14 نيسان أبريل 2016 / 13:47 / منذ عامين

إيران تضع عينها على أسواق رأس المال لتمويل احتياجاتها

من برناردو فزكاينو

14 أبريل نيسان (رويترز) - تخطط طهران لتحويل جزء من أدوات التمويل الحكومية بعيدا عن المستثمرين المحليين من القطاع المؤسسي لتدخل أسواق رأس المال في خطوة قد تحفز على تداول سندات الدين وتساعد الاقتصاد على التعافي من سنوات العقوبات الاقتصادية.

وأضرت العقوبات التي فرضت بسبب برنامج إيران النووي بالوضع المالي للحكومة ودفعتها للاعتماد على الاقتراض من الشركات المحلية والبنوك المثقلة بالديون والمرتبط أكثرها بالدولة سواء عن طريق ملكيتها لأسهم أو نفوذها على المستوى الإداري.

وفي أعقاب رفع العقوبات في يناير كانون الثاني وضعت الحكومة خططا لإصدار أدوات دين لبيعها إلى المؤسسات والأفراد بدلا من الاقتراض مباشرة من البنوك والشركات.

وقال نويد كلهور المحلل المالي في أغا جروب وهي شركة استثمار مقرها طهران إن قطاع البنوك في إيران يوفر حاليا نحو 95 بالمئة من أنشطة التمويل تاركا حصة صغيرة لأسواق رأس المال.

وقال ”قطاع البنوك خالي الوفاض لذا تبحث الحكومة تقليل اعتمادها على القطاع وتسعى حاليا لدخول أسواق رأس المال.“

خطوات على الطريق

وافقت هيئة الأوراق المالية والسندات على إصدار الحكومة لسندات إسلامية من فئة صكوك الإجارة التي تستند إلى أصول وذلك لتسوية ديون الدولة للشركات المحلية.

وقال مجيد بيره خبير التمويل الإسلامي بقسم الأبحاث في هيئة الأوراق المالية والسندات ”تستهدف هذه الخطوات تنويع الأدوات المتاحة أمام الحكومة وإتاحة أدوات جديدة أمام المستثمرين.“

ويناقش البرلمان مشروع موازنة يطالب بإصدار صكوك إجارة قيمتها 150 تريليون ريال (4.4 مليار دولار بسعر الصرف في السوق الحرة) وهو جزء من مقترح لإصدار سندات دين بقيمة 275 تريليون ريال للعام المالي الذي بدأ في مارس آذار.

ويتضمن مشروع الموازنة إصدار أذون خزانة إسلامية بقيمة 75 تريليون ريال وصكوك مشاركة بقيمة 50 تريليون ريال وهو نوع الصكوك الرئيسي المستخدم في إيران حتى الآن.

وقد تعيد أذون الخزانة وصكوك الإجارة النشاط في أسواق الديون الراكدة حيث ستتداول في سوق خارج المقصورة.

وقال بايام أفضلي نائب مدير بنك كادران للاستثمار الإيراني ”ستسمع عن عدد أكبر من هذه الاصدارات خاصة صكوك الإجارة“. ويقدم البنك الاستشارات للشركات المحلية بخصوص إصدار الصكوك.

وأضاف ”تقوم الآلية على إصدار الأوراق وتحويل الملكية إلى الدائنين وهو ما سيخلق بالتزامن سوقا ثانوية.“

أدوات دين جديدة

طبقا للقانون يحظر على الحكومة تحويل الأصول السيادية إلى القطاع الخاص على عكس الشائع بين الحكومات خارج إيران عند إصدار الصكوك.

وللخروج من هذا المأزق سيستند الإصدار إلى أصول الدائنين من القطاع الخاص ووافق الدائنون على هذا الإجراء لأن الحكومة تضمن دفع أصل الدين والفائدة عليه.

وقال مجيد بيره إن الحكومة تسعى إلى توسيع نطاق أدوات التمويل وإن هيئة الأوراق المالية والسندات تعمل مع الحكومة على إصدار شكل جديد يعرف بصكوك المنفعة حيث يصبح الأصل مملوكا للمستثمر أو تعود منافعه للمستثمر في المستقبل.

فعلى سبيل المثال لا تستطيع الدولة أن تحول أصول مشروع طريق سريع في صكوك الإجارة لكنها تستطيع ذلك في عوائد الرسوم مستقبلا عبر استخدام صكوك المنفعة.

وأضاف بيره ”سيتم الانتهاء من وضع تفاصيل هذا النظام خلال شهرين أو ثلاثة.“

ومع توسع الحكومة في استخدام أدوات التمويل وهو ما سيؤثر على سوق الدين ويوفر مقياسا للتسعير وبالتالي سيسهل على الشركات الإيرانية أن تصدر صكوكا خاصة بها.

وقال كلهور إن الشركات الكبرى في قطاعي النفط والتعدين ستكون من أوائل المستفيدين لكن الشركات الصغيرة قد لا تلحق بالركب لأن عملية الإصدار مازالت مكلفة وتستغرق وقتا طويلا.

وأضاف أن السوق بحاجة إلى تقديم نطاق آجال أوسع لاستحقاق الديون في ظل ندرة الديون التي تتخطى أجل الستة أشهر. وتقدم الشركة التي يعمل بها كلهور الاستشارات لشركة محلية لرفع رأسمالها بقيمة 50 مليون دولار عبر شراء صكوك الإجارة لأجل خمس سنوات.

وأضاف إن سوق خارج المقصورة تدرس إنشاء سوق للدين مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يبلغ عددها نحو 700 ألف في إيران إلا إنه لا يوجد جدول زمني لتنفيذ هذه المبادرة. (شارك في التغطية بزرجمهر شرف الدين في دبي - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below