11 تموز يوليو 2013 / 14:33 / منذ 4 أعوام

بيت التمويل الخليجي يضع استراتيجية استثمارية أكثر نشاطا لدعم تعافيه

من برناردو فيزكاينو

11 يوليو تموز (رويترز) - يأمل بيت التمويل الخليجي وهو شركة استثمارية مقرها البحرين أن تسهم الميزانية الأكثر إحكاما ونموذج الأعمال المحدث في إنعاش أصول الشركة التي كانت يوما رمزا لنمو قطاع التمويل الإسلامي في البحرين.

وقال هشام الريس الرئيس التنفيذي بالإنابة لبيت التمويل الخليجي في اتصال مع رويترز إن استراتيجية الشركة الجديدة تدعوها إلى مشاركة أكبر في استثماراتها والاحتفاظ بمشاريعها لحين اكتمالها بدلا من إسناد العمل لطرف ثالث لغرض التطوير كما في السابق.

ونجحت الشركة المتخصصة في الاستثمارات الإسلامية والتي تأسست عام 1999 في تنفيذ سياسة إسناد الأعمال للغير. وسمحت قوة الأسواق الدولية للشركة بتحقيق مكاسب جيدة على حصص باعتها في مشروعات عقارية.

وسجلت الشركة أرباحا إجمالية بلغت 343.3 مليون دولار عام 2007 و291.9 مليون في 2008. لكن الأزمة المالية العالمية جعلت بيع الأصول مهمة صعبة. وفي عام 2009 منيت الشركة بخسارة صافية 728.4 مليون دولار. وبلغت أرباحها العام الماضي 10.05 مليون دولار وفي الربع الأول هذا العام 1.5 مليون دولار.

وقال الريس الذي تسلم منصبه الحالي في أبريل نيسان العام الماضي "بسبب نشاط السوق كان كل شيء قابلا للبيع. الآن نحن ننظر إلى الأساسيات والمخاطر المحسوبة بشكل أكبر."

وعمل الريس قبل منصبه الحالي مديرا للاستثمار بالشركة التي التحق بها في مايو ايار 2007.

وقال "غيرنا نموذج الأعمال بدلا من الاستعانة بمطورين من الباطن. الآن نتخذ مسارا رأسيا في تطوير مشروعاتنا."

وتراكمت الخصوم على بيت التمويل الخليجي بسبب الأزمة المالية العالمية لتتجاوز الملياري دولار. واضطرت الشركة لإعادة هيكلة بعضها مرارا لتجنب التعسر في السنوات التي تلت 2008.

لكن الريس قال إن ديون شركته تراجعت الآن إلى 223 مليون دولار وإن آجال الاستحقاق تمتد إلى 2018 عبر فترات سماح لمدة عامين.

واستحوذت الشركة على نادي ليدز الانجليزي لكرة القدم في ديسمبر كانون الأول عبر وحدتها في دبي "بيت التمويل الخليجي كابيتال" وتأمل أن تبرهن الصفقة على جودة أسلوبها الجديد في العمل.

ولم تعلن الشركة قيمة الصفقة. لكن بيان التدفقات النقدية أشار إلى أنها سددت أكثر من 33 مليون دولار لشركة ليدز حتى الآن. وهناك 42.7 مليون إضافية في صورة خصوم. وقدر البيان قيمة النادي بمبلغ 88 مليون دولار.

وقال الريس "أعتقد أنها صفقة استطاعت إلى حد ما تأكيد تعافي بيت التمويل الخليجي."

وبسبب ديونه قد لا يستطيع بيت التمويل ضخ أموال في النادي كما فعل مستثمرون خليجيون آخرون في أندية أوروبية مثل مانشستر سيتي.

لكن من خلال الاستعانة بلاعبين وفريق عمل جديد ضم مدرب نادي ريدنج السابق بريان ماك ديرموت يقول بيت التمويل إنه يخطط لتحويل النادي إلى امتياز مستدام بمحاكاة نماذج أندية مثل ريدنج.

وقال الريس "أريد أن يصل نادي ليدز لهذه المرحلة أيضا... لكن أنت لا تستطيع إنجاز هذه التغيرات بين عشية وضحاها. يجب أن تفعل ذلك بأناة. وعموما نحن نتطلع إلى تعزيز العمليات والنتائج."

وكان على بيت التمويل الخليجي أن يشرح استراتيجيته ليس للمساهمين وحسب وإنما لقاعدة مشجعي النادي وهو مطلب غير تقليدي لشركة لم تبل بلاء حسنا منذ 2009.

وصنف بيت التمويل حصته في ليدز على أنها "صفقة استحواذ لغرض البيع" في البيانات المالية لنهاية العام. لكن الريس قال إن ذلك لا يعني رغبة الشركة في التخارج من النادي قريبا. وقال إن الشركة تخطط لجذب مستثمرين جدد والاحتفاظ بحصة "أقلية مؤثرة" رافضا تحديد هذه النسبة.

وقال "سيتم إدخال مستثمرين جدد للنادي بعضهم بشكل مباشر وبعضهم تحت مظلة بيت التمويل. هذا يزيد فرص النادي ويجلب مزيدا من الموارد."

وأضاف "نحن شركة استثمار مباشر أي نحن نبني الصناديق ونزيد القيمة لنحقق عائدا جيدا."

وفي مارس اذار باعت بيت التمويل الخليجي كابيتال عشرة في المئة من حصتها في النادي لبنك الاستثمار الدولي في البحرين.

ويخطط بيت التمويل لتحقيق قيمة من عدة استثمارات يحتفظ بها منذ فترة كالاندماج المقترح لبنك الخليج التجاري (الخليجي) مع مصرف الخير البحريني.

ويمتلك بيت التمويل 47 في المئة في الخليجي بواقع مئة مليون دينار بحريني (265 مليون دولار) وينتظر تقييم الصفقة من جانب شركة بي.دبليو.سي للاستشارات.

وقال الريس "في الأشهر الستة المقبلة سيكون ثمة تطورات. وخلال شهر أو شهرين تتضح الأمور بخصوص التقييم."

وبينما توقع بيت التمويل خفض حصته في الخليجي سيستفيد الكيان الناشيء من اتساع وتنوع النطاق الجغرافي بما يسمح بمعالجة أفضل للمخاطر الجيوسياسية.

وقال الريس "هذا ينقل التركيز من البحرين إلى أسواق أخرى كماليزيا والهند وتركيا."

ويخطط بيت التمويل لطلب إدراج شركة سيمينا البحرينية لإنتاج الأسمنت والألمونيوم التابعة له في البورصة بعد حصوله على الموافقة التنظيمية. وأسس بيت التمويل الخليجي الشركة عام 2008 برأسمال مصرح به 600 مليون دولار.

لكن بيت التمويل انسحب من مشروعات أخرى كصفقة شراء "آد بنك" التركي التي أعلن عنها عام 2011.

ورفضت الجهة المنظمة لعمل البنوك في تركيا عرضا بعد عام قائلة إن الكونسورتيوم الذي ضم بيت التمويل الخليجي لم يملك الأموال الكافية. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below