10 شباط فبراير 2014 / 17:44 / منذ 4 أعوام

مقابلة-وزير مالية جنوب السودان: الاحتياطي الأجنبي يكفي 6 أشهر رغم الصراع

من كارل أوديرا

جوبا 10 فبراير شباط (رويترز) - قال وزير المالية في جنوب السودان أجري تيسا سابوني إن احتياطيات النقد الأجنبي تكفي احتياجات البلاد لستة أشهر وإن عملتها أكثر متانة مما توقعته الحكومة بعد الصراع الذي اندلع في ديسمبر كانون الأول وكان تأثيره على إنتاج النفط محدودا.

وقال سابوني لرويترز إنه في إطار الجهود الرامية لاستعادة ثقة المانحين في جنوب السودان تعمل الحكومة أيضا على مراجعة جدول الرواتب الحكومية لضمان عدم دفعها إلى موظفين ”أشباح“ لا وجود لهم أو إلى أولئك الذين لا يذهبون لعملهم.

واندلع الصراع في العاصمة جوبا وأثر لفترة قصيرة على بعض حقول النفط مما دفع إلى خفض الإنتاج بنسبة طفيفة غير أن هذا المحرك الرئيسي للاقتصاد لم يتأثر إلى حد بعيد. ويساهم النفط بنسبة 98 بالمئة من إيرادات الحكومة.

وسرعان ما امتد القتال بين أنصار الرئيس سلفا كير وأنصار نائبه ريك مشار الذي أقاله في يوليو تموز في أنحاء جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في عام 2011.

وقتل الآلاف ونزح ما يربو على نصف مليون شخص من منازلهم خلال القتال الذي استمر خمسة أسابيع حتى توصلت الحكومة والمتمردون في 23 يناير كانون الثاني إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار.

ورغم أن أداء الاقتصاد أفضل من المتوقع قال وزير المالية في مقابلة أجريت معه مطلع الأسبوع إن أمورا كثيرة تتوقف على وتيرة التقدم في المفاوضات التي تجرى في أديس أبابا.

وأضاف ”إذا استمر وقف إطلاق النار وتقدمت محادثات السلام بوتيرة سريعة للغاية فإن كل ما حدث على مدى الأسابيع السبعة الماضية وما ترتب عليه من فجوة مؤسفة للغاية يمكن تجاوزه بسهولة.“

وتابع ”أما إذا طال أمد الأزمة فما من شك أن المستثمرين الذين توقعنا قدومهم لن يأتوا.“

وكانت الحكومة بدأت في إعادة بناء الاحتياطيات الأجنبية في النصف الثاني من عام 2013 عقب استئناف إنتاج النفط بعد توقفه أكثر من عام.

واستقطبت جوبا أيضا مزيدا من اهتمام المستثمرين واستضافت مؤتمرا للاستثمار شهد حضورا واسعا في ديسمبر كانون الأول قبل أيام من اشتباك الجنود حول العاصمة.

وقال الوزير ”لم تتأثر احتياطيات جنوب السودان من النقد الأجنبي بالأزمة الراهنة. وقبل الأزمة كانت الاحتياطيات الأجنبية للبلاد تزداد باطراد.“

وكانت حقول النفط هدفا في القتال ولكن الإنتاج لم يتراجع إلا بنسبة طفيفة إذ انخفض بمقدار الخمس إلى نحو 200 ألف برميل يوميا.

ومن بين شركات النفط العاملة في جنوب السودان مؤسسة النفط الوطنية الصينية وشركة أو.ان.جي.سي فيديش الهندية وبتروناس الماليزية. وتوقف العمل في بعض الحقول.

وقال سابوني ”لدينا احتياطيات أجنبية تكفي لستة أشهر“ ولكنه لم يذكر أرقاما. وأضاف ”في الوقت الحالي... لا تواجه الدولة أي مشكلات تتعلق بالعملة الأجنبية.“

وأشار إلى أن القتال انعكس سلبا على الإنفاق الرأسمالي المحدد في الميزانية لشهري يناير كانون الثاني وفبراير شباط وهو ما أضر بمشروعات طرق وغيرها.

وجرى تخصيص نحو 2.5 مليار جنيه جنوب سوداني (845 مليون دولار) للاستثمارات الرأسمالية خلال العام. وقال الوزير إن حجم ما تنفقه الدولة من هذه الأموال سيتوقف على استعادة الأمن.

ومن شأن ذلك أن يوجه ضربة لمواطني جنوب السودان الذين يشكون منذ فترة طويلة من عجز الحكومة حتى عن تحسين الخدمات الأساسية في البلاد.

ويشكو الكثير من المواطنين والمانحين من أن الفساد يحرم معظم السكان العاديين من التمتع بالثروة النفطية.

وقال سابوني ”ما يحدث هو أننا نطهر جدول رواتبنا بينما نتحدث الآن“ في إشارة إلى خطة لدفع الرواتب إلى موظفي الحكومة والجنود شخصيا وليس عن طريق التحويل.

وأضاف أنه مع التحويل التلقائي للرواتب لا يستطيع البنك المركزي أن يتأكد أن أولئك الموظفين يذهبون إلى عملهم أو أنهم موجودون أساسا.

وقال ”نعتقد أن هذه (الطريقة الجديدة) ستتمخض عن جدول رواتب جيد للغاية يخلو من أسماء الأشباح“ مضيفا أنها ”ستبدد مخاوف المانحين“ رغم أنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل بخصوص ذلك النظام.

وحتى قبل الصراع كانت الشركات تشكو من صعوبة الحصول على الدولارات مما يدعم سوقا موازية أو سوداء بلغ فيها سعر الصرف قبل الصراع ما بين أربعة و 4.50 جنيه للدولار مقارنة مع السعر الرسمي البالغ 2.96 جنيه للدولار.

وقال الوزير مستشهدا بأرقام السوق السوداء التي أكدها بعض التجار ”في بداية الأزمة كان المرء يتوقع أن يصل سعر الصرف في السوق الموازية إلى سبعة أو ثمانية أو تسعة أو عشرة جنيهات للدولار ولكن المفاجأة أنه ظل بين 4.50 و 4.80 .“

غير أنه قال إن البنك المركزي يتوخى الحذر في إمداد السوق بالدولارات لتجنب تربح التجار من الفارق بين السعر الرسمي وأسعار السوق السوداء.

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below