23 كانون الثاني يناير 2014 / 12:17 / منذ 4 أعوام

مستثمرون من آسيا والشرق الأوسط يبدون اهتماما بالحلي الإيطالية

فيتشنزا (إيطاليا) 23 يناير كانون الثاني (رويترز) - تجتذب صناعة الحلي الإيطالية التي تبلغ قيمتها ثمانية مليارات دولار اهتمام مستثمرين من آسيا والشرق الأوسط يسعون للاستفادة من الأساليب والتصميمات الإيطالية لزيادة حصتهم في الأسواق المحلية والعالمية.

وبعدما كانت إيطاليا أكبر بلد مصدر للحلي في العالم بلا منازع أصبحت الآن تواجه منافسة قوية من الهند والصين وتركيا حيث تقل التكلفة وتتحسن الجودة تدريجيا مقتربة من المعايير العالمية.

ويحدث ذلك في ظل أطول فترة ركود خلال 60 عاما أدت إلى تراجع الطلب المحلي وافتقار العديد من شركات الحلي الإيطالية إلى قروض مصرفية لتمويل التوسعات واستمرار النشاط.

وأشارت بيانات من اتحاد صناع الحلي الإيطالي إلى أن حجم القطاع انكمش بنسبة 28 في المئة منذ عام 2001 ليصل إلى تسعة آلاف شركة معظمها شركات صغيرة ذات ملكية عائلية ليس لديها القدرة على المنافسة في السوق العالمية.

وقال كورادو فاتشو العضو المنتدب لمعرض فيتشنزا التجاري للحلي في إيطاليا إن الوقت حان لإعادة هيكلة قطاع الحلي الراقية في إيطاليا.

وأضاف ”ستكون الاستحواذات جزءا من اللعبة في الأعوام القادمة حيث تعيد هذه السوق العائلية الكبيرة في ايطاليا هيكلة نشاطها لمواجهة المنافسة العالمية.“

وأصبح الاتجاه نحو الاستحواذ يتعزز يوما بعد يوم. ففي عام 2011 استحوذت مجموعة إل.في.إم.إتش الفرنسية للسلع الفاخرة على بولجاري مقابل 3.7 مليار يورو بعلاوة سعرية 60 في المئة فوق سعر السوق.

وفي العام الماضي استحوذت كيرينج الفرنسية على حصة الأغلبية في بوميلاتو للحلي.

وتتميز صناعة الحلي الإيطالية التي تركز على التصدير بتصميماتها الجذابة وجودتها لكن المنافسة الأجنبية وقوة اليورو والحواجز التجارية في الأسواق المربحة مثل الهند تؤدي إلى تداعيات سلبية.

وبسبب المنافسة القوية بدأت صناعة الحلي الإيطالية - وهي الأكبر من نوعها في أوروبا - تركز على المنتجات الفاخرة حيث لا يكون سعر المعدن هو العامل الوحيد في تحديد قيمة القطعة.

وقال فاتشو إن صناعة الحلي في إيطاليا استحوذت على اهتمام من الصين وروسيا والشرق الأوسط إضافة إلى الولايات المتحدة مع اهتمام متنام من شركات الاستثمار المباشر.

وتابع ”رأينا استحواذات في الأعوام الماضية على شركات مثل بولجاري وبوميلاتو ولن يتوقف الامر عند هذا الحد. ربما نرى شيئا في القريب العاجل من مستثمر من الشرق الأوسط.“ ولم يذكر فاتشو مزيدا من التفاصيل.

وحققت شركة روبرتو كوين المشهورة بحليها الراقية من الألماس والذهب نموا في المبيعات في خانة العشرات منذ 2009 وتتوقع نموا هذا العام يبلغ 15 في المئة. وقد فاتحت شركات كبيرة روبرتو كوين للاستحواذ عليها.

وقال روبرتو كوين صاحب الشركة لرويترز على هامش معرض فيتشنزا أورو وهو واحد من أكبر معارض الحلي في العالم ”يتقدم كثير من الأجانب بعروض لكننا غير مهتمين. الباب مفتوح دائما في الحياة لكننا رفضنا أفضل العروض بالفعل.“

ودفع الركود في إيطاليا صناعة الحلي إلى الاتجاه بشكل متزايد للتصدير لتعزيز النمو معتمدة على الشركات الصغيرة لتسويق العلامة التجارية ”صنع في إيطاليا“ في أنحاء العالم.

وقال ستيفانو دي باسكوالي المدير لدى اتحاد صناع الحلي لرويترز ”كانت الشركات الصغيرة في الماضي ضمانا للجودة والأصالة لكنها الآن تحد من فرص النمو. وكثير منها الآن يحتاج على الأقل إلى إقامة شراكة لتوزيع منتجاته لكي يستمر النشاط.“

وأضاف أنه على علم بالاهتمام المتزايد من جانب مستثمرين من آسيا حيث يتنامى الطلب على الحلي الإيطالية.

ويتطلع كثير من الشركات الأجنبية إلى علامة صنع في إيطاليا لتحسين السمعة والابتعاد عن صورة الإنتاج الرخيص. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below