30 نيسان أبريل 2013 / 09:48 / بعد 4 أعوام

لبنان يعلن إطلاق دورة التراخيص الاولى للتنقيب عن الغاز في مياهه البحرية

من ليلى بسام

بيروت 30 أبريل نيسان (رويترز) - أعلن لبنان رسميا عن إطلاق دورة التراخيص الأولى يوم الخميس المقبل للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحله المطلة على البحر المتوسط ولمدة ستة أشهر قابلة للتجديد في حال تعذر تشكيل حكومة جديدة.

وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل في مؤتمر عقد في بيروت اليوم الثلاثاء "يسرني اليوم ان أعلن رسميا اطلاق دورة التراخيص الاولى في المياه البحرية اللبنانية ابتداء من الخميس 2 (مايو) أيار وذلك بحسب قرار مجلس الوزراء رقم 41 تاريخ 27/12/2012."

وأدت استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الشهر الماضي إلى إنزلاق لبنان نحو حالة من عدم الإستقرار السياسي وربما تدوم هذه الحالة طويلا حتى يتم الإتفاق على الحكومة الجديدة. لكن باسيل قال إن هذه المسألة لن تؤدي إلى إبطاء خطط التنقيب في الوقت الراهن.

ولا يزال ميقاتي رئيسا لحكومة لتصريف الاعمال يمارس مهامه مع صلاحيات ضئيلة ريثما يشكل رئيس الوزراء المكلف تمام سلام حكومته وهي عملية كانت استغرقت خمسة شهور في حكومة ميقاتي.

وكانت عملية تحديد مناطق التنقيب العشر التي تحتوي كل منها على ما بين 1500 إلي 2500 كيلومتر مربع بانتظار موافقة مجلس الوزراء عندما استقال ميقاتي. والنتائج النهائية لعملية المناقصة تحتاج الى موافقة مجلس الوزراء الجديد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قال باسيل إن عملية المناقصة وانتهائها وقبول الطلبات بشكل نهائي والتفاوض مع الشركات وتوقيع العقود هذه بحاجة إلى مجلس وزراء "إنما هذا الأمر لن يؤخرنا للإنطلاق في هذه العملية ... لدينا وقت لغاية الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 ...ليكون لدينا حكومة وإقرار المراسيم المطلوبة وأكيد لاحقا إقرار العقود مع الشركات الفائزة."

وقال باسيل أمام العديد من الشركات "بالرغم من أن مراسيم تحديد البلوكات ونموذج عقد الإستكشاف والإنتاج ودفاتر الشروط صدرت عن الهيئة (هيئة إدارة قطاع البترول) والوزير دون أن تصدر عن مجلس الوزراء بسبب استقالة الحكومة.

"ولكي لا نخسر المزيد من الوقت ولا نخسر إندفاع الشركات وإنخراطها في العملية قررنا المضي قدما بتطبيق قرار مجلس الوزراء وإطلاق الدورة في وقتها بحيث يتم الإعلان اليوم وتستلمون دفاتر الشروط ونموذج عقد إتفاقية الإستكشاف والإنتاج في 2 أيار 2013 كما نص على ذلك قرار مجلس الوزراء."

وأضاف "أن هذا الأمر سوف يسمح لنا بالإستفادة من مهلة الستة أشهر المعطاة في القانون للإجابة على أسئلتكم وتقديم عروضكم دون أن نخسر المزيد من الوقت كما يتوجب التشديد على أنه وفي حال لم يتم صدور هذه المراسيم من قبل مجلس الوزراء قبل 2 أيلول 2013 فان صلاحيات الوزير تسمح بتمديد فترة تقديم العروض فترة موازية للتأخير كما يحصل في العديد من الدول."

وكان لبنان قد اختار 46 شركة مؤهلة للمشاركة في المناقصات في وقت سابق من ابريل نيسان في خطوة اعتبرت خطوة أولى نحو التوصل إلى اتفاقيات نهائية بشأن تراخيص التنقيب بحلول مارس آذار من العام القادم.

وتشمل الشركات المؤهلة كصاحب حق مشغل اناداركو واكسون موبيل وشيفرون الأمريكية وبتروبراس البرازيلية وايني انترناشيونال الايطالية فضلا عن انبكس كورب اليابانية ومايرسك اويل الدنمركية وبتروناس الماليزية وريبسول الاسبانية وشل الهولندية وشتات اويل النرويجية إلى جانب شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال.

وتنامى الاهتمام بالتنقيب عن النفط قبالة سواحل لبنان منذ إكتشاف حقلين للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل على الحدود البحرية مع جنوب لبنان.

وفي سبتمبر أيلول الماضي قال باسيل إن المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد أظهر ان المياه الجنوبية تحتوي على 12 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي موزعة على مساحة ثلاثة الاف كيلومتر مربع.

وأضاف أن مكمنا واحدا فقط من تلك المكامن قد يوفر حاجات محطات الكهرباء اللبنانية لمدة 99 عاما.

وقال مشاركون في مؤتمر للنفط والغاز في بيروت في ديسمبر كانون الأول إن المياه اللبنانية قد تحوي ما بين 30 و40 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

ويأمل لبنان أن يساعد إكتشاف الغاز على خفض الدين الحكومي وحل مشكلة النقص المزمن في إمدادات الكهرباء لكنه مازال متأخرا عدة سنوات عن جارته الجنوبية إٍسرائيل في إستكشاف تلك الاحتياطيات المحتملة.

وعدد باسيل المراحل التي مرت بها عملية التنقيب عن الغاز حتى الان قائلا "كنا قد بدأنا بامكانيات بشرية معدومة حيث ان الكثير من الطاقات اللبنانية تعمل في الخارج اما اليوم فقد جمعناها في هيئة إدارة قطاع البترول."

أضاف "كنا قد بدأنا بإمكانيات مالية معدومة واليوم أصبح عندنا موارد غير قليلة من بيوعات المسوحات الزلزالية ونأمل ان نحقق واردات كبيرة في المستقبل توظف في الصندوق السيادي الذي يتم الإستثمار فيه للأجيال القادمة بينما يضخ جزء من عائدات الإستثمارات والضرائب في الموازنة العامة للقيام بمشاريع استثمارية في البنى التحتية وسداد جزء من الدين العام."

وذكر أن لبنان بدأ بعمليات مسح بحري واليوم انتقل إلى المسح البري الذي ينتهي العمل به في سبتمبر ايلول 2013 ويكتمل تحليل نتائج المسح في نهاية العام الحالي لمعرفة امكانية وجود حقول نفط برية في لبنان.

وقال الوزير "بدأنا باعتبار انه عندنا غاز فقط وفي الجنوب فقط وانتهينا اليوم بيقين انه عندنا غاز ونفط في جنوبنا وشمالنا وفي الوسط وفي كل منطقتنا الاقتصادية الخاصة من المياه العميقة الى المياه الضحلة وما بينهما." (تغطية ليلى بسام للنشرة العربية هاتف 009611983885 - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below