في "ليماسولجراد" .. الأموال الروسية تتدفق بحرية في قنوات قبرصية

Sun Feb 24, 2013 10:51am GMT
 

من ديبا بابنجتون

ليماسول (قبرص) 24 فبراير شباط (رويترز) - في هذه المدينة القبرصية الساحلية تزين صورة لقباب الكرملين أبواب متجر محلي صغير بينما تقف سيارات الفيراري الفارهة جاهزة لمن يريد استئجارها من الاثرياء الروس وتنتشر متاجر تعرض للبيع معاطف فراء المنك في الشوارع التي تغمرها أشعة شمس البحر المتوسط الدافئة.

ومن باب التندر يطلق أهل ليماسول على مدينتهم اسم "ليماسولجراد" إذ تنتشر فيها اللافتات بل والمدارس الروسية ويقيم فيها أكثر من 30 ألف روسي بدأوا يفدون على قبرص بعد انهيار الاتحاد السوفيتي كما تستقبل المدينة أعدادا متزايدة من السياح كل عام.

يقول فاديم رومانوف وهو مستثمر عقاري روسي يبلغ من العمر 28 عاما "قبرص مكان رائع لأداء الاعمال فالناس ودودون وهي مناسبة للروس جدا لان كل فرد فيها تقريبا يتحدث بشيء من اللغة الروسية."

ويضيف "وكأني لم أغادر روسيا."

وتمثل ليماسول التي تقع في جنوب الشطر اليوناني من قبرص علاقة الود التي تربط البلدين التابعين للكنيسة الارثوذكسية والتي يمكن تتبع آثارها إلى عهد بيزنطة ووثقت الروابط المالية العميقة أواصرها.

لكن المسؤولين عن السياسات في أوروبا بدأوا يسلطون الضوء على هذه العلاقات للبحث عن إجابة عن السؤال عما إذا كانت قبرص مركزا لغسل الأموال الروسية وفي الوقت نفسه يحثون موسكو على تقديم قرض بقيمة 2.5 مليار يورو لمساعدة قبرص على تفادي الافلاس.

وتروح مبالغ طائلة وتجيء بين البلدين كل عام تعادل الدخل الوطني لقبرص البالغ 18 مليار يورو عدة مرات إذ يسعى الروس للاستفادة من اتفاقية تتيح لهم سداد الضرائب بالمعدلات المنخفضة في قبرص.

لكن هذه المبالغ تثير الريبة بين بعض دول الاتحاد الاوروبي خشية استخدام التحويلات المعقدة في غسل أموال تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة أو التهرب من الضرائب.   يتبع