23 أيار مايو 2013 / 15:33 / بعد 5 أعوام

مقابلة-ملياردير إسرائيلي: الصناعة أفضل رهان لإقرار السلام

من توفا كوهين

تل أبيب 23 مايو أيار (رويترز) - في منطقة صناعية جديدة بأكبر مدينة عربية في إسرائيل تعمل شركة برمجيات تابعة لمؤسسة مدرجة في بورصة أمريكية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات جنبا إلى جنب مع شركتين صغيرتين مملوكتين لعرب إحداهما مصنع معادن والأخرى شركة تنتج أدوات جراحة المخ.

ويعمل نحو 300 يهودي وعربي بالمنطقة الواقعة في مدينة الناصرة وسيرتفع عددهم إلى ألف عامل في خمس سنوات.

ويقول مؤسس المنطقة وهو رجل الصناعة الإسرائيلي ستيف ورذيمر إن هذه هي صيغة السلام التي ستجمع الإسرائيليين والعرب ذات يوم .. الصناعة وجمع الثروات باستخدام المهارات مما يجعل الاختلافات العرقية أقل أهمية بكثير.

وأدلى ورذيمر الذي فر من ألمانيا النازية مع عائلته وهو في العاشرة من عمره بشهادة أمام الكونجرس الأمريكي حول إحلال السلام عبر تعليم المهارات وتطوير الصناعات التصديرية.

وأسس الملياردير (86 عاما) منطقته الصناعية السابعة باستثمار شخصي بلغ 25 مليون دولار وهو رجل لا يخفى حماسته لصناعة السلام من بوابة الرخاء الاقتصادي.

ويقول ”في الوقت الراهن يخشى كل جانب الآخر ولا يرى المستقبل بوضوح.“

ويضيف ”الحل في تحويل التركيز من الخوف إلى النجاح. بإمكان الإنجازات في الصناعات التصديرية الناجحة التي تحتاج عمالة مؤهلة أن تخلق منطقة مزدهرة مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة.“

واكتسبت إسرائيل شهرة بسبب ابتكاراتها التكنولوجية لكن رؤية ورذيمر تتعلق بقاعدة أوسع للانتاج الصناعي للتصدير ليس فقط في إسرائيل بل في المنطقة بأسرها.

وتوقع رجل الأعمال تحسن حياة الكثيرين من المواطنين العرب في إسرائيل الذين يشكلون 21 في المئة من السكان ويشكون من نقص الانفاق على مجتمعاتهم. وذكرت دراسة لجامعة تل أبيب العام الماضي أن معدل البطالة بين العرب بلغ 30 في المئة مقابل المعدل العام في إسرائيل البالغ 6.5 في المئة.

ويقول ورذيمر ”إسرائيل والمنطقة المحيطة بها لا تشهد سوى القليل من الصناعة عادة. المنطقة معروفة بالتاريخ وبالقصص الدينية وقليل من الزراعة... لم يفكر السكان اليهود ولا العرب أو الفلسطينيين في الصناعات التصديرية.“

وأضاف ”استطاعت ألمانيا وكوريا الجنوبية خفض معدل البطالة بالنجاح في الصناعات التصديرية. فإذا نجحت منطقتنا في بناء صناعات تصديرية ومهارات سيعم السلام.“

ونقل ورذيمر سكنه ومكتبه إلى تل أبيب قبل عام ليكون قريبا من البحر بعدما أنفق معظم حياته في الجليل شمالا. وهناك قبل 61 عاما أسس الرجل شركة إسكار لصناعة أدوات قطع المعادن التي تشغل اليوم 12 ألف عامل حول العالم كثيرون منهم في ألمانيا وكوريا الجنوبية.

وباعت عائلة ورذيمر هذا الشهر حصتها الباقية في الشركة التي بلغت 20 في المئة لشركة ”بيركشاير هاثاواي“ المملوكة لرجل الأعمال وارين بافيت مقابل 2.05 مليار دولار نقدا.

وكانت ”بيركشاير هاثاواي“ اشترت 80 في المئة من شركة اسكار بأربعة مليارات دولار قبل سبعة أعوام في صفقة كانت وقتها إحدى أكبر الاستحواذات التي تضم شركة إسرائيلية وأكبر استثمار لبافيت خارج الولايات المتحدة. وتشير صفقة الشراء الأخيرة إلى أن قيمة شركة اسكار ارتفعت عن مثليها منذ ذلك الحين.

وحول شركة اسكار أسس ورذيمر أول منطقة صناعية له تحت اسم تيفين والتي تشكل صادراتها اليوم عشرة في المئة من إجمالي صادرات إسرائيل.

وأسس الرجل ستة مناطق صناعية أخرى بعد ذلك أغلبها في شمال وجنوب إسرائيل وواحدة في تركيا تاسست قبل ثمانية أعوام يعمل بها اليوم 1200 عامل.

وتأسست كل هذه المناطق الصناعية بأموال ورذيمر الخاصة باستثناء المدينة الواقعة خارج اسطنبول فتضم شريكا تركيا. وقد أسست بمعظم هذه المناطق الصناعية جامعات تضم كليات تجارة تدرس المهارات الصناعية غير المتوفرة في إسرائيل.

وتم اختيار الشركات المملوكة للعرب والتي تقع إلى جانب منطقة ورذيمر الصناعية بعناية.

ويقول ورذيمر ”هذه ليست قصة عقارية. هذه قصة اختيار شركات قادرة على إنتاج صادرات وخلق فرص عمل مناسبة لسكان المنطقة.“

وذكر أنه وافق على بيع حصته الباقية بشركة اسكار بعدما ضمن له المشتري بقاء الوظائف في إسرائيل التي يأتي منها ثلث العاملين بالشركة دون تغير.

وقال ”وقعنا اتفاقا من البداية... أن تبقى اسكار في نمو وهذا أكبر قلق يساورني.“

وأضاف ”حصلت على وعد من السيد بافيت بأن يبذل كل جهد لكي نستمر لأن مهمتي هي خلق الوظائف وصناعة السلام.“ (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below