تحقيق-الاحتجاجات تختبر برنامج اصلاح الدعم في تونس

Wed Mar 13, 2013 3:28pm GMT
 

من طارق عمارة

تونس 13 مارس آذار (رويترز) - ستشكل الاضرابات والاحتجاجات المزمعة بتونس خلال الأسابيع القليلة المقبلة ردا على الزيادات المتتالية للأسعار اختبارا لقدرة الحكومة على إصلاح أوضاعها المالية وقد تؤثر على جهود البلاد للحصول على قرض من صندوق النقد بقيمة 1.78 مليار دولار.

وقررت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية هذا الشهر زيادة أسعار معظم أنواع الوقود للمرة الثانية في ستة أشهر وفرضت ضريبة بنسبة واحد بالمئة على الأجور الأعلى من 1700 دينار (1075 دولارا) بهدف خفض عجز الميزانية المتوقع أن يبلغ ستة بالمئة هذا العام.

وستجد الحكومة الجديدة التي أعلنها رئيس الوزراء علي العريض الأسبوع الماضي نفسها في مواجهة عدة ملفات أبرزها السعي إلى تخفيف لهيب الاسعار الذي أصبح يقلق كثيرا التونسيين الذين يعانون أصلا من مشاكل أخرى مثل البطالة ونقص التنمية.

وقال وزير المالية إلياس فخفاخ إن رفع أسعار الوقود سيوفر 500 مليون دينار في ميزانية الدعم التي من المقرر أن تصل هذا العام إلى 4.2 مليار دينار مقارنة مع 4.7 مليار في العام الماضي.

وستوفر الضريبة الجديدة على الرواتب 23 مليون دينار وفقا لوزارة المالية. لكن الحكومة التي تتفاوض مع صندوق النقد على قرض بقيمة 1.78 مليار دولار لم تكتف بهذه الاجراءات بل رفعت أيضا أسعار عدة مواد أخرى من بينها الكحول سعيا لتوفير نحو 200 مليون دينار.

ويقول محللون ومواطنون إن تقليص الدعم بهذا الشكل أحد شروط اتفاق القرض مع الصندوق وهو ما نفته الحكومة بشدة.

وقال الخبير الاقتصادي معز الجودي إن رفع أسعار الوقود جزء من البرامج التي يفرضها صندوق النقد على البلدان التي تضطر للاقتراض منه بعد خفض تصنيفها السيادي وصعوبة الاقتراض من الأسواق.

وأضاف لرويترز "هناك تدخل في القرار الاقتصادي السيادي لتونس من صندوق النقد الدولي لخفض الدعم ورفع الأسعار خصوصا أن تونس التجأت لصندوق النقد في ظل صعوبة الاقتراض من السوق الدولية بعد تخفيض مؤسسات مالية الترقيم السيادي لتونس."   يتبع