2 آذار مارس 2017 / 15:04 / بعد 9 أشهر

سلطنة عمان تخفف ضغوط تمويل العجز بإصدار سندات بقيمة 5 مليارات دولار

من ديفيد باربوشيا

دبي 2 مارس آذار (رويترز) - تمكنت حكومة سلطنة عمان من تخفيف ضغوط تمويل عجز كبير في ميزانيتها من خلال بيع سندات دولية بقيمة خمسة مليارات دولار لتستكمل بذلك خطتها للاقتراض الخارجي لعام 2017 بالكامل تقريبا من خلال إصدار واحد ضخم.

وإصدار السندات أمس الأربعاء على شرائح لأجل خمس وعشر سنوات و30 عاما يبلغ نحو مثلي حجم ما توقعه معظم المستثمرين كما أنه ضخم بالنسبة لدولة عادت إلى سوق السندات الدولية في 2016 بعد غياب لنحو عشرين عاما.

وقال مصرفيون إن طلبات الاكتتاب في السندات بلغت 20 مليار دولار وهو ما يظهر أن سلطنة عمان تستطيع الآن الاستفادة من الطلب الدولي القوي نظرا للعائد المرتفع على أدوات الدين التي تصدرها على الرغم من أنها الأضعف ماليا بين مصدري النفط في منطقة الخليج.

وفي بداية هذا العام قالت سلطنة عمان إنها تخطط لتغطية عجز متوقع في الميزانية بنحو ثلاثة مليارات ريال (7.8 مليار دولار) في 2017 من خلال تدبير 2.1 مليار ريال من الاقتراض الخارجي و400 مليون ريال من الاقتراض المحلي بالإضافة إلى سحب 500 مليون ريال من الاحتياطيات المالية.

وغطى بيع السندات هذا الأسبوع ما يزيد عن 90 في المئة من خطة الاقتراض الخارجي. وربما يوفر الإصدار المبكر على السلطنة أموالا في ظل التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر ومخاطر قيام وكالات التصنيف الإئتماني بخفض تصنيف عمان أو نظرتها المستقبلية لها في وقت لاحق من العام.

وقالت أنيتا ياداف رئيسة بحوث أدوات الدخل الثابت لدى بنك الإمارات دبي الوطني ”إذا لم ينفقوا أكثر من المخطط له - وهو احتمال قائم - فربما لن يحتاجوا إلى اللجوء لسوق السندات الدولية مجددا.“

لكن إذا قررت عمان جمع مزيد من التمويل من الخارج هذا العام فربما تخفض اقتراضها المحلي.

وقال فابيو سكاسيافيلاني الخبير لدى الصندوق العماني للاستثمار إن إصدار هذا الأسبوع ”وضع المالية العامة لعمان في مركز آمن وأزال أسبابا محتملة للضبابية“

الشرائح

وبلغ حجم شريحة السندات التي أجلها خمس سنوات والتي تجتذب عادة طلبا من المستثمرين الخليجيين مليار دولار بينما بلغ حجم الشريحتين اللتين أجلهما عشر سنوات و30 عاما ملياري دولار لكل منهما.

واجتذب جزء كبير من الشريحتين الأطول أجلا المستثمرين الأمريكيين الذين تهافتوا أيضا على شراء سندات سعودية في أكتوبر تشرين الأول الماضي. وقال مصرفيون إن هذا قلص أثر السندات العمانية على السيولة في المنطقة.

وتم تسعير السندات التي أجلها خمس سنوات عند 190 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة والسندات التي أجلها عشر سنوات عند 300 نقطة أساس والسندات التي أجلها 30 عاما عند 387.5 نقطة أساس.

وقالت ياداف ”كانت الحكومة ستدفع المزيد إذا جاء الإصدار بعد رفع أسعار الفائدة الأمريكية. أيضا لا يمكن تجاهل احتمال خفض التصنيف نظرا لأن وكالة ستاندرد آند بورز لديها نظرة مستقبلية سلبية لتصنيفها لعمان عند ‭‭‭BBB-‬‬‬. كان التسعير سيرتفع كثيرا إذا تغير التصنيف بالخفض.“

وتشير مخاطر التصنيف إلى أن إصدار السندات الدولية القادم لعمان ربما يكون أكثر صعوبة. وتسعى الحكومة إلى زيادة الإيرادات من خلال حزمة إصلاحات لكن مجال المناورة المتاح لها محدود.

وفي أوائل فبراير شباط اضطر مجلس الوزراء لتجميد سعر النوع الأساسي للبنزين إلى أن يتم اتخاذ إجراءات جديدة لتعويض الفئات الأكثر فقرا في السلطنة بعد أن واجهت الحكومة انتقادات علنية لرفعها أسعار الوقود المحلية في وقت سابق.

وفي الأسبوع الماضي رفعت وزارة المالية الضريبة الأساسية على أرباح الشركات إلى 15 في المئة من 12 في المئة وفرضت ضريبة نسبتها ثلاثة بالمئة على الشركات المتناهية الصغر التي كانت معفاة في السابق كما ألغت إعفاءات أخرى.

ويتوقع محللون لدى يو كابيتال ريسيرش أن تؤدي زيادة الضريبة إلى 15 في المئة إلى ارتفاع حصيلة الضرائب بنحو 33 مليون ريال فقط. وربما تهدد زيادة أكبر في الضرائب بتباطؤ الاقتصاد الذي يواجه ضعوطا بالفعل جراء تدني أسعار النفط. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below