28 شباط فبراير 2017 / 18:22 / منذ 8 أشهر

مقدمة 1-حصري-كردستان العراق يتفاوض على اتفاقات نفط مسبقة الدفع بثلاثة مليارات دولار

(لإضافة تفاصيل)

من دميتري جدانيكوف

لندن 28 فبراير شباط (رويترز) - أبرم إقليم كردستان العراق اتفاقات جديدة لاقتراض ثلاثة مليارات دولار من شركات تجارية وشركة النفط الروسية الحكومية روسنفت بضمان مبيعات نفط مستقبلية لتعزيز مركزه المالي في الوقت الذي يحارب فيه الإقليم شبه المستقل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق لرويترز إن محادثات الدين الجديدة التي استكملت في الأسابيع الماضية تمنح الإقليم فترات سماح بين ثلاث وخمس سنوات لسداد الدين.

وزادت الاتفاقات إجمالي الاقتراض إلى نحو ثلاثة مليارات دولار. ولم يذكر هورامي حجم الدين قبل جولة المحادثات الأخيرة لكن أجزاء منه ترجع إلى عامي 2014 و2015.

وقدمت شركات تجارية تمويلات مسبقة لصادرات النفط الكردية على مدى العامين الأخيرين بعدما قررت الحكومة في اربيل بدء تصدير النفط بشكل مستقل عبر مرافئ تركية على ساحل البحر المتوسط. وفي الأسبوع الماضي قالت روسنفت إنها ستنضم إلى تلك الشركات.

ويقول إقليم كردستان إنه بحاجة إلى تصدير النفط بشكل مستقل مع عدم صرف بغداد حصة اربيل من الموازنة في وقت يحتاج فيه الإقليم إلى المال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية واستضافة اللاجئين السوريين.

وكانت بغداد قالت إنها ستقاضي مشتري النفط الكردي بدعوى أن الحكومة المركزية هي المصدر الشرعي الوحيد. لكن الحكومة الجديدة في بغداد خففت موقفها في الوقت الذي تتعاون فيه مع اربيل على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وقال هورامي في مقابلة في لندن ”يدعم هذا استقلالنا الاقتصادي لكن من المهم أن ندرك أنه لا يمكن تحقيق ذلك بإيرادات النفط وارتفاع أسعار الخام فحسب. بل نحتاج أيضا إلى المضي قدما في إصلاحاتنا الاقتصادية.“

وأضاف ”تعلمنا الكثير من صدمة أسعار النفط وتكاليف محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وعبء نحو 1.8 مليون لاجئ قدموا إلى أراضينا... الإصلاح ضرورة - فلدينا الكثير من الديون التي ينبغي التعامل معها.“

وامتنع هورامي عن الإفصاح عن أسماء الشركات التجارية لكن مصادر في السوق أشارت في السابق إلى أن شركات فيتول وبتراكو وجلينكور وترافيجورا تشتري النفط الكردي.

وفي الأسبوع الماضي أكدت جلينكور إبرام اتفاقات بخصوص نفط كردستان. وامتنعت شركات تجارة النفط الأخرى عن التعليق على صفقاتها مع الإقليم وأحجمت روسنفت عن ذكر أي تفاصيل عن حجم الاتفاق.

وقال هورامي إن الاتفاقات بمثابة تحوط من انخفاض أسعار النفط لعدة سنوات. وعادة ما كانت مدة الاتفاقات السابقة مع شركات التجارة تتراوح بين ستة أشهر و12 شهرا. وقال هورامي ”إنه أمر إيجابي أيضا للتجار لأنهم ليسوا مضطرين لإعادة التفاوض على عقودهم كل ستة أشهر.“

وأضاف ”هذا يعزز وضعنا المالي. فذلك يعني أننا نستطيع دفع مستحقات شركات النفط العالمية العاملة في كردستان بشكل أكثر انتظاما ويمكننا استثمار بعض المال في توسيع بنيتنا التحتية النفطية.“

وتضرر الوضع المالي لإقليم كردستان بشدة خلال موجة انخفاض سعر النفط بين عامي 2015 و2016 وتراكمت عليها مستحقات لمنتجين مثل جينيل ودي.إن.أو وجلف كيستون تأخرت لعدة أشهر بسبب انخفاض الإيرادات ومشكلات في الإنتاج.

