28 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 11:29 / منذ 4 أعوام

قمة رويترز-ليبيا تدرس بيع تسع شركات حكومية

من أولف ليسينج

طرابلس 28 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال وزير الصناعة الليبي سليمان الفيتوري إن بلاده تدرس بيع شركة للحديد والصلب وثماني شركات حكومية أخرى في إطار الجهود الرامية إلى إصلاح القطاع الصناعي الضعيف.

وبخلاف قطاع النفط الثري في ليبيا يعاني اقتصاد البلاد من عدم الكفاءة ونقص رؤوس الأموال الخاصة فضلا عن الروتين وهي كلها مشاكل موروثة من عهد معمر القذافي الذي سيطرت فيه الدولة على الاقتصاد لعشرات السنين.

ومنذ الإطاحة بالقذافي في عام 2011 تسعى الحكومة إلى إقناع المستثمرين المحليين والأجانب بضخ أموال وخبرات جديدة في المنشآت الصناعية المتداعية التي أغلق بعضها أو يعمل بأقل من طاقته بكثير.

وحتى الآن لم تحرز الحكومة نجاحا يذكر لأسباب منها القتال الدائر بين الميليشيات القبلية المتناحرة والهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون. والوضع الأمني في ليبيا متدهور إلى حد أن رئيس الوزراء اختطف لفترة قصيرة في وقت سابق هذا الشهر.

وزادت الصراعات السياسية الداخلية من تعقيد الخطط الرامية إلى إصلاح القوانين وتجهيز الشركات للبيع وأثرت الإضرابات التي شهدتها الحقول النفطية والموانئ على إنتاج النفط والغاز مما تسبب في انقطاعات لإمدادات الكهرباء إلى المنازل والشركات.

غير أن وزير الصناعة قال في مقابلة أجريت في إطار قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط إن الحكومة شرعت في عملية لتقدير قيمة وأداء تسع شركات يمكن بيعها في أول خطوة ملموسة نحو الخصخصة.

وأضاف أن من بين هذه الشركات شركة للصلب في مصراتة وأخرى للمشروبات الغازية ومصنعا لمقطورات الشاحنات في تاجوراء قرب طرابلس.

وقال الفيتوري ”نحتاج إلى التقييم أولا ثم نتخذ القرار ... أعتقد أن التقييم سيستغرق بعض الوقت ربما ثلاثة أشهر.“

والشركة الليبية للحديد والصلب في مصراتة من أكبر شركات الصلب في شمال افريقيا وتبلغ طاقتها السنوية في الظروف العادية 1.6 مليون طن. وقال مسؤولون من الشركة لرويترز في سبتمبر أيلول إن انقطاعات الكهرباء أجبرت الشركة على خفض إنتاجها وإغلاق أحد مصنعيها لصهر الحديد.

وقال الفيتوري إن المستثمرين قد يشترون جميع الشركات المطروحة للبيع أو يتولون إدارتها بموجب اتفاقات شراكة بين القطاعين العام والخاص. ولم يذكر تفاصيل أخرى.

ومن المقرر أن تدرس الحكومة أيضا إحياء الجهود الرامية لبيع مصنع أبو كماش للبتروكيماويات الذي تم إغلاقه. وأضاف الوزير ”كانت هناك بعض الجولات (لتقديم العروض) من أجل الشراكة أو الاستثمار الكامل ولكنها لم تكلل بالنجاح.“

وكانت حكومة القذافي تعتزم في الأصل بيع الشركة وإدراجها في البورصة.

وأقر الفيتوري بأن المستثمرين الأجانب يحجمون عن دخول ليبيا بسبب الوضع الأمني لكنه قال إن بعضهم ما زال يبدي اهتماما.

وأشار إلى أن الحكومة ستعد قانونا جديدا للاستثمار لتوفير الحماية القانونية وفقا للمعاير الدولية من أجل تحسين الأمن القانوني الذي يثير قلق الشركات الأجنبية.

ومن بين المشكلات الأخرى التي قد تواجهها خطط الخصخصة الليبية أن المستثمرين قد يرغبون في تقليص القوى العاملة في الشركات وهي خطوة حساسة سياسيا وقد تحفها المخاطر بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below