31 آذار مارس 2014 / 18:13 / منذ 3 أعوام

مقابلة-المركزي التونسي يتوقع هبوط التضخم ويقول الاحتياطي النقدي مريح

من كارولين كون

لندن 31 مارس آذار (رويترز) - قال محافظ البنك المركزي التونسي اليوم الاثنين إن معدل التضخم في البلاد سينخفض على الأرجح إلى حوالي 5.2-5.3 بالمئة بنهاية العام من 5.5 بالمئة في الشهر الماضي وهو ما يكبح الضغوط الصعودية على أسعار الفائدة.

وقال المحافظ الشاذلي العياري لرويترز في مقابلة على هامش مؤتمر إن سعر التعادل للدينار يبلغ نحو 1.6 مقابل الدولار و2.18-2.20 مقابل اليورو وهو سعر مماثل تقريبا للمستويات الحالية أو أدنى بقليل منها.

وتحدث العياري أيضا عن خطط لجمع ما يصل إلى 1.5 مليار دولار من خلال سندات دولارية بضمانات أمريكية وسندات بالين بضمانات يابانية وسندات إسلامية (صكوك).

وأبقى البنك المركزي التونسي سعر الفائدة القياسية عند 4.5 بالمئة الشهر الماضي وأشار إلى أن ضغوط التضخم تنحسر.

وقال العياري ”باستطاعتنا الحفاظ على استقرار التضخم بل ودفعه للانخفاض .. نحن طموحون ونعتقد أنه سيتراجع إلى 5.3 بالمئة أو 5.2 بالمئة بنهاية العام“ غير أنه حذر من أن زيادة الأجور قد ترفع مستويات التضخم.

واعتبر العياري أسعار الفائدة ”مرضية في الوقت الحالي لكن إذا دعت الحاجة لتعديلها بالزيادة فسوف أفعل ذلك .. حتى الآن لا توجد حاجة لفعل ذلك.“

وقال محافظ البنك المركزي إن التونسيين أصبحوا أكثر ثقة في الدينار. ويجري تداول الدينار الذي يخضع لنظام تعويم محكوم عند حوالي 1.5806 للدولار بعدما ارتفع في وقت سابق هذا الشهر لأعلى مستوى خلال عام 1.5569 للدولار. ويجري تداول العملة التونسية عند حوالي 2.18 لليورو.

وقال العياري ”لسنا بعيدين عن سعر صرف متعادل. مقابل الدولار فإن سعر 1.6 قريب جدا من سعر التعادل ومقابل اليورو أعتقد ان مستوى 2.18-2.20 سيكون اقرب إلى سعر التعادل.. لكن لا يوجد شيء ثابت بخصوص هذا.“

ومضى يقول ”ينبغي ألا نسمح له بمواصلة الصعود إلى ما لا نهاية .. قوة العملة لها تكلفة باهظة.“

وأظهرت بيانات للبنك المركزي أن احتياطيات تونس من النقد الأجنبي بلغت 12.74 مليار دينار (8.05 مليار دولار) في نهاية يناير كانون الثاني 2014 حيث واصلت توجها صعوديا في الشهور القليلة الماضية.

وقال العياري ”نحن قادرون على إعادة ملء الاحتياطيات.. لم يعد هذا مصدر إزعاج بالنسبة لي. أشعر بارتياح أكبر لكن سأواصل المراقبة برغم ذلك.“

وتتولى حكومة لتصريف الأعمال إدارة شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات في وقت لاحق هذا العام. ومن بين التحديات التي تواجهها خفض العجز الهائل في الميزانية وتدبير تمويل خارجي كاف والتعامل مع إصلاح نظام الدعم وخفض الانفاق العام وفق ما يطالب به المانحون الدوليون.

وقال العياري إن خفض عجز الميزانية البالغ حاليا نحو ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ولو بنسبة واحد في المئة فقط سيكون مفيدا.

وأضاف ”ما دام لا يرتفع فسيكون هذا جيدا.“

وقال محافظ البنك المركزي إن تونس تأمل في إصدار سندات دولارية مزمعة وسندات بالين وصكوك هذا العام بهدف سد الفجوة في التمويل. واضاف أن من المرجح حدوث تقدم فيما يتعلق بالسندات التي ستضمنها الولايات المتحدة عندما يزور رئيس الوزراء مهدي جمعة واشنطن هذا الأسبوع.

وتابع قوله إن السندات التي ستضمنها الولايات المتحدة يمكن أن تبلغ إجمالا ما يصل إلى مليار دولار بناء على حجم الضمان الأمريكي لكن الخطط الأولية لإصدار صكوك بقيمة إجمالية تصل إلى مليار دولار ستخفض على الأرجح إلى ”بضع مئات ملايين من الدولارات“.

كان العياري أبلغ رويترز في الشهر الماضي أن الصكوك ستصدر في ابريل نيسان أو مايو ايار لكنه قال اليوم الاثنين إن عملية الإصدار معقدة وسوف تستغرق على الأرجح وقتا أطول.

وقال ”نأمل في إتمام (كل الاصدارات) في 2014.“

(الدولار = 1.5835 دينار)

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below