1 أيلول سبتمبر 2014 / 13:43 / بعد 3 أعوام

مقال-مشاكل العالم لا تثير قلق المستثمرين

(كاتب المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤه الشخصية)

من إدوارد هاداس

لندن أول سبتمبر أيلول (رويترز بريكنج فيوز) - قد تعثر المباحث الجنائية على آثار لبواعث القلق الجيوسياسية لدى الأسواق المالية. فالتعليقات تأتي على ذكر أوكرانيا وجماعة الدولة الإسلامية في أيام تراجع السوق أو عندما ترتفع أسعار الأصول الآمنة. لكن الأسهم التي تعتبر عالية المخاطر مرتفعة - وسعر النفط ضعيف. يبدو أن المستثمرين لا يرون داعيا للقلق على العالم.

لقد مضت التطورات في كل من روسيا والشرق الأوسط على نحو ما كان لأحد أن يتوقعه قبل عام إلا أشد الناس تشاؤما. لكن تركيز الأسواق انصب على تفاعلات البنوك المركزية مع وتيرة التعافي الاقتصادي المتباينة في العالم الغربي.

لامبالاة المستثمرين يمكن تفهمها. فمن وجهة نظرهم الاقتصاد الأوكراني لا يهم لأنه صغير جدا. العقوبات المتبادلة مع روسيا التي يضاهي ناتجها المحلي الإجمالي نظيره الايطالي ستتسبب في تباطؤ اقتصادي بمنطقة اليورو لكن التداعيات ستفضي إلى إجراءات مضادة من الحكومات والبنوك المركزية. وبالنسبة للشرق الأوسط فالأهمية القصوى عند المستثمرين للنفط وسعر الخام أعلى صوتا من نظريات الكوارث الافتراضية.

لكن السلام المالي يبدو هشا.

فروسيا الجديدة تحت قيادة رئيسها المستبد فلاديمير بوتين تدهس أعراف الرخاء السلمي الحديثة. وقد يقوض السخط المحلي الاقتصادي والسياسي نظامه في نهاية المطاف لكن بوتين فاقدا للأمل يمكن أن يصبح أشد خطورة. فالآن قد بلغت رؤية ما بعد الحقبة السوفيتية لأوروبا آخذة بالتوحد منتهاها لتصبح التوترات والاستفزازات على الأرجح عوائق دائمة على طريق الاقتصاد.

أما الدولة الإسلامية فهي مسلحة تسليحا جيدا وعدوانية ومنظمة على نحو معقول ولها شعبية وتكرس جهودها لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. إن أكبر ثلاثة منتجين للنفط في المنطقة - إيران والعراق والسعودية - من بين أعدائها العقائديين وما أكثرهم. وإذا استمر تردد الولايات المتحدة والخصوم الإقليميين للكيان الجديد فلا يمكن استبعاد هجوم يؤدي إلى تعطل كبير لإنتاج النفط في المنطقة.

قبل عام كان من المتصور أن التهديد الجيوسياسي الأكبر للرخاء المالي سيأتي من الصين. قد يكون هذا صحيحا للعقد المقبل أما الآن فعلى المستثمرين أن يتنبهوا للضرر الناجم عن مشاكل قديمة متقيحة.

خلفية

تراحع سعر خام برنت من 116 دولارا إلى 103 دولارات للبرميل منذ 19 يونيو حزيران. وفي تلك الفترة ارتفع مؤشر ام.اس.سي.آي للأسهم العالمية واحدا بالمئة وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للأسهم الأمريكية ثلاثة بالمئة. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below