وارتفعت أسهم تلك الشركات بفعل الأنباء.

وقال هورامي ”نرغب هذا العام في تجنب تكرار هذا. أنا واثق من أننا سنكون أفضل. نعرف احتياجات المنتجين وخططهم. ونعطي أولوية لعدم التأخر مرة أخرى.“

اتفاق تاريخي

قال هوارمي إن دخول روسنفت بالإضافة إلى شركات تجارية لسوق النفط الكردي أمر جيد للإقليم لأنه يوفر لأربيل أول مستهلك نهائي كبير للنفط ويفتح أسواقا جديدة. فالشركة الروسية لديها مصاف للتكرير في ألمانيا والهند.

وأضاف ”نأمل بأن يصبح اتفاق روسنفت عملا رائدا يفتح المجال أمام غيرها من الشركات الكبرى“ مشيرا إلى أن روسنفت تدرس أيضا مناطق استكشافية في كردستان.

وذكر الوزير أيضا أن العلاقات مع بغداد تتحسن.

وأضاف ”لم نسمع أي تعليقات سلبية منهم بعد الاتفاق مع روسنفت. إنهم يعرفون أننا نبيع نفطنا. وفي الحقيقة إذا ساعدنا بعضنا البعض بدلا من عرقلة التقدم سيكون بمقدور كل منا الحصول على أسعار أفضل في الوقت الذي لن يستطيع فيه المشترون طلب تخفيضات مبالغ فيها.“

وقال أيضا إن حقيقة أن اربيل تبيع في الوقت الحالي بعض النفط لصالح بغداد من حقل شمال كركوك دليل على تحسن العلاقات.

وتابع ”في الواقع أعطتنا بغداد حصة من النفط لتصديرها. لذا لدينا اتفاق نحترمه كلانا. بيننا تعاون حقيقي ونأمل في البناء على ذلك.“

التوسع في البنية التحتية

قال هورامي إن خطوط أنابيب كردستان القائمة بإمكانها نقل ما يزيد قليلا على 650 ألف برميل يوميا من الصادرات وإن هناك حاجة لمزيد من الاستثمارات لزيادة هذه الطاقة إلى مليون برميل يوميا بما في ذلك تحديث محطات الضخ.

وقال إنه يجب زيادة طاقة الأنابيب بنهاية العام لكن زيادة الإنتاج لن تبدأ قبل العام القادم.

وقال هورامي ”يجب أن نضع في اعتبارنا العرض والطلب. أخبرني إلى أي مستوى سيصل سعر النفط وأنا أخبرك متى يمكننا الوصول إلى إنتاج مليون برميل يوميا. الاستثمارات نضبت في العامين الماضيين بسبب انهيار أسعار النفط وهجمات تنظيم الدولة الإسلامية.“

وتعتزم كردستان طرح نحو 20 منطقة امتياز للتنقيب على المستثمرين. وقال هورامي إن الإقليم استعاد بعض مناطق الامتياز من مستثمرين بعدما تبين أنهم لم يجروا استكشافات تذكر دون أن يذكر أسماء تلك الشركات.

وتخلت بعض الشركات المشغلة عن مناطق امتياز بعدما شعرت بخيبة أمل بشأن اكتشفاتها بما في ذلك شركة إكسون موبيل النفطية الأمريكية العملاقة التي انسحبت من ثلاث مناطق من بين ست خلال العام الأخير.

وقال هورامي إنه لا يعتبر هذا الأمر انتكاسة.

وأضاف ”إكسون قررت مواصلة العمل في ثلاث مناطق بينما لم تكن الاحتياطيات المحتملة في الثلاث الأخرى ببساطة كافية بالنسبة لهم. هذه المناطق قد تناسب شركات أخرى. ونتطلع حاليا إلى إسنادها لآخرين.“ (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below