25 كانون الثاني يناير 2013 / 13:02 / بعد 5 أعوام

تكتم ليبيا على صفقات النفط يمثل انتكاسة للشفافية

من جيسيكا دوناتي وماري لويز جوموشيان

لندن/طرابلس 25 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مسؤولون من المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لرويترز هذا الأسبوع إن بلادهم لن تكشف عن تفاصيل مبيعاتها النفطية هذا العام ما يمثل تراجعا عن تعهدات بتعزيز الشفافية بعد فساد النظام السابق.

وعادة ما يبقي منتجو النفط تفاصيل صفقات الخام طي الكتمان لكن مسؤولين ليبيين تعهدوا بنشر تفاصيل الصفقات النفطية بعد ما يزيد على 40 عاما من السرية في عهد معمر القذافي.

وكشفت المؤسسة المملوكة للدولة عن الشركات التي فازت بصفقات للنفط الليبي لعام 2012 وبدأت نشر معلومات حول أسعار وحجم الشحنات النفطية على موقعها الإلكتروني غير أن ذلك لم يستمر سوى شهرين وانتهى في عام 2011.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط نوري بالروين إن أي بنود تتعلق بالسرية جاءت بناء على طلب من العملاء وليس المؤسسة مضيفا أن معظم زبائن العام الماضي سيواصلون شراء النفط الليبي.

وذكر أن المؤسسة ستستأنف نشر تفاصيل أنشطتها السنوية.

وقال بالروين إنه طلب من إدارة التسويق نشر جميع الأنشطة التي أجريت العام الماضي على الموقع الإلكتروني كتقرير سنوي وفوجئ بأن الأمر يستغرق مثل هذه الفترة الطويلة لكنه أضاف أنها ستنشر في النهاية.

غير أن خطط مواجهة فساد النظام السابق توقفت أيضا. ولم تحرز اللجنة التي شكلها المجلس الوطني الانتقالي في أواخر عام 2011 للتحقيق في صفقات النفط التي تمت في عهد القذافي تقدما يذكر بسبب التباطؤ في تسليم الوثائق المطلوبة حسبما قاله أحد أعضاء اللجنة.

وتم حل هذه اللجنة إلى جانب السلطات الانتقالية بعد انتخابات المؤتمر الوطني العام في يوليو تموز ولم يشكل أي فريق عمل يحل محلها للتحقيق في صفقات النفط المبرمة في عهد القذافي.

وقال تيم بيتيجر المدير في ”مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية“ إن التقدم بشأن الشفافية في قطاع الطاقة قد توقف. والمبادرة هي منظمة غير حكومية تسعى لتعزيز الشفافية في قطاعي النفط والتعدين.

وأضاف ”المؤشرات الحالية لا تشير إلى تقدم كبير. واقترح الشركاء أن ننتظر حتى يتم تشكيل حكومة جديدة قبل استئناف المحادثات.“

وصار للمؤتمر الوطني العام الليبي الآن لجنته المختصة بشؤون الطاقة برئاسة سليمان قجم والتي تتألف من 15 عضوا وتلعب دورا إشرافيا حيث تقدم توصياتها في مجالات شتى ولديها خطط للتحقيق في الفساد.

وقال عضو من لجنة الطاقة لرويترز الشهر الماضي ”يجب أن ننظر في جميع العقود التي تبدو مريبة.“

وأضاف أنه يريد الاجتماع مع أعضاء لجنة المجلس الانتقالي المنحلة للتحدث بشأن عملها.

وظهرت تفاصيل بشأن هويات مشتري النفط الليبي هذا العام من خلال مسح للتجار الذين اشتروا النفط العام الماضي غير أن كثيرين منهم رفضوا الإفصاح عن الكميات التي خصصت لهم أو قالوا إن التفاصيل لم تكتمل بعد.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد كشفت العام الماضي بعض التفاصيل بشأن المخصصات قائلة إن شركات تجارية فازت بنحو تسعة بالمئة من إجمالي صادرات ليبيا التي بلغت 1.3 مليون برميل يوميا.

وشكل ذلك تحولا عن سياسة قصر المبيعات على شركات التكرير رغم أن الكثير منها مثل ساراس الإيطالية ظلت على رأس قائمة العملاء.

وقال المصدر بالمؤسسة الوطنية للنفط ”تم تحديد جميع المخصصات ولكن لدينا قيود لأن بعض العملاء لم يرغبوا في كشف أسمائهم العام الماضي“ مضيفا أن البنود المتعلقة بالسرية أدرجت في العقود.

وأظهر مسح لتجار النفط أن شركتي التكرير الإيطاليتين إيني وساراس ستتلقيان كميات مماثلة للعام الماضي بينما ستحصل ريبسول الأسبانية على نفس الكمية أو أكثر قليلا.

أما يونيبك الصينية التي خصصت لها ”حصة جيدة“ العام الماضي وفقا لما ذكرته المؤسسة الوطنية للنفط آنذاك فمن المتوقع أن تزيد حصتها لتصل إلى ست أو سبع شحنات شهريا بما يعادل أكثر من مئة ألف برميل من النفط يوميا.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل بشأن مخصصات الشركات التجارية حتى الآن. غير أن مصدرا من القطاع قال إن جلينكور التي حصلت على أكبر كمية أعطيت للشركات التجارية العام الماضي ستشتري شحنات من السوق الفورية بدلا من توقيع عقد. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below