6 شباط فبراير 2014 / 16:08 / منذ 4 أعوام

مقابلة-جينل انرجي: بغداد وأربيل تقتربان من اتفاق بشأن النزاع النفطي

من حميرة باموك

اسطنبول 6 فبراير شباط (رويترز) - قال محمد سبيل رئيس شركة جينل انرجي الانجليزية التركية التي تعمل في إقليم كردستان العراق إن الإقليم والحكومة المركزية في بغداد يقتربان من حل خلاف طويل الأمد على تقاسم إيرادات النفط.

وكانت حكومة إقليم كردستان وتركيا وقعتا مجموعة اتفاقات بشأن الطاقة في نوفمبر تشرين الثاني تتيح تصدير احتياطيات النفط والغاز من الإقليم شبه المستقل إلى الخارج دون الحصول على إذن الحكومة المركزية.

وهددت بغداد بمقاضاة الشركات التي تضخ نفط كردستان عبر خط الأنابيب الذي مدته حكومة الإقليم إذ تشعر السلطات العراقية بالقلق حيال ما تعتبرها خطوة باتجاه استقلال الإقليم.

ورغم تصاعد الحرب الكلامية بين أربيل وبغداد استمرت المحادثات أيضا بين الجانبين. وقال سبيل المطلع على المحادثات إنه يرى اتفاقا يلوح في الأفق.

وقال لرويترز في مقابلة ”لم نكن في أي وقت من قبل قريبين بهذا الحد من إبرام اتفاق ... تم تحديد المسائل التي سببت الأزمة. وتم إحراز تقدم كبير.“

وتصر الحكومة المركزية على أنها وحدها صاحبة الحق في تصدير الموارد العراقية بما فيها موارد إقليم كردستان الواقع بشمال البلاد.

وتقول حكومة كردستان إن حقها في استغلال وتصدير احتياطيات الإقليم منصوص عليه في الدستور العراقي الاتحادي الذي وضع عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في 2003. وأقر الإقليم تشريعا خاصا به بشأن النفط والغاز.

وكانت جينل واحدة من أولى الشركات التي تصدر النفط من كردستان وستستفيد من حل الخلاف بين بغداد والإقليم.

وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة في الأول من فبراير شباط إنه تم إحراز ”بعض التقدم“ في المحادثات ويمكن التوصل إلى حل قريبا.

ورغم ذلك قال مسؤول بالحكومة المركزية إن الأكراد ما زالوا يصرون على التعامل مع الصادرات عبر شركة التسويق الخاصة بالإقليم وهو ما ترفضه بغداد بشدة. ولم يتوقع المسؤول انفراجة وشيكة في المحادثات.

لكن سبيل قال إن الخلافات تقلصت وفقا لأحدث التطورات التي اطلع عليها بخصوص المحادثات. وأضاف ”هناك ثلاث قضايا الآن تحتاج إلى الحل.“

وذكر أن هذه المسائل الشائكة تتمثل فيما إذا كانت شركة تسويق النفط العراقية أم تلك الخاصة بالإقليم هي التي ستتعامل مع المبيعات واختيار الحساب المصرفي الذي ستودع فيه الإيرادات إلى جانب المدفوعات النفطية المستحقة للشركات العاملة في كردستان.

وقال سبيل إن بغداد وافقت على دفع 17 بالمئة من الإيرادات الاجمالية للأكراد بموجب الدستور العراقي. وبعد ذلك سيدفع كل طرف المدفوعات المستحقة للشركات التي تعاقد معها وهو ما سينهي النقاش الدائر حول قانونية العقود الكردية.

وفي السابق كانت بغداد تدفع مستحقات الشركات العاملة في حقولها الجنوبية أولا من الإيرادات المشتركة ثم تخرج حصة الأكراد. وبعد ذلك كان يتعين على الإقليم دفع مستحقات الشركات التي تعاقد معها وهو ما يعني وصول حصته من إجمالي الإيرادات إلى نحو عشرة بالمئة فقط.

وأسس الأكراد مؤسسة تسويق البترول في كردستان (كومو) التي يصرون على ضرورة تفويضها بتنفيذ مبيعات النفط. ويقول الأكراد إنهم يرحبون بقدوم أي مسؤولين من شركة تسويق النفط (سومو) التابعة للحكومة المركزية لمراقبة العملية.

وقال سبيل إن هناك نقاشا يجري حاليا بخصوص تأسيس كيان يضم ممثلين من الشركتين ويحتمل أن يكون هناك عمل مشترك بين الجانبين.

وأضاف ”القضية الأصعب هي الحساب المصرفي. فبغداد تريد إيداع الإيرادات في صندوق تنمية العراق بدلا من إيداعها في بنك حكومي تركي.“

وتأسس صندوق تنمية العراق في عام 2003 بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي لتلقي إيرادات مبيعات النفط والغاز العراقية والتي يستخدم جزء منها في جهود إعادة إعمار البلاد.

وأشار سبيل إلى أن المدفوعات النفطية القائمة المستحقة للشركات العاملة في إقليم كردستان تمثل مشكلة رئيسية ينبغي حلها.

وقال ”يصل المبلغ الاجمالي المستحق للشركات عن الصادرات السابقة إلى ما يعادل قيمة نحو 50 مليون برميل.“ (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below