12 آذار مارس 2015 / 18:33 / بعد 3 أعوام

حصري-شركات النفط تقترح خفض إنفاقها في العراق في 2015

من أحمد رشيد

بغداد 12 مارس آذار (رويترز) - قال مسؤول كبير بوزارة النفط العراقية إن الشركات النفطية اقترحت تخفيضات بمئات الملايين من الدولارات في الإنفاق على أنشطة التطوير في العراق بعدما أبلغتهم بغداد أن هبوط أسعار النفط وحربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية يجعلان دفع المستحقات أكثر صعوبة.

وفي سلسلة خطابات ارسلت إلى شركات مثل رويال داتش شل وإكسون موبيل واطلعت عليها رويترز أوضحت وزارة النفط الحاجة إلى تغييرات لمواجهة ”الهبوط الحاد السريع في أسعار النفط الخام“.

وأدى انخفاض أسعار النفط إلى أقل من 60 دولارا للبرميل من 115 دولارا في يونيو حزيران إلى تراجع إيرادات الحكومة في العراق ثاني أكبر بلد مصدر للنفط في منظمة أوبك في الوقت الذي يواجه فيه أزمة اقتصادية جراء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على محافظات في الشمال والغرب وزيادة الإنفاق لتمويل العمليات العسكرية ضد التنظيم.

ونظرا لأن جزءا كبيرا من نفقات التطوير يجري تمريره الي الحكومة دعت وزارة النفط الشركات إلى تعديل خطط تطوير الحقول النفطية بدراسة إرجاء بعض المشروعات الجديدة وتأخير مشروعات إتفق عليها بالفعل لتفادي مزيد من النفقات.

وقالت الوزارة إنه يجب على الشركات ايضا ان تخفض ميزانيات التطوير ”بنسبة مئوية معينة“ وان تطلب من مقاولي الباطن خفض التكاليف لكي تجاري مستويات أسعار النفط العالمية الجديدة.

وأضافت في الخطابات التي ارسلت في فبراير شباط إن هذا الخفض ينبغي أن يتم مع الحفاظ على المستويات الحالية لإنتاج النفط أو حتى زيادتها. وطلبت الوزارة رد بحلول نهاية الشهر نفسه.

واستجابت معظم الشركات على حد قول المسؤول وجاء أكبر عرض بالخفض من شل التي اقترحت خفض إنفاقها الاستثماري هذا العام بما يزيد عن الثلث ليصل إلى 1.5 مليار دولار من 2.4 مليار دولار.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لسرية المراسلات ”لم تعقد اجتماعات مع أي شركة أجنبية. نقوم الآن فقط بجس النبض معهم عبر المراسلات.“

وقال متحدث باسم بي.بي إن الشركة تجري محادثات منتظمة وسرية مع بغداد حول تطوير حقل الرميلة الذي يستمر العمل فيه بشكل عادي.

وقال متحدث باسم لوك أويل إن الشركة تلقت خطابا من العراق يطلب إرجاء جميع مشروعات التطوير الجديدة أو خفض الاعمال في 2015 مضيفا ”نحن ندرس ذلك“. ويجري تطوير مشروع غرب القرنة وفقا للجدول الزمني المقرر ولا يوجد تغيير في الخطط حتى الآن.

وامتنعت إكسون التي تقود عمليات تطوير غرب القرنة عن التعقيب.

وقال رئيسها التنفيذي ركس تيلرسون الأسبوع الماضي إنه يجري محادثات مع بغداد حول إعادة صياغة الإتفاقيات النفطية لمساعدة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من إيني وشل.

وتحصل الشركات العالمية التي تعمل في حقول النفط في جنوب العراق بموجب عقود الخدمة تقول حاليا على الحصول على رسوم ثابتة بالدولار مقابل الكميات الإضافية التي تنتجها وهو ما أدى إلى تضخم مستحقاتها لدى بغداد مع هبوط إيراداتها من النفط.

وقال المسؤول ”إتخذت وزارة النفط قرارا لا رجعة فيه بتعديل عقود الخدمة مع الشركات الأجنبية نظرا لأزمة السيولة جراء هبوط أسعار النفط.“

وأضاف قائلا ”علينا أن نعترف بأن العقود الحالية تم صوغها على عجل وبنظرة قصيرة الاجل لم تأخذ في الاعتبار تأثير انهيار محتمل في أسعار النفط.“

وتضمن خطاب أرسل إلى شركات نفطية الشهر الماضي طلبا بأن تقترح الشركات تعديلات على عقود الخدمة الحالية بناء على الربط بين أسعار النفط وتكلفة الاستخراج بحيث يتحمل الطرفان المخاطر ويجنيان الفوائد.

ولا يعني التعديل المقترح أن بغداد تخطط لتحرك رسمي صوب عقود للمشاركة في الإنتاج لكنها تحاول إيجاد حل وسط بين ذلك وبين الإتفاقيات الحالية.

وقال المسؤول ”يجب أن نصلح تلك العيوب لحماية اقتصادنا من الانهيار.“

وقال مصدر بشركة نفطية كبيرة إن مثل تلك المناقشات تبدو معتادة ”ففي الخمس سنوات الماضية كان لدينا تضخم في النفقات في الصناعة مع صعود أسعار النفط. والآن لدينا إنكماش في النفقات مع هبوط الأسعار. نعيد التفاوض حول العقود مع شركات الخدمات والأعمال الهندسية في جميع أنحاء العالم لخفض النفقات دون أن يؤثر ذلك على الإنتاج.“

وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي قبل عشرة أيام إن العراق يعيد التفاوض على العقود بهدف اعادة حصة الدولة الي حوالي 20-25 في المئة بعدما هبطت في التعديلات الأخيرة إلى حوالي 5 بالمئة.

وقال إنه بموجب شروط العقود الحالية فإن مدفوعات العراق المستحقة للشركات الدولية في 2015 ستصل إلى 18 مليار دولار.

وهناك بالفعل ديون متراكمة من عامي 2014 و2013. وقال وزير المالية هوشيار زيباري ان الحكومة بدأت العمل في خطة لإصدار سندات خزانة وربما تلجأ للحصول مقدما على قيمة الصادرات لسداد ديونها المتضخمة للشركات. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below