9 أيلول سبتمبر 2014 / 12:42 / بعد 3 أعوام

البحرين مهيأة للفوز "بتصويت بالثقة" في أول إصدار لسندات أجلها 30 عاما

من ارتشانا نارايانان

دبي 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - يبدو أن البحرين تتجه للحصول على تصويت بالثقة من المستثمرين الدوليين عندما تطرح سندات لأجل 30 عاما لا تقل قيمتها عن 500 مليون دولار هذا الأسبوع في أول إصداراتها لسندات بمثل هذا الأجل الطويل.

وفتحت المملكة اليوم الثلاثاء دفاتر الاكتتاب لإصدار سندات لأجل 30 عاما من الحجم القياسي بسعر مبدئي يزيد قليلا عن ستة بالمئة. ومن المتوقع تسعير السندات غدا الأربعاء.

وقال متعاملون في السوق مطلعون على الصفقة إن البحرين ستتمكن من إصدار أولى سنداتها لأجل 30 عاما باستفادتها من المعنويات المرتفعة تجاه الخليج بصفة عامة. ويبلغ أطول أجل للسندات التي أصدرتها البحرين حتى الآن عشر سنوات.

ولطالما اعتبر الكثير من المستثمرين البحرين أضعف دول مجلس التعاون الخليجي الست على الصعيد السياسي والاقتصادي.

وظلت البحرين تشهد اضطرابات متقطعة منذ أن أخمد حكامها السنة احتجاجات كبيرة للشيعة في الشوارع في مطلع عام 2011. وتفتقر المملكة إلى احتياطات النفط الوفيرة التي تتمتع بها معظم دول مجلس التعاون الخليجي وتحتاج إلى سعر مرتفع للخام كي تستطيع تحقيق التوازن في ميزانيتها ومن ثم فإنها تعاني من عجز كبير في ميزانية الدولة.

ومنذ عام 2011 اعتمد نمو الناتج المحلي الإجمالي البحريني اعتمادا كبيرا على قطاع النفط الذي يتعرض لتقلبات في أسعار الخام العالمية إلى جانب الإنفاق الحكومي وهو ما يزيد من الضغط على المالية العامة للدولة.

غير أن المملكة تحظى أيضا بدعم سياسي واقتصادي قوي من السعودية التي تضع الحفاظ على استقرار البحرين بين أولوياتها.

وقال عبد القادر حسين الذي يشرف على إدارة 700 مليون دولار باعتباره رئيسا تنفيذيا لشركة مشرق كابيتال ”المعروض من المنطقة ما زال منخفضا ومن ثم ينبغي أن تلبي السندات البحرينية الطويلة الأجل الطلب القوي للمستثمرين من مؤسسات عالمية مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين.“

وقال سيرجي ديرجاتشيف مدير المحافظ المعني بديون الأسواق الناشئة لدى يونيون انفستمنت برايفتفوندس في ألمانيا التي تدير ديونا في الأسواق الناشئة بقيمة نحو عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) ”أرى أن السعر الاسترشادي الذي يزيد قليلا عن ستة بالمئة جذاب نسبيا.“

تحسن المعنويات

ربما يظهر تحسن المعنويات تجاه البحرين في مبادلاتها لمخاطر الائتمان لمدة خمس سنوات التي لجأت إليها للتأمين من مخاطر العجز عن سداد الديون والتي نزلت إلى 161 نقطة أساس لتقترب من أدنى مستوياتها منذ عام 2008 مقارنة مع 250 نقطة أساس في مطلع العام الحالي.

ويقارن الكثير من المصرفيين في الخليج بين التداول في آخر سندات دولية للبحرين والتي صدرت العام الماضي لأجل عشر سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار وعائد 6.125 بالمئة والصكوك التي أصدرتها حكومة دبي بقيمة 750 مليون دولار وتستحق في يناير كانون الثاني 2023.

فالسندات البحرينية معروضة حاليا بعائد 4.28 بالمئة بانخفاض 242 نقطة أساس منذ سبتمبر أيلول العام الماضي. وتراجع العائد على سندات دبي 171 نقطة أساس إلى 3.81 بالمئة لتسجل أداء أضعف من السندات البحرينية رغم الارتفاع الشديد للمعنويات تجاه دبي بسبب ازدهار قطاعها العقاري من جديد.

وفي إصدار السندات العشرية في يوليو تموز 2013 جذبت البحرين طلبات من المستثمرين تزيد قيمتها على خمسة أمثال قيمة الحجم النهائي للإصدار.

ومن المستبعد أن يشهد الإصدار الجديد مثل هذه الزيادة في طلبات الاكتتاب عن المعروض نظرا لطول أجل السندات. صحيح أن هذا الأجل سيلقى ترحيبا من المستثمرين الدوليين في ضوء ندرة السندات التي تبلغ أجلها 30 عاما في الخليج لكن من المتوقع ألا يجذب سوى اهتمام محدود من المؤسسات الخليجية. لذا يقول بعض المستثمرين إن البحرين قد تكتفي ببيع ما قيمته 500 مليون دولار أو أكثر قليلا.

وقال حسين ”الطلب المحلي سيكون محدودا على (السندات) لأجل 30 عاما رغم قلة عدد الصفقات ذات الآجال الطويلة ومن ثم فإن جهة الإصدار قد تضطر إلى استكماله بسندات أصغر حجما.“ (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below