12 تشرين الثاني نوفمبر 2013 / 11:32 / بعد 4 أعوام

ارتفاع الودائع في بنوك الخليج يقلص إصداراتها من السندات

من أبهيناف رامنارايان

دبي 12 نوفمبر تشرين الثاني (آي.إف.آر) - قال مصرفي متخصص في أسواق دين رأس المال في دبي إن إصدارات الدين من المؤسسات المالية الغنية بالسيولة في منطقة الخليج قد تتراجع بنسبة الثلث هذا العام مقارنة مع 2012.

وقال المصرفي متحدثا لخدمة آي.إف.آر التابعة لتومسون رويترز إن أحجام صفقات السندات الصادرة عن المؤسسات المالية بالخليج تراجع بنسبة 18 في المئة هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من عام 2012 وإن الشهرين الأخيرين من العام قد يشهدان نشاطا محدودا جدا.

وقال "نوفمبر وديسمبر من العام الماضي شهدا حركة كبيرة جدا لكنني لا أرى أي صفقات كبيرة في الأفق. أعتقد أن إصدارات المؤسسات المالية ستقل 33 في المئة عن العام الماضي."

وشهدت الأسواق شيئا من النشاط في الآونة الأخيرة بعد إصدار مصرف الهلال في أبوظبي أول صكوك له بنصف مليار دولار لخمسة أعوام. وأتبعه بنك قطر الوطني بإصدار قيمته 1.5 مليار دولار على شريحتين ودخل بنك الخليج الأول السوق بإصدار بنصف مليار دولار لخمسة أعوام أيضا.

ورغم هذا تراجع إجمالي أحجام الإصدارات 18 في المئة حسبما ذكر المصرفي و16.6 في المئة حسب بيانات تومسون رويترز.

فقد بلغت قيمة إصدارات القطاع المالي هذا العام 17.97 مليار دولار من 37 صفقة وهو ما يمثل 42.7 في المئة من إجمالي الإصدارات الخليجية حسب بيانات تومسون رويترز. وفي نفس الفترة من العام الماضي سجلت إصدارات القطاع المالي الخليجي 21.54 مليار دولار من 40 صفقة بواقع 51.2 في المئة من إجمالي إصدارات الخليج.

ويقول مصرفيون إن نوفمبر تشرين الثاني هو شهر نشط عادة لكنه قد لا يشهد نشاطا كبيرا هذا العام. وجنى المصرفيون المتخصصون في أسواق الدين العام الماضي أتعابا كبيرة لاسيما من إصدار صكوك هجين لمصرف أبوظبي الإسلامي بمليار دولار. وتبدو خطط الإصدار ضعيفة هذا العام بسبب وفرة السيولة قصيرة الأجل.

وقال مصرفي ثان "البنوك المحلية تمول ميزانياتها بالديون قصيرة الأجل فقط ولديها سيولة كبيرة بفضل ودائع العملاء والقروض المباشرة لأجل سنة أو سنتين."

وسجلت ودائع العملاء بالمنطقة زيادة كبيرة. وقال بنك دبي الإسلامي مثلا هذا الأسبوع إن ودائع عملائه بلغت 79.6 مليار درهم (21.7 مليار دولار) بنهاية سبتمبر أيلول بزيادة 19.3 في المئة عن نهاية 2012.

وبلغ إجمالي ودائع الجهاز المصرفي الإماراتي عموما 1.25 تريليون درهم في يوليو تموز بارتفاع 7.3 في المئة عن نهاية 2012. وبلغ الائتمان الممنوح من البنوك 1.08 تريليون درهم بارتفاع 5.2 في المئة حسب بيانات مصرف الإمارات المركزي.

ومن العوامل التي أسهمت في هذا النمو في الإمارات الاضطرابات التي تعيشها بعض بلاد المنطقة. فكثير من الناس في الشرق الأوسط يتطلعون إلى ملاذ آمن لأموالهم والإمارات إحدى هذه الأسواق. وإذا ظلت هذه الودائع مستقرة فقد لا يصبح لدى البنوك دوافع كافية لإصدار سندات حتى في العام القادم.

وقال شافان بوجيتا رئيس قسم استراتيجية الأسواق في بنك أبوظبي الوطني "لا أعتقد أنها طفرة قصيرة الأجل".

وتابع "هناك متطلبات تمويل و(بنوك الخليج) ستظل مصدرا رئيسيا للإصدارات الأولية بهذه السوق خصوصا. لكن في الأجل القريب قد تصدر هذه البنوك أدوات دين أقل لأن لديها سيولة قوية جدا وتطبق نهجا أكثر تعقيدا في إدارة الأصول مقابل الخصوم." (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below