7 أيار مايو 2013 / 11:44 / منذ 4 أعوام

مقال- تركيا تستطيع تحقيق أرباح من المصرفية الإسلامية

(كاتبة هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 7 مايو أيار (رويترز بريكنج فيوز) - تستطيع تركيا تحقيق أرباح من الأعمال المصرفية الإسلامية. وكجزء من مبادرة مدعومة من الحكومة الإسلامية التركية يسعى بنك زراعات أكبر بنك حكومي في البلاد لإنشاء مصرف متوافق مع الشريعة.

يأتي هذا بعد أقل من عام على إصدار أنقرة صكوكها السيادية الأولى. وفي بلد منقسم حول دور الدين في الحياة العامة كان من الصعب تصور هذا التطور النشط للتمويل الإسلامي حين تسلم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مقاليد الحكم قبل عقد من الزمان. لكن الوقت تغير.

وتعمل أربعة بنوك إسلامية في تركيا بالفعل ويطلق عليها محليا اسم بنوك المشاركة ثلاثة منها مملوكة لجهات أجنبية. وتأسس أول بنك إسلامي في تركيا قبل ثلاثة عقود تقريبا. لكن الأصول المتوافقة مع الشريعة تمثل خمسة في المئة فقط من إجمالي أصول الجهاز المصرفي التركي أي أقل بكثير من المتوسط في دول الخليج الذي يبلغ 25 في المئة حسب تقديرات ارنست اند يونج.

ويعتبر حجم الصناعة العقبة الرئيسية. فبنوك الإيداع التقليدية تمتلك شبكة فروع تشكل 15 مثلا لفروع المؤسسات الإسلامية. ويرى مصرفيون أن المصارف الإسلامية في تركيا متأخرة على مستوى الإبداع عن نظرائها في أنحاء العالم الإسلامي.

ويقف خلف التوجه التركي الحالي أسباب عملية فضلا عن الدوافع الدينية. فإنشاء بنوك إسلامية أكبر وأكثر قوة قد يعزز الموقف المالي للبلاد.

فعلى المستوى المحلي تستطيع هذه البنوك جذب أموال من خارج القطاع المصرفي في المناطق المتحفظة والمتدينة في البلاد. وقد تساعد هذه الأموال في تمويل نمو الناتج المحلي. وسيكون بقاء الأموال الإسلامية مضمونا أكثر من الأموال الأجنبية غير المستقرة والتي رفعت متوسط نسبة قروض البنوك إلى الودائع لأعلى من مئة في المئة.

وعلى المستوى الدولي يساعد وجود بنوك إسلامية قوية في جذب مزيد من الأموال من الخليج وآسيا حيث تتجاوز الشهية للمنتجات المتوافقة مع الشريعة المعروض حاليا.

وبالنسبة لتركيا التي تحتاج إلى تمويل عجز حساب المعاملات الجارية الذي يتجاوز ستة في المئة من ناتجها المحلي يبدو منطقيا تنويع مصادر التمويل ليشمل هذه الأموال غير المستغلة.

وتسعى الرابطة التركية لبنوك المشاركة إلى مضاعفة حصة المصارف الإسلامية من أصول الجهاز المصرفي في البلاد إلى ثلاثة أمثالها بحلول 2023. وإذا دخل عدد أكبر من اللاعبين الكبار السوق المتوافقة مع الشريعة قد يبدو هذا الهدف معتدلا.

خلفية:

- أعلن بنك زراعات أكبر بنك حكومي في تركيا يوم 13 أبريل نيسان أنه يخطط لتأسيس مصرف إسلامي منفصل.

- جاء هذا الإعلان بعد تقرير نشرته صحيفة حريات التركية اليومية قبل شهر قالت فيه إن نائب رئيس الوزراء علي باباجان ألمح إلى أن بنكين حكوميين قد يطرحان خدمات مصرفية بلا فوائد دون ذكر اسميهما.

- قال مصدران مصرفيان مطلعان إن ”هال‭‭‭ ‬‬‬بنك“ التركي سيكون ثاني بنك يطرح خدمات متوافقة مع الشريعة عبر كيان جديد. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below