23 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 16:46 / منذ 4 أعوام

مقابلة-نينوى العراقية تخطو أولى الخطوات نحو الاستقلال في الطاقة

من زياد السنجاري وأحمد رشيد

الموصل (العراق) 23 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بدأت محافظة نينوى في شمال غرب العراق محادثات مع شركات نفط وإعداد شروط لجذب الاستثمار في احتياطياتها الكبيرة من النفط والغاز وهي خطوات من المؤكد ان تغضب الحكومة المركزية.

ويقول محافظ نينوى أثيل النجيفي إن اهتمام بغداد ينصب على حقول النفط العملاقة في الجنوب ولا تعير اهتماما لتنمية الموارد في محافظته.

وقال في مقابلة إن نينوى ليست مستعدة للانتظار لعقود إلى أن ينفد نفط الجنوب حتي تبدأ استثمارات الطاقة في المحافظة.

وتابع يقول إنه التقى مع اكسون موبيل وشركات نفط كبرى اخرى لمناقشة فرص الاستثمار.

وأضاف أنه استمع إلى اقتراحات الشركات بشأن افضل السبل للاستثمار في نينوى لكن لم يتم توقيع أي اتفاقيات.

وفي الشهر الماضي منح مجلس المحافظة التي يغلب على سكانها السنة المحافظ تفويضا لتوقيع اتفاقات مع شركات نفط اجنبية بشكل مستقل عن بغداد التي سارعت إلى رفض الخطوة.

وتقول حكومة العراق التي يقودها الشيعة إنها صاحبة السلطة الوحيدة في البلاد بشأن التنقيب عن النفط والغاز وتصديرهما.

وقال مسؤول كبير في ذلك الحين ”الحكومة لن تتسامح مع مثل هذا القرار سواء من نينوى او من أي محافظة أخرى.“

لكن ذلك لم يمنع المحافظة من أن تحذو حذو اقليم كردستان شبه المستقل في انتهاج سياسة مستقلة بشكل متزايد بخصوص الطاقة.

وقال النجيفي إن المحافظة ستبدأ الاستثمارت النفطية وستعطى الأولوية لأنشطة المصب وقد يتبعها استثمارات أوسع في عمليات المنبع.

وأعد المحافظ لوائح يمكن أن تسمح لمستثمرين أجانب بتقديم عروض لمشروع متكامل لبناء مصفاة بطاقة 150 ألف برميل يوميا وتطوير حقل نفط يغذيها.

وقال إن المحافظة بها نحو 20 حقل نفط جرى اكتشافه ولم يستغل وثمة احتمالات لوجود موارد ضخمة لم تكتشف بعد.

واضاف إنه عندما تعمل شركات نفط كبرى في المحافظة فمن المؤكد أن يعود ذلك بفوائد اجتماعية ويوفر وظائف ومكاسب اقتصادية.

وتخوض كردستان المتاخمة لنينوى نزاعا منذ فترة طويلة مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن العقود التي وقعتها حكومة الاقليم مع شركات لتطوير حقول شمالية.

واغضبت اكسون بغداد بتوقع اتفاقات للتقنيب عن النفط في ست مناطق امتياز في كردستان في 2011 من بينها منطقتا بعشقة والقوش وهما في أراض تتنازع عليها نينوي وكردستان.

وذكر النجيفي أن نينوى على استعداد للتنسيق والتعاون مع كردستان في إدارة مناطق امتياز وحقول نفط مشتركة لضمان أن تعود الفائدة على الطرفين.

وأضاف أنه يريد أن يوضح أولا أن منطقتي بعشيقة والقوش جزء من محافظة نينوى ولكنه لا يستطيع فعل شيء تجاه العقود الكردية التي لا يمكن أن تلغى.

لكنه قال إن المحافظة تخطط للاستفادة من هذه الاتفاقات بالحصول على حصة من إيرادات الخام الذي يتم انتاجه.

وقال النجيفي إن نينوى تتعلم من رحلة كردستان نحو الاستقلال في مجال الطاقة.

وأضاف أنه ينبغي أن تستفيد المحافظة من تجربة الاقليم في الاستثمار في الطاقة وتتبع أيضا نفس المسار الدستوري والقانوني الذي مضى فيه في رسم سياسة الطاقة.

وقال إنه لا يحق للحكومة المركزية أو وزارة النفط منعه من تطوير موارد الطاقة بالمحافظة مضيفا أنه إذا اعترض أي منهما على تفويض المحافظة له وعلى العقود المستقبلية فعليه اللجوء إلى المحكمة الاتحادية.

واضاف أنه سيتم تشكيل لجنة من الخبراء قريبا لإعداد سياسة للطاقة للمحافظة وتجهيز الأسس القانونية والفنية للمحادثات المقبلة مع المسؤولين الأكراد.

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below