20 شباط فبراير 2013 / 09:54 / منذ 4 أعوام

مقال-صندوق قطري برأسمال 12 مليار دولار قد يفتح الباب لرقابة علنية

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 20 فبراير شباط (رويترز بريكنج فيوز) - قد يندم صندوق الثروة السيادية القطري على فصل جزء من أنشطته. فها هي الإمارة الخليجية المشهورة باقتناص حصص في كيانات مدرجة كبيرة تمنح المستثمرين العاديين فرصة المشاركة في أعمالها وهو ما قد يعرض الأسرة الحاكمة ذات السلطات المطلقة لمخاطرة لا تحبذها هي الانتقاد العلني.

والصندوق الجديد المسمى الدوحة للاستثمار العالمي هو أحدث غزوة قطرية لقطاع إدارة الأصول. ولصندوق الثروة السيادية مشروعات مشتركة أصغر مع كريدي سويس وباركليز. وتفتح الدوحة للاستثمار العالمي قناة جديدة لإعادة توزيع الثروة النفطية لقطر إلى جانب تعزيز السيولة في البورصة المحلية. ومن خلال الشراكة مع قطر القابضة التي ستموله بثلاثة مليارات دولار فمن المتوقع أن يستطيع الصندوق الوصول لأفضل فرص الاستثمار في العالم.

ولا مشكلة في أي من هذا. لكن الهدف هو مضاهاة حصة قطر القابضة بثلاثة مليارات أخرى من مواطنين قطريين عبر طرح عام للأسهم. وسيسمح للمستثمرين الأجانب بشراء عدد محدود من الأسهم ربما فور أن يبدأ الصندوق السعي لجمع ستة مليارات أخرى.

وجلب رأسمال مثل هذا من الخارج يعني إلزام المسؤولين التنفيذيين في الدوحة للاستثمار العالمي بالاجابة على أسئلة المساهمين. كما سيكونون عرضة للمساءلة من جانب مجلس إدارة نصفه من القطاع الخاص.

وهذه رقابة أكبر كثيرا مما اعتاد عليه صندوق الاستثمار القطري - أو الأسرة الحاكمة - وربما يشوه صورته. فالصناديق السيادية تحقق أداء جيدا لأن بامكانها التحرك سريعا وأخذ مخاطر كبيرة وتبني نهج طويل الأمد. وربما يكون ذلك صعبا في وجود مساهمين ومجلس إدارة.

وقد خضعت الشركة بالفعل لتحديد هدف حيث وعدت قطر بأن تدفع الدوحة للاستثمار العالمي أرباحا نقدية بنسبة خمسة بالمئة في عامها الأول. وقطر صانع صفقات حصيف وتقول إنها حققت عائدا نسبته 17 بالمئة العام الماضي. لكن أداءها تعزز في السنوات الأخيرة مما يرجع بنسبة كبيرة لاستثمار في الوقت المناسب في شركات متعثرة.

تحقيق مثل هذه الأرباح قد يكون صعبا مع تعافي الأسواق وأي خسائر أو خلافات ستكون محل تدقيق علني. هذا الصندوق الجديد لن يتيح لقطر تحديد متى تخرج من الظل.

خلفية:

* قال صندوق الثروة السيادية القطري في 19 فبراير شباط إن قطر تعتزم انشاء شركة استثمار برأسمال 12 مليار دولار وإدراجها في البورصة المحلية. وسيحمل الصندوق اسم الدوحة للاستثمار العالمي.

* قالت قطر القابضة ذراع الاستثمار لصندوق الثروة السيادي للبلاد إن الشركة الجديدة ستستثمر في الأصول في شتى القطاعات على مستوى العالم.

* قال حسين العبد الله نائب رئيس مجلس إدارة قطر القابضة في مؤتمر صحفي إن الشركة ستستثمر في شتى فئات الأصول مثل الأسهم والسندات والعقارات والاستثمارات المباشرة وتتطلع لشتى القطاعات في كل دول العالم.

* أضاف العبد الله أن صندوق الثروة السيادية حقق عائدا نسبته 17 بالمئة العام الماضي.

* ستنقل قطر القابضة ملكية أصول بثلاثة مليارات دولار إلى الشركة الجديدة وسيجمع مبلغ مماثل من طرح عام أولي في بورصة قطر وستة مليارات دولار أخرى في وقت لاحق.

* ستملك قطر القابضة 50 بالمئة من الصندوق وستدرج النسبة الباقية في سوق الأسهم. وسيكون للشركة مجلس إدارة من تسعة أعضاء بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة. (إعداد محمود عبد الجواد للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below