5 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 20:54 / منذ 4 أعوام

قواعد جديدة للانفاق في قطر لتجنب زيادة الدين الحكومي

من ديفيد فرنش وداينش ناير

دبي 5 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت مصادر مصرفية اليوم الثلاثاء إن قطر ألزمت الشركات المملوكة للدولة بالحصول على موافقة وزارة المالية قبل إجراء أي أنشطة اقتراض مع سعي الدولة لتجنب مستويات دين لا يمكن تحملها خلال موجة نمو.

وتعزز التوجيهات الجديدة السيطرة المركزية على عملية الاقتراض في وقت تنفق فيه الدولة مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية والاستعداد لاستضافة نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.

وتتصور قطر البالغ عدد سكانها 2.1 مليون نسمة فقط إنفاق نحو 140 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة على شبكة للسكك الحديدية ومطار جديد وميناء ومئات الكيلومترات من الطرق الرئيسية الجديدة فضلا عن استادات تقام عليها منافسات البطولة.

وإذا لم تتم إدارة الإنفاق بحذر فقد يزعزع استقرار الاقتصاد من خلال تضخيم أسعار العقارات وإرهاق الشركات بديون هائلة وهو ما قد يؤدي إلى انهيار مشابه لما حدث في دبي في 2009 و2010.

وقال خالد هولادر المحلل لدى وكالة موديز ”عندما يقترض كثير من الكيانات المرتبطة بالحكومة في آن واحد قد تحدث مشكلة في التنسيق وزيادة في الالتزامات المتزامنة وهو ما قد يتسبب -كما شاهدنا- في أن يلحق الضرر بالبنوك المقرضة“ في إشارة إلى تجربة الامارات العربية المتحدة.

واضاف ”أي تعزيز للانضباط المالي والشفافية حول زيادة الدين عموما هو أمر إيجابي لاسيما في ضوء خطط الانفاق القطرية ودور البنوك المحلية والاقليمية في تمويل تلك المشروعات.“

وقالت المصادر طالبة عدم الكشف عن أسمائها نظرا لعدم السماح لها بالحديث لوسائل الاعلام إنه بات يتعين حاليا على الشركات القطرية التي تساهم فيها الحكومة بحصص ”كبيرة“ الحصول على موافقة الوزارة على أي عمليات من شأنها أن تخلق التزاما محتملا ومنها القروض من البنوك وإصدار السندات وتداول المشتقات وعمليات التحوط.

ولا يوجد تعريف لما تشكله حصص ”كبيرة“. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين قطريين كبار اليوم الثلاثاء للتعليق على القواعد التي وردت في نشرة وزعتها الوزارة في أواخر أكتوبر تشرين الأول.

ويستثنى من الأمر شركة قطر للبترول وهي شركة الطاقة الحكومية والوحدات التابعة لها وأرجع مصرفيون هذا إلى ما تتمتع به من قدرات هائلة على توليد سيولة.

وفي حين أن نمو الاقراض المصرفي الاجمالي في قطر تراجع في سبتمبر ايلول لأدنى مستوى له منذ مايو ايار 2011 فهو لا يزال مرتفعا بالمعايير الدولية حيث بلغ 13 بالمئة على أساس سنوي وفقا لبيانات البنك المركزي.

وتفادت البنوك القطرية إلى حد بعيد تجنيب مخصصات بمليارات الدولارات للتعويض عن خسائر القروض وهو ما اضطرت بنوك إماراتية إليه في السنوات القليلة الماضية وذلك بفضل دعم حكومي شمل شراء أصول عقارية.

غير أنها لم تكن بمنعة من المشكلات. فقد سجل البنك التجاري القطري ثالث أكبر بنوك البلاد من حيث الأصول انخفاضا في صافي الربح في الربعين الماضيين بسبب ارتفاع المخصصات والتي شملت مخصصات متعلقة بقرض عقاري محلي.

واتخذت بعض الدول الخليجية خطوات مشابهة للخطوة القطرية منذ الأزمة المالية العالمية. وأنشأت أبوظبي مكتبا لإدارة الدين لتنسيق اقتراض الكيانات المرتبطة بالحكومة بعد الأزمة التي تعرضت لها دبي والتي أدت إلى عملية إنقاذ وإعادة هيكلة لديون هائلة لكيانات مرتبطة بالدولة بلغت قيمتها 20 مليار دولار.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below