تحليل-الشرق الليبي يسعى جاهدا لجذب مشتري النفط

Wed Sep 2, 2015 2:33pm GMT
 

من أولف ليسينج

القاهرة 2 سبتمبر أيلول (رويترز) - تكافح الحكومة الليبية المعترف بها دوليا لجذب شركات النفط الكبرى في مسعى للسيطرة على عائدات الخام وإجبار الحكومة الموازية في طرابلس على توقيع اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة حيث يخشى العملاء الأجانب من قطع علاقاتهم بالمؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس.

وتقع معركة الموارد النفطية الليبية في بؤرة الصراع بين حكومتين وبرلمانين كل منهم متحالف مع عدد من الجماعات المسلحة التي تتقاتل على السلطة منذ أربع سنوات بعد أن أطاحت انتفاضة بحكم معمر القذافي.

وتريد الحكومة المعترف بها دوليا التي تتخذ من شرق البلاد مقرا منذ فقدت السيطرة على طرابلس قبل عام أن تناقش شركات النفط عقود الشراء مع مسؤوليها هي وليس مسؤولي المؤسسة الوطنية للنفط الموجودة في العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها جماعة منافسة.

وحتى الآن يتجاهل المشترون الأجانب الصراع ويواصلون الشراء من خلال المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي في طرابلس بالنظام المعمول به منذ عشرات السنين عندما كان القذافي في سدة الحكم.

وبتعيين إدارة للمؤسسة الوطنية للنفط تدين بالولاء لها ودعوة الشركات لمؤتمر في دبي تكون الحكومة المعترف بها قد صعدت الصراع للضغط على منافستها في طرابلس للموافقة على حكومة وحدة وطنية بحسب ما يقول رجال أعمال وأشخاص على دراية بقطاع النفط في ليبيا.

ورفض المؤتمر الوطني العام في طرابلس التوقيع على مسودة اتفاق تتوسط فيه الأمم المتحدة ليعيق بذلك الاتفاق الذي تقول قوى غربية إنه المخرج الوحيد للبلاد من الفوضى.

وقال رجل الأعمال البارز حسني بي "إنها البطاقة الوحيدة التي لم تستخدم لإجبار المؤتمر الوطني العام على التفكير بمنطقية لصالح ليبيا والقبول بحكومة وحدة وطنية" مضيفا أنه إذا لم يوافق المؤتمر فستكون حكومة الشرق بحاجة لممارسة الضغط من خلال السيطرة على عائدات النفط شريان الحياة للبلاد.

ويزداد الضغط على رئيس وزراء الحكومة المعترف بها عبد الله الثني الذي يسعى جاهدا كي لا ينفلت منه زمام السيطرة على البلاد حيث تعمل حكومته في مدينة نائية بشرق البلاد وتصدر قرارات يتجاهلها وزراء طرابلس الذين يدينون بالولاء للحكومة المنافسة.   يتبع