March 6, 2019 / 10:10 AM / 15 days ago

مقدمة 2-قطر تتلقى طلبا بأكثر من 35 مليار دولار على إصدار سندات ضخم

من ديفيد باربوشيا

دبي 6 مارس آذار (رويترز) - بدأت قطر اليوم الأربعاء تسويق إصدار سندات مقومة بالدولار الأمريكي جذب إلى الآن طلبا بقيمة 35 مليار دولار، في أحدث إشارة على مدى تغلُّب البلد الخليجي على المقاطعة التي فرضها عليه بعض جيرانه العرب.

ووفقاً لوثيقة أصدرها أحد البنوك المرتبة للصفقة واطلعت عليها رويترز، فإن بيع الإصدار سيُستكمل في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، وسيكون مقسّما إلى شرائح لأجل خمسة أعوام وعشرة و30 عاما .

وقال سيرجي ديرجاتشيف مدير المحافظ لدى يونيون انفستمنت، ومقرها ألمانيا، ”يمكنني أن أتخيّل أنهم من الممكن أن يُصدروا (أدوات دين) بما يتراوح بين 7.5 و12.5 مليار دولار. أعتقد أنهم سيتخذون قرارهم في ضوء تطورات الاكتتاب. إذا كان هناك اكتتاب أكبر من المطروح بكثير كما كان الحال في أبريل العام الماضي، سيكون من المرجح طرح صفقة أكبر“.

وتجاوز حجم الطلب على السندات 35 مليار دولار قبل فتح الأسواق الأمريكية، ومن ثم قد يرتفع حجم الطلب، وفقا لما أظهرته وثيقة أخرى أصدرها أحد البنوك المرتبة للصفقة.

وتُعرض السندات بسعر استرشادي مبدئي يبلغ نحو 100 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية لشريحة الخمس سنوات، وحوالي 145 نقطة أساس لشريحة العشر سنوات، و185 نقطة أساس للسندات البالغ أجلها 30 عاما.

وكان السعر الاسترشادي الأولي أعلى بعشر نقاط أساس للسندات التي أجلها خمس سنوات وأعلى بمقدار 15 نقطة أساس للشرائح الأطول أجلا.

وقال ديرجاتشيف إن السعر الاسترشادي الأولي يبدو ”جذابا“، حيث يعرض علاوة إصدار جديد بنحو 30 نقطة أساس، وهو السعر الذي يكون المُصدر مستعدا لدفعه فوق السندات القائمة لاجتذاب طلب على الإصدار الجديد.

وجرى تكليف بنوك باركليز و كريدي أجريكول وكريدي سويس ودويتشه بنك وكيو.إن.بي كابيتال وستاندرد تشارترد لترتيب إصدار سندات الخمس والعشر سنوات، بحسب الوثيقة.

وتشارك الفروع التايوانية لبنوك كريدي أجريكول ودويتشه بنك وستاندرد تشارترد في ترتيب شريحة السندات البالغ أجلها 30 عاما، وهي سندات فورموزا التي يبيعها المقترضون الأجانب في تايوان وتكون مقومة بعملات غير الدولار التايواني.

ولا تحتاج قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم والحاصلة على تصنيف ‭‭‭‭Aa3‬‬‬‬ من موديز و‭‭‭‭AA-‬‬‬‬ من ستاندرد آند بورز وفيتش، لجمع تمويل، حيث تتوقع فائضا في ميزانيتها قدره 4.3 مليار ريال (1.18 مليار دولار) في 2019 لأسباب منها ارتفاع أسعار النفط.

لكن تحسن أوضاع السوق، وإدراج قطر ودول خليجية أخرى في الآونة الأخيرة على مؤشرات سندات حكومات الأسواق الناشئة لدى جيه.بي مورجان، ربما يكون دفع الحكومة إلى الاستفادة من طلب المستثمرين الدوليين على أدوات الدين الخليجية.

وقال ديرجاتشيف إن ”التوقيت صحيح لإصدار السندات“.

أيضا، تُستحق ديون قطرية بأكثر من عشرة مليارات دولار العام المقبل، ومن ثم فقد تُستخدم صفقة بيع ديون كبيرة لتمويل سداد هذه الاستحقاقات مسبقاً.

وقال تيموثي آش، كبير خبراء الأسواق الناشئة لدى بلوباي لإدارة الأصول ”أعتقد أن طرحهم لإصدار كبير جدا في السوق أمر مفاجئ بعض الشيء، بالنظر إلى محدودية الحاجة لتمويل الميزانية“.

أضاف ”أخمن أن هذا يأتي استجابة للإدراج الخليجي على المؤشرات وزيادة الطلب على أدوات الدين التي تصدرها المنطقة. قد يكون هذا توجهاً أوسع في المنطقة، وربما يكون تتويجا لأي انضغاط في العلاوة جراء الإدراج الخليجي على المؤشرات، فقط إذا قوبل بزيادة في المعروض“.

وفي العام الماضي، جمعت قطر 12 مليار دولار بإصدار مماثل لسندات مهيكلة، لتتفوق على إصدار دين قيمته 11 مليار دولار من السعودية.

وكانت الصفقة أول اختبار قطري لطلب المستثمرين الدوليين بعد المقاطعة التي فرضتها عليها السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر. وقطعت الدول الأربع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في يونيو حزيران 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتغلبت قطر إلى حد كبير على الأثر الاقتصادي للمقاطعة لأسباب منها ارتفاع أسعار الطاقة.

إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية تحرير علاء رشدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below