16 آب أغسطس 2012 / 17:08 / منذ 5 أعوام

صادرات الصلب أحدث مساعدة تركية لإيران

من سيلفيا انتونيولي

لندن 16 أغسطس آب (رويترز) - زادت أهمية تركيا كممر تجاري لايران لتشمل إمدادها بأغلب احتياجاتها من الصلب حيث ان البنوك التركية بين قلة قليلة لا تزال مستعدة لترتيب تمويل للجمهورية الإسلامية التي تخضع لعقوبات دولية.

ورغم توتر العلاقات السياسية أحيانا بين البلدين فقد تزايد التبادل التجاري بينهما بشكل حاد خلال العقد الماضي حتى أن البعض اعتبر تركيا حلقة ضعيفة محتملة في سلسلة العقوبات الدولية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف لصنع اسلحة نووية.

وإيران أكبر أسواق تصدير الذهب التركية في حين أن تركيا هي المستورد الأوروبي الوحيد الباقي للنفط الايراني.

ويقول تجار الآن إن صادرات الصلب لايران في ارتفاع بعد انخفاضها في وقت سابق هذا العام بعدما قيدت العقوبات المشددة التي قادتها الولايات المتحدة وصول المشترين الايرانيين للعملات الصعبة الرئيسية.

وقال تاجر تركي ”باعت المصانع التركية لاسيما من منطقة الاسكندرونة كمية كبيرة وبأسعار جيدة للغاية بسبب النقص الشديد في ايران ولأن إيران غير قادرة على سداد الثمن باي طريقة اخرى.“

وأظهرت أحدث بيانات للمكتب الدولي لاحصاءات الصلب أن صادرات تركيا من صلب الانشاءات لايران ارتفعت إلى 15500 طن في مايو ايار بقيمة نحو عشرة ملايين دولار مقارنة مع 4300 طن فقط في مارس.

وقال التجار إن الصادرات لايران واصلت الزيادة وارتفعت بدرجة كبيرة في الاسابيع القليلة الماضية.

وايران التي لا تنتج سوى كميات ضئيلة من أكبر مستوردي كريات الحديد (البليت) وحديد التسليح الذي يستخدم في الانشاءات.

وساعدت تركيا في تخفيف النقص الحاد في الصلب في ايران ومنحت مصانعها ميزة تنافسية هائلة في مقابل المنتجين من روسيا واوكرانيا وغيرهما في الوقت الذي عززت فيه الأسعار في المنطقة لمواجهة الاتجاه السلبي في القطاع عالميا.

وزاد سعر البليت التركي بنحو 25 دولارا إلى 575 دولارا للطن بنظام التسليم على ظهر المركب خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضية وفق ما ذكره تجار.

وسحبت البنوك في الدول الموردة للصلب بشكل تقليدي مثل تركيا وروسيا واوكرانيا واوروبا اغلب تسهيلاتها التمويلية للصفقات مع ايران مما صعب بدرجة كبيرة على المنتجين والتجار التعامل مع الجمهورية الاسلامية.

لكن تجارا يقولون إن بنوكا تركية بينها بنك هالك الحكومي تقبل خطابات الائتمان من المشترين الايرانيين.

وقال تاجر مقيم في بريطانيا ”يوجد تسهيل قائم يسمح لبنك هالك التركي بتلقي أموال من ايران ولكن فقط لمواد موردة من تركيا.“

واضاف ”وبالتالي فإن تركيا تكاد تتمتع باحتكار.“

ورفض المدير العام للبنك سليمان اصلان التعليق.

وقال التاجر التركي إن هالك بنك يقبل خطابات الائتمان من ايران ويفرض رسوما كبيرة لذلك.

وإلى جانب الصلب تشمل الصادرات التركية لايران إعادة بيع كريات الصلب من روسيا واوكرانيا.

وقال تاجر روسي ”يمكن لتركيا شراء البليت الرخيص وبيعه بسعر أعلى لايران لأن بنوك تركيا تقبل خطابات الائتمان الايرانية وهذا غير متاح بالنسبة لروسيا واوكرانيا.“

واضاف ”هذا سبب قيام تركيا بأعمال تجارية في الوقت الحالي فقط. حصلنا على سعر جيد من ايران لكن لا يمكننا البيع مباشرة.. هذا صعب. التجارة الروسية مع ايران ليست جيدة كما تعتقد.. انها شديدة التعقيد الآن.“

وتدعم بيانات المكتب الدولي لاحصاءات الصلب رؤية التجار حيث تظهر أن صادرات الصلب المباشرة من روسيا واوكرانيا لايران والتي بلغت 60 ألف طن تقريبا في اكتوبر تشرين الأول انخفضت إلى صفر في الآونة الأخيرة.

وكانت المبيعات الأوروبية لايران لا تذكر أيضا نظرا لأنه حتى البنوك القليلة التي كانت تساعد حتى وقت قريب ببعض التمويل شددت سياستها حاليا خشية أن تتعرض لانتقام يؤثر سلبا على أعمالها في مناطق أخرى.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال- هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below