12 آذار مارس 2013 / 20:43 / منذ 5 أعوام

مقابلة-مؤسسة الاستثمار الليبية في مأزق بعد إقالة رئيسها

طرابلس 12 مارس آذار (رويترز) - قال محسن دريجة رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار إن قرار اقالته يعطل خطط إعادة هيكلة المؤسسة ومساعيها للحصول على تعويضات عن خسائر الاستثمارات وهو ما قد يكلف ليبيا الملايين.

كان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان قال أواخر الشهر الماضي إنه سيتم تغيير دريجة في إطار سياسة حكومية لتغيير أصحاب الأداء الضعيف.

وفي رد فعل يظهر الفوضى التي تعاني منها المؤسسات الحكومية بعد نحو 18 شهرا من الإطاحة بمعمر القذافي طعن دريجة على قرار إقالته أمام القضاء قائلا إن القرار جاء بشكل مفاجئ ولم يتصل به أحد بشأن تسليم مهامه.

ولدى المؤسسة التي أنشئت في 2006 لإدارة ثروة ليبيا من عائدات النفط أصول بنحو 60 مليار دولار تتنوع بين أسهم وسندات ومنتجات مالية أخرى وحصص في شركات تابعة.

وقال دريجة لرويترز في مقابلة بمكتبه في العاصمة طرابلس ”أسوأ شئ يمكن فعله لمؤسسة مالية مثل هذه هو إيجاد عدم تيقن حول اتجاهها.“ ولا يزال دريجة يأتي إلى مكتبه يوميا استعدادا لتسليم أعماله لمن سيخلفه.

وقال ”أي تأخر في إعادة هيكلة مؤسسة الاستثمار سيكلفنا مئات الملايين من الدولارات (كل عام). التأخر في إتخاذ إجراء قانوني لاسترداد بعض الأصول الضائعة سيكلفنا مئات الملايين.“

وتولى دريجة الأستاذ السابق في جامعة نوتنجهام ببريطانيا منصب رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار في أبريل نيسان الماضي.

وكلف دريجة ديلويت للمحاسبة وأوليفر وايمان الاستشارية بتقييم أصول المؤسسة وتقديم المشورة لها في إطار السعي لإعادة هيكلتها والمطالبة بتعويضات عن بعض الاستثمارات الخاسرة وتنويع محفظتها.

وبدأ العمل أيضا للافراج عن الأصول المحتجزة في الخارج ومعظمها تم تجميده بمقتضى عقوبات الأمم المتحدة أثناء الحرب في ليبيا في 2011.

ونجحت المؤسسة في مساعيها لتحرير حصص في بنك أوني كريديت الإيطالي ومجموعة فنميكانيكا للصناعات الدفاعية وإيني للنفط والغاز تم تجميدها العام الماضي بعد طلب من المحكمة الجنائية الدولية على أساس أن المؤسسة تديرها نيابة عن أسرة القذافي.

وفي اليوم الذي أعلن فيه رئيس الوزراء إقالة دريجة قالت المؤسسة إنها ستأخذ مشورة قانونية بشأن خسائر منتجات مالية مهيكلة أدارها بنك جولدمان ساكس الاستثماري.

وأضافت المؤسسة أنها تتعاون مع لجنة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة التي تبحث ما إذا كان بنك الاستثمار ومؤسسات مالية أخرى قد انتهكوا قوانين مكافحة الرشوة في تعاملاتهم مع المؤسسة.

وتحقق المؤسسة في خسائر استثمارية بنحو 1.75 مليار دولار تتعلق بمنتجات مهيكلة أدارها جولدمان ساكس وسوسيتيه جنرال لترى ما إذا كانت تستطيع المطالبة بتعويضات.

وقال دريجة “هذا العام... حققنا أرباحا واستعدنا قيمة أصول بأكثر من مليار دولار.

”حققنا في تسعة أشهر أفضل مما حققته الإدارة السابقة في خمس سنوات.“

ويقول دريجة إن تعيين إدارة جديدة واستئناف العمل سيستغرق وقتا حتى لو تسلم خلفه المنصب قريبا.

وفي الوقت الحاضر يكافح دريجة في المحكمة لإلغاء قرار إقالته قائلا إن وراءه دوافع سياسية وانه إتخذ بناء على تقرير يشمل فترة لم يكن فيها على رأس المؤسسة.

وقال زيدان في وقت سابق إن نائب محافظ البنك المركزي علي محمد سالم الحبري سيتولى مؤقتا رئاسة المؤسسة الليبية للاستثمار وعين رئيس الوزراء بعد ذلك مجلسا جديدا لإدارة المؤسسة. وقال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء إنه لم يتم بعد اختيار رئيس دائم لها.

وقال دريجة إن العمل في مكاتب المؤسسة متعطل تماما.

وأضاف أنه أبلغ الحكومة بتعويض قيمته 120 مليون دولار عرضه بنك سجلت معه المؤسسة خسائر لكنه لم يتلق ردا بعد. ولم يذكر اسم البنك.

وتابع ”الموقف متأزم لكن علي أن أسلم تلك الملفات.. يجب أن يتحملوا المسؤولية وهذا مهم جدا.“

ولم يعلق زيدان على تصريحات دريجة واكتفى بالقول إن من حقه اقالته بناء على الأداء. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمود عبد الجواد - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below