22 كانون الثاني يناير 2013 / 14:42 / منذ 5 أعوام

السياسة والاقتصاد العالمي يصعبان التحول الاقتصادي بدول الربيع العربي

22 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت كابيتال ايكونوميكس إن اقتصادات دول الربيع العربي لم تحقق التقدم المرجو بعد مرور عامين على انتفاضاتها لكنها من بين الدول صاحبة أفضل فرص للنمو على المدى البعيد بين الاقتصادات الناشئة.

وأضافت مؤسسة الأبحاث التي مقرها لندن في تقرير صدر أمس الإثنين وحصلت رويترز على نسخة منه أن من الخطأ توقع أن تشهد الدول التي مستها اضطرابات الربيع العربي تحولا اقتصاديا سلسا.

وعزا التقرير الذي شمل كلا من مصر وتونس والمغرب والأردن والبحرين ذلك إلى الانشغال ببناء النظام السياسي في تلك الدول وإحجام المستثمرين الأجانب وضعف الاقتصاد العالمي.

وقال التقرير ”الدول التي شهدت اضطرابات سياسية أمضت جزءا كبيرا من العامين الماضيين في إرساء دعائم النظام السياسي الديمقراطي بكتابة وتطبيق دساتير جديدة واعادة بناء المؤسسات وتشكيل حكومات جديدة. لكن ذلك أدى أيضا لاضطرابات وضبابية سياسية أعاقت النمو.“

وأضاف التقرير أن تلك الدول تواجه صعوبات في اجتذاب رؤوس الأموال الخاصة بسبب حالة عدم التيقن السياسي المرتبطة بالمراحل الانتقالية والتي تدفع المستثمرين الأجانب للإحجام.

ويعوق عدم الاستقرار السياسي مساعي دول مثل مصر للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي إذ يعلق الصندوق قراره بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار للبلاد على تطبيق اجراءات لكبح عجز الميزانية والتوصل لتوافق سياسي واجتماعي عليها.

وقال التقرير إن كلا من تونس والأردن والمغرب لجأ أيضا إلى صندوق النقد طلبا للتمويل وهو ما قد يضغط على النمو في المدى القريب ويؤدي لاستمرار التوتر السياسي.

وأضاف التقرير أن ضعف الاقتصاد العالمي عامل مهم في صعوبة التحول الاقتصادي بدول الربيع العربي.

وقال ”يسجل الاقتصاد الأمريكي نموا ضعيفا في حين تنزلق أوروبا أكثر في هاوية الركود وهما سوقان رئيسيتان لصادرات تلك الدول ومصدران مهمان للسياحة والاستثمار الأجنبي وتحويلات المغتربين.“

وأضاف ”في ظل هذه الظروف فإن الاقتصاد كان سيسجل نموا ضعيفا حتى بدون اضطرابات سياسية.“

لكن المؤسسة البحثية أشارت إلى أن هناك عددا من الأسباب الأخرى التي تجعلها تعتقد أن اقتصادات الربيع العربي ستسجل أداء جيدا على المدى البعيد.

وأضافت أن من بين تلك الأسباب أن “عدد السكان والشبان المتزايد يوفر القوة العاملة اللازمة حينما يبدأ النمو في التعافي... ووجود مجال كبير للنمو في معظم (تلك الدول).

”تحقيق ذلك سيتطلب اصلاحا مؤسسيا واقتصاديا شاملا. إذا مهد الربيع العربي في نهاية المطاف الطريق لهذا الإصلاح فإن هذه الاقتصادات قد تنمو سبعة بالمئة أو نحو ذلك سنويا.“ (إعداد محمود عبد الجواد للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below