3 أيلول سبتمبر 2012 / 16:23 / منذ 5 أعوام

مقدمة 1- صندوق النقد: يمكن للسودان سد العجز بإجراءات تقشف وتحسين جباية الضرائب

(لاضافة تفاصيل)

من أولف ليسينج

الخرطوم 3 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال صندوق النقد الدولي اليوم الإثنين إن آفاق الاقتصاد السوداني تحسنت منذ أن اتخذت الحكومة حزمة إجراءات تقشفية صارمة لكنه لا يزال يحتاج إلى تحسين عملية جباية الضرائب للتغلب على فقدان إيرادات النفط.

وفقد السودان ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي مع انفصال الجنوب في يوليو تموز 2011 مما أدى إلى تفاقم أزمته الاقتصادية حيث كان النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة والدولارات اللازمة لتمويل واردات الغذاء.

وأطلقت الحكومة في يونيو حزيران حزمة تقشف صارمة تتضمن خفض دعم الوقود لسد عجز الميزانية مما أثار احتجاجات لم تدم طويلا.

وخفض البنك المركزي أيضا قيمة الجنيه السوداني الذي هبط بشدة في السوق السوداء منذ انفصال الجنوب.

وبينما يرى بعض رموز المعارضة أن الاقتصاد ربما يكون على شفا الانهيار قال صندوق النقد الدولي إن خطة التقشف إذا نفذت كاملة ستعوض بشكل كبير خسارة إيرادات النفط التي كانت تمثل نحو 55 في المئة من الدخل الحكومي قبل انفصال الجنوب.

وقال بول جنكينز الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في السودان لرويترز “الصورة أكثر وأكثر إشراقا عما كانت عليه في يونيو (قبل إطلاق خطة التقشف).

”متفائلون بشدة بتوجه السياسات صوب حل التحديات الناجمة عن فقدان نفط الجنوب“.

لكن سد العجز المالي الذي قدره وزير المالية علي محمود عند 6.5 مليار جنيه سوداني (1.4 مليار دولار) يتطلب من الحكومة أيضا تحسين جباية الضرائب.

وقال جنكينز إن عائد الضرائب في السودان -نسبة إيرادات الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي- سبعة في المئة فحسب.

وأضاف “عائد ايرادات الضرائب في السودان منخفض للغاية مقارنة مع دول أخرى في المنطقة ودول أخرى ذات مستوى مماثل في التنمية.

”كينيا وهي دولة أخرى ذات دخل منخفض لديها عائد بنسبة 20 في المئة ... إذا تحركوا ليصلوا إلى نصف النسبة في كينيا فإنهم سيتعافون تماما من فقدان إيرادات الضرائب الناجم عن انفصال الجنوب“.

وقال جنكينز إن خفض دعم الوقود وأوجه أخرى للإنفاق يمكن أن يدفع التضخم للانخفاض بعدما بلغ 41.6 في المئة في يوليو تموز إلى مستويات بداية العام. وبلغ معدل التضخم السنوي في يناير كانون الثاني 19.3 في المئة.

وتابع ”الالتزام بالتنفيذ الصارم لما أعلنوه يمكن أن يجعل معدل التضخم يتراجع بنهاية العام إلى المستويات التي كان عليها في بدايته“.

وأضاف “نشجعهم على مواصلة الاصلاحات. دعم الوقود مكلف للغاية ويستفيد منه بشكل رئيسي المواطنون الأثرياء.

”يذهب نحو 60 في المئة من الدعم إلى أغنى 40 في المئة من المواطنين.“

وسيسهم نمو صادرات السودان من الذهب في تعويض صادرات النفط التي توقفت مع انفصال الجنوب حيث يستخدم السودان إنتاجه المتبقي في تلبية الطلب المحلي. وتأمل الحكومة في بيع صادرات من الذهب بقيمة ثلاثة مليارات دولار هذا العام.

وقال جنكينز إن دعم صادرات القطن يمكن أن يساعد أيضا لكن الأمر سيستغرق وقتا لاصلاح القطاع الزراعي الذي يقول محللون إنه تعرض لسوء الإدارة لأعوام عديدة.

ولا يستطيع السودان الاقتراض من صندوق النقد الدولي بعدما أخفق في سداد الديون. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة عرقلت جهودا لإعادة جدولة ديون ثنائية مستحقة على السودان بقيمة نحو 40 مليار دولار حيث تنتقد واشنطن الخرطوم دائما لانتهاكات متعلقة بحقوق الإنسان.

وفرضت واشنطن حظرا تجاريا على السودان منذ عام 1997 بسبب دوره السابق في استضافة من تصفهم بأنهم متشددين إسلاميين. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمود عبد الجواد - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below