22 أيار مايو 2013 / 13:28 / منذ 4 أعوام

مقال- مكاسب قطر الطائلة من شراء حصص البنوك أصبحت جزءا من الماضي

(كاتبة هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 22 مايو أيار (رويترز بريكنج فيوز) - لم تعد قطر تمسك بموازين القوة عندما تهرع إليها البنوك المحتاجة سعيا لدعم رؤوس أموالها من خلال بيع أسهم. ويتضح من شروط أحدث صفقتين للصندوق السيادي القطري في بنكي في.تي.بي الروسي ودويتشه الألماني أن الإمارة لم تعد تحصل على المميزات الاستثنائية كما في السابق.

وقبل خمس سنوات دفع شح السيولة عالميا بنكي باركليز وكريديه سويس إلى عرض أسهم بتخفيضات كبيرة أو ديون هجينة بهامش في خانة العشرات على قطر الغنية بالسيولة. صحيح أن الاستثمار في المؤسسات المالية في أوقات الأزمات التاريخية له مخاطر كبيرة. لكن في الوقت نفسه فان الشروط المغرية لهذه الصفقات منحت قطر فرصة جني أرباح مرتفعة فوق العادة.

إلا أن الأمور اختلفت اليوم. فمستثمر الأسهم أصبح يتطلع إلى مستويات منخفضة لدخول الأسواق التي تشهد ارتفاعات من جديد. وقطر بوصفها مقرض ملاذ أخير ليست في حاجة للمال. لذا لم تكن هناك ضجة مصاحبة للاستثمارين الأخيرين. ومن إجمالي الأسهم الجديدة التي سيصدرها بنك في.تي.بي بقيمة 3.3 مليار دولار من المتوقع أن تشتري الإمارة أسهما بنحو 500 مليون دولار بنفس خصم العشرة في المئة المتاح للمساهمين الحاليين ولصندوق الثروة السيادية في كل من النرويج وأذربيجان.

ونتيجة الإدارة الحذرة لصفقة دويتشه الأخيرة والتي بلغت قيمتها ثلاثة مليارات يورو تقلصت فرص قطر في جني أرباح كبيرة. وباع البنك أسهمه الجديدة بسعر قريب من سعر السوق. وقالت صحيفة فاينانشال تايمز إن قطر اشترت بما لا يقل عن مائة مليون يورو من الإصدار. فربما انتهى عصر كانت قطر تشتري الصفقات بالكامل فيه.

وعلى قطر أن تتوقع أرباحا أقل من استثماراتها الجديدة رغم أن مخاطرها منخفضة أيضا. وقد يكون جزء من أرباح قطر كمستثمر سيادي من صفقة بنك في.تي.بي سياسيا. فتقارب العلاقات بين قطر وموسكو لن يضر أهداف السياسة الخارجية للدوحة. وهناك خلاف بين البلدين بشأن كيفية حل الأزمة في سوريا. وفي عام 2011 استخدمت الصين استثماراتها في بنك في.تي.بي كمنصة للاستثمار المشترك في شركة أورالكالي لاستخراج البوتاس وبوليوس لاستخراج الذهب رغم أنها حققت نجاحات متباينة.

وتحتاج قطر لإيجاد أماكن لاستثمار مليارات الدولارات التي تجنيها من صادرات الغاز سنويا. وتستفيد قطر من اللوائح التي تثني البنوك عن الاستثمار بالقطاع المصرفي. لكن هذا لم يعد الحل الوحيد الذي يلبي احتياجات القطاع المالي.

خلفية:

- أبلغ أندري كوستين الرئيس التنفيذي لبنك في.تي.بي الروسي رويترز يوم 12 مايو ايار أن قطر سوف تشتري أسهما جديدة بقيمة 500 مليون دولار من طرح للبنك.

- سوف يشتري جهاز قطر للاستثمار وصندوقا الثورة السيادي النرويجي والاذربيجاني أكثر من نصف الأسهم الجديدة الصادرة عن البنك وقيمتها الإجمالية 3.3 مليار دولار.

- مارس مساهمو البنك حق الشفعة في شراء 14 في المئة من الأسهم المصدرة بواقع 2.5 تريليون سهم مقابل 0.041 روبل للسهم بخصم عشرة في المئة عن آخر سعر إغلاق قبل إعلان الصفقة يوم 26 أبريل نيسان.

- قالت صحيفة فاينانشال تايمز يوم 20 مايو إن قطر استثمرت أكثر من مائة مليون يورو في دويتشه بنك ضمن صفقة للبنك قيمتها ثلاثة مليارات يورو. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below