21 أيار مايو 2013 / 12:27 / منذ 5 أعوام

مسؤول بالمركزي القطري: ينبغي دراسة نظام أكثر مرونة لسعر الصرف

من مارتن دوكوبيل

دبي 21 مايو أيار (رويترز) - قال مسؤول بارز بمصرف قطر المركزي اليوم الثلاثاء إنه يتعين على قطر ودول خليجية أخرى دراسة التحول إلى سعر صرف أكثر مرونة بدلا من ربط العملة بالدولار الأمريكي المطبق منذ فترة طويلة لتتمكن من إدارة مخاطر التضخم بشكل أفضل في السنوات العشر المقبلة.

وأشار إلى نظام سعر الصرف في سنغافورة كنموذج يمكن لدول الخليج أن تحتذي به.

وتبنت دول الخليج العربية نظما لتثبيت سعر الصرف بغية تحقيق الاستقرار لعملاتها واستيراد التضخم المنخفض من الخارج. لكن دوراتها الاقتصادية ابتعدت بها عن الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية إذ أصبحت آسيا الشريك التجاري الرئيسي للخليج.

وقال خالد الخاطر مدير إدارة البحوث والسياسة النقدية بمصرف قطر المركزي في كلمة معدة مسبقا اطلعت عليها رويترز ”دول مجلس التعاون (الخليجي) بحاجة إلى هيكل لإدارة الاقتصاد الكلي غير الحالي أحادي السياسة أحادي الإدارة الاقتصادية (الذي) مضى عليه أربعة عقود من الزمن.“

وأضاف الخاطر الذي استكمل في الفترة الأخيرة بحثا علميا في الموضوع موضحا أنه لا يمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمركزي القطري ”هذا الإطار كان مناسبا لمراحل التنمية الأولى ولكن الأوضاع تختلف اليوم والعالم تغير.“

ومن المنتظر أن يلقي الخاطر كلمته بمنتدى الدوحة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

وأي تغيير في ربط العملة بالدولار سيكون مسألة حساسة في منطقة الخليج التي تربطها علاقات سياسية واقتصادية قوية بالولايات المتحدة. والتصريحات التي تختلف عن الخط الرسمي نادرة جدا.

وتبنت قطر سياسة ربط سعر العملة المحلية بالدولار بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1971. وأبقت على الريال عند 3.64 ريال للدولار منذ عام 2001 عندما حلت سياسة لربط العملة بالدولار محل ربطها بحقوق السحب الخاصة في الفترة من 1975 إلى 2001.

وقد تكون سياسة نقدية أكثر فاعلية مطلوبة الآن إذ تعتزم قطر إنفاق 140 مليار دولار على البنية الأساسية وهو ما يرجع جزئيا للتحضير لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وقال الخاطر إنه مع اقتراب البطولة قد يصعب تقييد الإنفاق المالي القطري وهو أداتها الوحيدة للسياسة النقدية بسبب ضرورة تشييد مبان خاصة بالبطولة وببرامج تنويع موارد الاقتصاد المخطط لها من قبل.

وأضاف ”من المحتمل أن نواجه تكون ضغوط تضخمية خلال العشر سنوات المقبلة ولذلك هناك حاجة إلى أدوات إضافية لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وبالتحديد سياسة نقدية وسياسة سعر صرف.“

وارتفع التضخم في قطر إلى 3.7 بالمئة على أساس سنوي في ابريل نيسان وهو أعلى مستوى منذ 2009 على الأقل مدفوعا بزيادة الإيجارات. وزاد ائتمان البنوك بنسبة 32 بالمئة في المتوسط العام الماضي وهو أسرع معدل منذ الأزمة المالية العالمية في 2007 و2008.

وقال الخاطر ”إذا لم يتبق إلا أداة واحدة لإدارة الاقتصاد الكلي (السياسة المالية) وإذا كانت هذه الأداة متصلبة ... فإن هذا العامل من التحدي الإضافي الجديد الذي يفرضه إنتاج الوقود الصخري يستدعي إعادة النظر في سياسات أسعار صرف أكثر مرونة.“

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم القطري تدريجيا ليصل إلى خمسة بالمئة بحلول عامي 2017 و2018.

وشككت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بالفعل في مزايا سياسة ربط العملة بالدولار في عامي 2008 و2009.

وفي 2008 دعا ابراهيم الابراهيم مستشار الأمير للتخلي عن ربط العملة بالدولار عندما عانت قطر من تضخم قياسي بلغ 15 بالمئة. لكن التدفقات الرأسمالية نضبت وتمكن البنك المركزي من فك ارتباطه بالفائدة الأمريكية رغم من ربط العملة بالدولار وهو ما خفض التضخم وأعاد الاستقرار للأسعار في أسواق المال.

وقال الابراهيم في عام 2009 إن الدول المنتجة للنفط يجب أن تكون أكثر استعدادا لبحث جدوى ربط العملة بالدولار مع انخفاض العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في 15 شهرا أمام سلة عملات.

وقال الخاطر ”عوضا عن استهداف سعر صرف مما يؤدي إلى استبعاده من منظومة أدوات إدارة الاقتصاد الكلي فإن سعر الصرف في حد ذاته يمكن أن يستخدم كأداة لإدارة الاقتصاد الكلي ولمكافحة الضغوط التضخمية وذلك أيضا يمنح سقفا أعلى ومتسعا أكبر لسياسة الإنفاق الحكومي في سبيل استمرار برامج التنمية وتنويع الاقتصاد بأقل قدر ممكن من القلق من تكون الضغوط التضخمية.“

وأشار إلى نظام سعر الصرف في سنغافورة - حيث يجري تداول الدولار السنغافوري أمام سلة من عملات الشركاء التجاريين بتمثيل يمكن تغييره - باعتباره نموذجا ملهما لقطر وكذلك للسعودية والكويت والبحرين وهي الدول التي تخطط لوحدة نقدية في السنوات المقبلة.

وقال الخاطر ”يمكن أن نتبنى نموذجا عبارة عن سلة لا تحتوي فقط على عملات شركائنا التجاريين بل أيضا شركائنا الماليين لأن دخولنا من الاحتياطيات الأجنبية أصبحت أكثر تنوعا الآن هذا بالإضافة إلى تضمين سعر النفط أيضا من خلال مكونات هذه السلة.“

وتابع ”إن تجربة سنغافورة أثبتت نجاحا في تثبيت التوقعات التضخمية والاحتفاظ بمعدلات التضخم منخفضة ومستقرة. لذلك فإنه ليس فقط من الممكن لدول صغيرة وذات اقتصادات منفتحة أن تتبنى سياسات أسعار صرف مرنة وسياسات نقدية مستقلة ولكنه ربما يكون محبذا في بعض الأحيان.“

والكويت هي الوحيدة من بين دول مجلس التعاون الخليجي الست التي لا تربط عملتها بالدولار. ويجري تداول الدينار الكويتي أمام سلة عملات تضم عملات شركاء تجاريين رئيسيين لم يكشف عنهم منذ أن تخلى البلد عن سياسة ربط عملته بالدولار عندما ارتفع التضخم بدرجة كبيرة في 2007. لكن يعتقد أن للدولار وزنا نسبيا كبيرا في هذه السلة. (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below