21 أيار مايو 2013 / 12:52 / بعد 4 أعوام

مصرف لبنان: لا سبيل لتطوير البنية التحتية إلا بشراكة القطاعين العام والخاص

من ليلى بسام

بيروت 21 مايو أيار (رويترز) - قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنه لم يبق أمام لبنان إلا اللجوء إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل تطوير البنية التحتية بدون زيادة مديونية البلاد التي ناهزت الستين مليار دولار.

جاءت تصريحات سلامة اليوم الثلاثاء في افتتاح المؤتمر المصرفي السنوي السادس الذي تنظمه شركة فيرست بروتوكول بالتعاون مع مجموعة بنك عوده سرادار بعنوان ”الشراكة بين التمويل والاستثمار“.

وقال سلامة ”من المعروف أن لبنان بحاجة الى خفض عجزه وإيجاد بيئة أفضل لخلق فرص العمل ومن أهم العناصر لتحقيق ذلك تطوير البنية التحتية من دون زيادة مديونية لبنان. لذلك لم يبق أمام لبنان إلا اللجوء إلى الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.“

وأضاف “يتم البحث حاليا في قانون ينظم هذه العلاقة. إنما الصعوبة تتعدى الاتفاق السياسي على هذا القانون وتصطدم بهواجسالقطاع العام الخائف من أن يستغل القطاع الخاص نشاطات وقطاعات من المفترض أن تكون ملكا للجميع. كما أن القطاع الخاص متردد في مشاركة القطاع العام خوفا من أن تنقلب الدولة على عقود الشراكة.

”المشروع المتكامل الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية من دون إرهاق الدولة بديون إضافية يتطلب اتفاقا سياسيا على رؤية لمستقبل لبنان الاقتصادي. ينتج هذا الاتفاق قوانين تحفز القطاع الخاص على الاستثمار.“

كان بعض المسؤولين اللبنانيين يعولون على خطط خصخصة قطاعات مهمة في البلاد ومنها الاتصالات والكهرباء لخفض الدين العام لكن تحرير القطاعين يلقى منذ فترة طويلة معارضة بعض الزعماء السياسيين ذوي النفوذ.

ولا تستطيع شركة كهرباء لبنان المملوكة الدولة الوفاء بأكثر من ثلثي الطلب عند الذروة. ويفقد أكثر من ثلث الكهرباء خلال التوزيع أو لا تدفع عنها رسوم. وجرى تثبيت الرسوم عام 1996 عندما كان سعر النفط 21 دولارا للبرميل في حين صدرت آخر حسابات مدققة عام 2004.

ومازال قانون الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام لتطوير البنية التحتية اللبنانية حبيس أدراج مجلسي النواب والوزراء منذ عام 2007 بسبب الخلافات السياسية.

وقال زياد حايك الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة في لبنان ”قانون الشراكة مازال ينتظر أن يبصر النور لأن بعض الوزراء حاربوه طوال السنين الخمس الماضية والسبب في ذلك يعود إلى تضارب مصالح من هم في وزارات تعنى بالبنى التحتية مع منهجية الشراكة التي ترتكز على الشفافية وعلى إشراك كل الفرقاء المعنيين.“

أضاف ”الاستثمار في البنى التحتية ليس هدرا ولا استهلاكا. هو استثمار في مستقبل بلادنا وأولادنا وقاطرة نمو وخالق فرص عمل بأعداد كبيرة.“

وتطرق رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه إلى دراسة أعدها البنك الدولي يشير فيها إلى أن منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تحتاج الى إنفاق 106 مليارات دولار سنويا على البنية التحتية حتى عام 2020 أي ما يوازي سبعة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة.

وقال طربيه ”هذا يعني عمليا أنه على لبنان تخصيص ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار سنويا وربما يكون بحاجة إلى إنفاق أعلى بسبب ترهل البنى التحتية الأساسية والتغييب المتواصل للإنفاق الاستثماري. نتحدث عن ضرورة ضخ نحو 20 مليار دولار خلال السنوات السبع المقبلة بالتوازي مع عجز الموازنة العامة بما لا يقل عن 30 في المئة سنويا.“

أضاف ”في وضع لبنان الاقتصادي الراهن يمكن أن تشكل آلية مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل مرافق القطاع العام في لبنان حلا لمعالجة معضلة تردي مستوى البنية التحتية ووضع البلاد على السكة الصحيحة لمعالجة جزء من الحلقة المفرغة من عجز متكرر في المالية العامة وتنامي الدين العام.“

وترى فيوليت غزال البلعة مديرة التخطيط في شركة فيرست بروتوكول أن لبنان يختبر مفهوم الشراكة ”بخطوات لم تكتمل“ وقالت ”هناك مشروع قانون في مجلس الوزراء واقتراح قانون في مجلس النواب وسيولة مصرفية تبحث عمن يوظفها ويديرها في ما يجدي الاقتصاد نفعا.“ (تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below