17 حزيران يونيو 2014 / 20:39 / منذ 3 أعوام

شركات نفط كبرى تخفض عمالها في العراق خشية اتساع نطاق العنف

موسكو/نيودلهي 17 يونيو حزيران (رويترز) - تسحب بعض شركات النفط عمالا أجانب من العراق خشية أن يهاجم المسلحون السنة من شمال البلاد حقول النفط الرئيسية التي تتركز في الجنوب الذي تقطنه أغلبية شيعية برغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لتشديد الأمن.

ويقول مسؤولون عراقيون إن المناطق الجنوبية التي يخرج منها نحو 90 بالمئة من انتاج البلاد من النفط آمنة تماما من مسلحي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مناطق واسعة من شمال البلاد خلال أسبوع مع انهيار قوات الحكومة المركزية.

وتقول الحكومة إن نحو 100 ألف شرطي مخصصون لحماية منشآت النفط يقفون في هالة تأهب قصوى ومسلحون جيدا.

غير أن شركات النفط لا تخاطر عندما يتعلق الأمر بالعاملين من الخبراء الأجانب الذين قد يصبحون هدفا رئيسيا للمتشددين. وبدأ القلق يتسلل إلى بعض المستوردين للخام العراقي بخصوص الامدادات.

وقال بوب بادلي الرئيس التنفيذي في بي.بي وهي مستثمر رئيسي في العراق من خلال عملها في حقل الرميلة العملاق في تصريحات للصحفيين في موسكو ”نتوخى الحذر بشدة في العراق. الأشخاص غير المهمين بالنسبة للانتاج غادروا .. لكن العمليات متواصلة.“

وقالت نشرة (تقرير نفط العراق) المعنية بالقطاع إن إكسون موبيل التي تطور حقل غرب القرنة -1 تخفض أيضا مستويات العمالة. ورفضت الشركة التعليق.

وفي مؤشر على القلق في الخارج أخلت تركيا قنصليتها في البصرة المركز النفطي بجنوب العراق اليوم الثلاثاء.

وبرغم أن رحيل موظفين أجانب سيكون له تأثير محدود فقط على الانتاج في المدى القريب إلا أن خطر نشوب حرب أهلية أوسع قد يؤثر على الانتاج ومن المؤكد أن يعطل خطط التوسع.

وقالت شركات روسية إنها لم تقلص عدد موظفيها حتى الآن لكنها تدرس خططا للطوارئ.

وقال فاديم ياكوفليف النائب الأول للرئيس التنفيذي لشركة جازبروم نفت التي بدأت العمل في حقل بدرة هذا الشهر للصحفيين اليوم ”يقع حقل بدرة على الحدود مع إيران. يسير كل شئ وفق الخطة الآن لكننا نعمل على الخطة البديلة .. بما في ذلك خيارات الإجلاء.“

ونصحت وزارة الخارجية الصينية المواطنين بتجنب السفر إلى العراق.

وفي الهند وهي مستورد رئيسي لنفط العراق ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك قال مسؤول إن هناك مخاوف بشأن مستقبل الامدادات العراقية.

وقال المسؤول بوزارة النفط الهندية إن الوزارة طلبت من شركات التكرير البحث عن بدائل.

وتعمل كل شركات النفط الكبرى تقريبا مع بغداد في مشروعات مشتركة ومنها إكسون موبيل وبي.بي ورويال داتش شل وإيني وجازبروم نفت ولوك أويل وشركات صينية.

وقالت مصادر أمنية تعمل في قطاع النفط إن الشركات ستشرع في عمليات إجلاء كاملة لمئات العمال الأجانب من العراق إذا حدث تصاعد كبير في العنف مثل وقوع هجوم كبير في بغداد أو البصرة. (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below