19 آذار مارس 2013 / 22:04 / بعد 5 أعوام

مسؤول عراقي يخشى انقسام البلاد بسبب تجارة النفط بين تركيا وكردستان

من بيج ماكي

لندن 19 مارس آذار (رويترز) - قال مسؤول عراقي كبير إن تجارة النفط المتزايدة بين كردستان العراقية وتركيا تهدد بانقسام العراق وجاءت تصريحاته في الوقت الذي تجاهلت فيه المنطقة الكردية تهديدات بغداد بالتصدي بإجراءات مشددة لما تصفه بالصادرات غير المشروعة من المنطقة.

وتختلف الحكومة المركزية منذ أمد طويل مع منطقة كردستان شبه المستقلة حول النفط. وتقول بغداد انها وحدها المختصة بالسيطرة على التصدير وتوقيع العقود بينما يقول الاكراد ان الدستور يكفل لهم الحق في ذلك.

وقال صفاء الشيخ حسين نائب مستشار الامن الوطني في تصريحات على هامش مؤتمر بخصوص العراق ”إذا صدر النفط من كردستان الى تركيا مباشرة فسيكون هذا مثل تقسيم العراق. هذا مبعث قلقنا البالغ.“

وبدأت حكومة كردستان الاقليمية السير على طريق الاستقلال الاقتصادي في أوائل العام من خلال تصدير كميات صغيرة من النفط الخام بالشاحنات الى تركيا.

وزادت هذه الخطوة غضب بغداد التي هددت باتخاذ اجراءات لحمل منطقة كردستان وشركات النفط الاجنبية العاملة هناك على وقف الصادرات التي تقول انها غير مشروعة.

وكان نفط حكومة كردستان الاقليمية ينقل عادة الى الاسواق العالمية عن طريق خط أنابيب تسيطر عليه بغداد ويمتد من كركوك الى ميناء جيهان التركي لكن التصدير من خلال الخط توقف في ديسمبر كانون الاول بسبب خلاف مالي مع بغداد.

وتعمل المنطقة الكردية الآن على تنفيذ خطط لإنشاء خط أنابيب خاص بها لتصدير النفط الى تركيا برغم اعتراض الولايات المتحدة التي تخشى ان يؤدي المشروع الى تفكك العراق.

وقال وزير الطاقة في حكومة كردستان الاقليمية أشتي هورمي انه يمكن تحويل خط لأنابيب الغاز يجري مده حتى يمكن استخدامه في نقل 300 الف برميل من النفط الخام يوميا بحلول يونيو حزيران.

وقال حسين نائب مستشار الامن الوطني الذي أنشئ في 2004 ”كردستان تكاد تكون مستقلة وهم يريدون مزيدا من المكاسب الآن. إنهم مفرطون في الثقة ومبالغون في الطموح.“

أما تركيا التي تحتاج الى واردات الطاقة فزادت توددها لأكراد العراق مع تردي علاقاتها مع الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد وتعد الآن من أكبر الشركاء التجاريين لكردستان العراقية.

وتسعى تركيا وكردستان العراقية منذ العام الماض لاقامة علاقة مشاركة واسعة في مجال الطاقة تمتد من التنفيب الى التصدير.

وتكتسب منطقة كردستان باطراد مزيدا من الاستقلال في مجال الطاقة ومع ذلك فما زالت تعتمد على الحكومة المركزية في الحصول على حصة من الميزانية الوطنية التي تمولها عائدات النفط.

وقال حسين ”التوتر شديد مع الأكراد. ولا اعتقد ان الخلاف يمكن حله هذا العام لكن قد نتمكن من احتوائه.“

ومن بين أسباب التوتر الأخرى عقود التنقيب التي وقعتها كردستان مع شركة نفط عالمية مثل اكسون موبيل وشيفرون. ودفعت تلك العقود بغداد الى تحذير الشركات بشكل متكرر من المخاطرة بفقد أعمالها في الجنوب.

وتدرس إكسون بيع عملياتها في حقل غرب القرنة-1 في الجنوب لكن مصادر بالقطاع قالت إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عرض على الشركة شروطا أفضل كثيرا في يناير كانون الثاني لتستمر في المشروع الذي يتكلف 50 مليار دولار.

ومنذ ذلك الحين أشار مسؤولون من العراق وكردستان إلى أن اكسون ستنحاز إليهم.

وقال حسين إنه إذا بدأت اكسون الحفر في أراض متنازع عليها مع كردستان ”فسيتم اتخاذ اجراء قانوني ... لانهاء كل أعمال اكسون في باقي انحاء العراق.“

وأضاف ”نحن عازمون على حل مشاكلنا بطرق سلمية لكن هذا يمكن أن يؤثر على وحدة العراق.“

وزار مسؤولون من اكسون وكردستان العراق الشهر الماضي امتياز التنقيب قرة هنجير الواقع في مناطق متنازع عليها وناقشوا بناء معسكر هناك.

وقالت مصادر بصناعة النفط إن الشركة الأمريكية العملاقة حفرت ثلاث آبار للمياه في منطقة القوش الواقعة هي الأخرى في منطقة محل نزاع وذلك استعدادا لبدء الحفر بحلول مطلع يونيو حزيران.

وصاحبت النزاع النفطي زيادة في التوتر العسكري بين الجانبين.

وفي العام الماضي أرسل كل من الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية جنودا لتعزيز مواقعهما حول بلدات منتشرة في المنطقة المتنازع عليها ومن بينها مدينة كركوك التي تسكنها أعراق مختلفة.

وقال حسين العميد السابق بالقوات الجوية العراقية ”لا يريد أي من الجانبين إنهاء ذلك بالقوة العسكرية.“ (اعداد عمر خليل ومحمود عبد الجواد للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below