16 نيسان أبريل 2015 / 08:19 / بعد 3 أعوام

تنامي الودائع الإسلامية في سلطنة عمان يضغط على أدوات السيولة

16 أبريل نيسان (رويترز) - لم يحقق البنكان الوحيدان الإسلاميان بالكامل في سلطنة عمان ربحا حتى الآن لكن ودائع عملائهما تتنامى مما يزيد الضغوط على السلطات لتوفير أدوات لسوق النقد تكون متوافقة لأحكام الشريعة والقيام بإصدار طال انتظاره من السندات الإسلامية (الصكوك).

وعمان آخر دول مجلس التعاون الخليجي الست التي تسمح بالتمويل الإسلامي حيث منحت ترخيصين لبنك العز الإسلامي وبنك نزوى في 2013.

وزادت ودائع العملاء لدى البنكين الإسلاميين ولدى بنك مسقط الذي يدير أكبر نافذة للمعاملات الإسلامية في السلطنة إلى ثلاثة أمثالها على مدار عام حتى مارس آذار. وبلغ الإجمالي 440.4 مليون ريال (1.14 مليار دولار) مقابل 154.8 مليون ريال قبل عام وفقا لحسابات أجرتها رويترز من واقع البيانات المالية للبنوك.

وبالمقارنة بلغت نسبة الزيادة في ودائع بنك صحار والبنك الأهلي 4.5 بالمئة و15.1 بالمئة على الترتيب في الفترة ذاتها. وشهد بنك اتش.اس.بي.سي عمان تراجعا 0.1 بالمئة في الودائع.

ونمو ودائع البنوك الإسلامية محل ترحيب لكنه يضعها في موقف صعب لأنه على العكس من البنوك التقليدية ذات الأسواق الأكثر تطورا فإن تلك البنوك لا تملك سوى أدوات قليلة لإدارة الأموال على نحو مربح. وقد يضر ذلك بأرباحها وهو أمر ربما يحدث بالفعل.

وشهد العز زيادة إيرادات التمويل إلى خمسة أمثالها في ربع السنة حتى مارس آذار مقارنة بها قبل عام لكن الدخل الإجمالي لم يكن كافيا لتغطية النفقات ليتكبد البنك خسارة صافية بلغت 1.6 مليون ريال في الربع مقارنة مع خسارة قدرها 1.5 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.

ومني بنك نزوى بخسارة صافية بعد الضرائب بلغت 1.6 مليون ريال في أحدث ربع لكن بانخفاض 19 بالمئة على أساس سنوي.

وتستخدم البنوك الإسلامية في الدول الخليجية الأخرى الصكوك لإدارة السيولة لكن عمان لم تشهد حتى الآن إلا إصدارا واحدا من صكوك الشركات ويقول المصرفيون إن هناك حاجة إلى إصدار سيادي لتنشيط السوق.

وتأخر طرح إصدار سيادي بسبب انحدار أسعار النفط وعدم التيقن الناجم عن ذلك بخصوص الوضع المالي للدولة. كان رئيس البنك المركزي العماني قال الشهر الماضي إن السلطنة تعتزم القيام بأول إصدار صكوك سيادية لها بقيمة 200 مليون ريال (520 مليون دولار) بحلول منتصف 2015.

وشكل البنك المركزي قوة عمل لتطوير أدوات لسوق النقد متوافقة مع الشريعة وهو ما قد يماثل الأدوات قصيرة الأجل التي يطرحها مصرف البحرين المركزي. لكن من غير الواضح متى تتاح الأدوات العمانية.

وبحسب بيانات البنك المركزي بلغ إجمالي أصول البنوك الإسلامية العمانية والنوافذ الإسلامية للبنوك التقليدية 1.4 مليار ريال في يناير كانون الثاني بما يعادل خمسة بالمئة من إجمالي الأصول المصرفية.

وهناك مجال لمزيد من النمو إذ أن ذلك الرقم أقل بكثير من حصة السوق التي تتمتع بها البنوك الإسلامية في منطقة الخليج والبالغة حوالي 25 بالمئة. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below