلى عكس مصر التي أجبرتها الاضطرابات السياسية على تجميد الإصلاحات تمضي تونس قدما في رفع الضرائب وتقليص الدعم الحكومي إضافة إلى قرارات جبائية صارمة.

وتسعى تونس إلى طمأنة المقرضين الدوليين عبر حزمة من الإجراءات بينما تواجه ضغوطا من صندوق النقد الدولي الذي وافق على قرض بقيمة 1.7 مليار دولار للإصلاح الاقتصادي وخفض الدعم.

وقالت وزارة الصناعة الشهر الماضي إنها ستوقف الدعم بنسبة 50 بالمئة للشركات الكثيفة الاستهلاك للطاقة.

وفي عام 2014 سترفع الحكومة الضرائب على الشركات المصدرة بشكل كلي إلى 10 بالمئة كما تعهد وزير المالية بتجميد رفع الرواتب السنة المقبلة إضافة إلى خفض الإنفاق الحكومي بنسبة خمسة بالمئة في إطار سياسة تقشفية‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬.

وقال رئيس الوزراء إنه منذ تسلم مقاليد الحكومة في مارس آذار الماضي تراجع التضخم إلى 5.8 بالمئة حاليا من 6.4 بالمئة متوقعا أن يستمر الهبوط إلى خمسة بالمئة مع نهاية العام المقبل.

وذكر أن الحكومة تعتزم اقتراض 5.3 مليار دينار (3.24 مليار دولار) من الخارج من بينها 1.3 مليار من صندوق النقد الدولي ضمن اتفاقية وقعت هذا العام.

وأضاف أن تونس لديها ضمانات لقروض بقيمة 820 مليون دينار(501.31 مليون دولار) من الولايات المتحدة وفرنسا العام المقبل.

وأبلغ رويترز أن تونس ستبحث مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا واليابان ضمانات قروض في حدود 1.3 مليار دينار (794.77 مليون دولار). (تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس - تحرير عبد المنعم درار وعمر خليل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below