2 حزيران يونيو 2015 / 22:04 / منذ عامين

مقال-أين الهمفي الأمريكية؟ الدولة الاسلامية تستولي على المعدات العراقية بمعدل مقلق

(بيتر فان بيرن من كتاب المقالات في رويترز لكن الآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

2 يونيو حزيران (رويترز) - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الأحد في مقابلة مع تلفزيون العراقية الحكومي إن قوات الأمن العراقية فقدت 2300 عربة همفي مدرعة حين اجتاح تنظيم الدولة الاسلامية مدينة الموصل الشمالية في يونيو حزيران 2014 .

وإلى جانب خسائر سابقة لأسلحة امريكية تبدو النتيجة بسيطة: الولايات المتحدة تورد فعليا للدولة الاسلامية أدوات حرب لا يمكن للتنظيم المتشدد أن يأمل في الحصول عليها من رعاته.

وبالاضافة الى عربات الهمفي تركت القوات العراقية في السابق انواعا مهمة واعدادا كبيرة من الأسلحة الثقيلة استولت عليها الدولة الاسلامية. وعلى سبيل المثال تضمنت الخسائر التي غنمتها الدولة الاسلامية 40 دبابة إم1ايه1 وايضا أسلحة صغيرة وذخيرة تشمل 74 ألف مدفع رشاش وما يصل الى 52 مدفع هاوتزر متحرك طراز إم198 .

واعترف العبادي بأن العراق فقد كثيرا من الأسلحة.

وللمساعدة في تجديد مخزونات العراق وافقت وزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي على بيع ألف عربة همفي للعراق إلى جانب تحديث المدرعات والمدافع الرشاشة ومدافع اطلاق القذائف الصاروخية. وسبق أن منحت الولايات المتحدة للعراق 250 عربة مدرعة لنقل الجنود مضادة للالغام بالاضافة الى كميات لا حصر لها من المواد التي خلفتها القوات الأمريكية لدى انسحابها في 2011 . وتعمل الولايات المتحدة حاليا على نقل 175 دبابة ابرامز إم1إيه1 و55 ألف طلقة من الذخيرة لمدافع الدبابات وما قيمته 600 مليون دولار من مدافع هاوتزر والشاحنات و700 مليون دولار من صواريخ هيلفاير وألفي صاروخ إيه.تي-4 .

ومن المفترض أن صواريخ هيلفاير وايه.تي-4 المضادة للدبابات ستستخدم في المساعدة في تدمير المدرعات الأمريكية في أيدي تنظيم الدولة الاسلامية. وتنفذ الولايات المتحدة ايضا ضربات جوية لتدمير الاسلحة التي استولى عليها التنظيم المتشدد. إنه أمر عجيب ان ترسل اسلحة أمريكية الى العراق لتدمير أسلحة امريكية سبق ارسالها الى العراق.

وتواصل الولايات المتحدة أيضا انفاق الأموال على تدريب الجيش العراقي. ويوجد حوالي ثلاثة آلاف جندي أمريكي في العراق الآن لاعداد الجنود العراقيين ربما لمحاربة الدولة الاسلامية يوما ما. ويجري كثير من الأمريكيين التدريب في قواعد عسكرية سابقة هجرتها الولايات المتحدة عقب حرب الخليج الثانية. وعلاوة على ذلك تم تخصيص مبلغ حوالي 1.2 مليار دولار من لتدريب الجنود العراقيين في مشروع قانون انفاق شامل وافق عليه الكونجرس في وقت سابق هذا العام. وهذا بالرغم من الواقع الحزين أن الولايات المتحدة انفقت 25 مليار دولار لتدريب قوات الأمن العراقية في الفترة من 2003 إلى 2011 .

فما هو العائد لتلك الاستثمارات؟؟ كان لدى الجيش العراقي 30 ألف جندي في الموصل فروا في وجه حوالي ألف مقاتل من الدولة الاسلامية. وحدث نفس الشيىء الشهر الماضي في الرمادي حيث انهار عشرة آلاف جندي عراقي أسرع من صندوق ورقي تحت المطر وفروا امام 400 فقط من مقاتلي الدولة الاسلامية. وترك العراقيون وراءهم المزيد من الأسلحة.

وفي مقابلة معي العام الماضي توقع كريس كوين استاذ الاقتصاد في مركز مركاتوس في جامعة جورج ماسون هذا السيناريو بالضبط قبل فترة من اعادة الولايات المتحدة قواتها للعراق مجددا.

وقال “قدمت حكومة الولايات المتحدة كميات كبيرة من العتاد العسكري إلى الحكومة العراقية بنية انها ستستخدم لهدف خير. لكن أثناء هجوم الدولة الاسلامية ادار كثير من العراقيين ظهورهم وفروا ليتركوا وراءهم المعدات التي قدمتها الولايات المتحدة. وسقوط هذه الاسلحة قد يزيد من التغيير في ديناميكية الوضع في سوريا.

”تريد حكومة الولايات المتحدة الآن تقديم مزيد من الامدادات العسكرية الى الحكومة العراقية لمحاربة الدولة الاسلامية. لكنني لم اسمع كثيرا من الناس يدركون.. ناهيك عن أن يناقشوا.. العواقب السلبية المحتملة غير المقصودة لعمل ذلك. كيف سنعرف أن الاسلحة والامدادات ستستخدم في الغرض المطلوب؟ لماذا ينبغي ان تكون لدينا اي ثقة في ان توريد مزيد من المعدات العسكرية إلى دولة حكومتها غير فعالة وتعاني خللا وظيفيا سيؤدي الى نتيجة جيدة سواء في العراق او في المنطقة الأوسع؟“

واثر سقوط كل تلك الاسلحة الثقيلة في أيدي الدولة الاسلامية مهم لأهداف السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الاوسط. وحذر تقرير أعد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أن الدولة الاسلامية تمتلك احتياطيات كافية من الاسلحة الصغيرة والذخيرة والمركبات لشن حربها في سوريا والعراق لعامين آخرين.

وهذا بفرض أن الولايات المتحدة لن تفقد مزيدا من ادوات الحرب لصالح الدولة الاسلامية بسبب الجيش العراقي.

اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below