سوريا تواجه صعوبات في استخدام الأرصدة المجمدة لشراء أغذية

Thu Aug 22, 2013 2:33pm GMT
 

من مها الدهان ومايكل هوجان

أبوظبي/هامبورج 22 أغسطس آب (رويترز) - تصطدم جهود سوريا الرامية إلى زيادة مشترياتها الغذائية بعزوف البائعين عن المخاطرة بتأخر سداد مدفوعاتهم من حسابات مصرفية مجمدة في الخارج.

ودفعت الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية المتفاقمة في سوريا حكومة الرئيس بشار الأسد إلى طرح مجموعة من المناقصات لشراء سكر وقمح ودقيق وأرز في الأسابيع الأخيرة.

وتحتاج البلاد إلى استيراد نحو مليوني طن من القمح هذا العام بعد أن تسببت الحرب الأهلية في انخفاض محصولها إلى أدنى مستوياته في 30 عاما ليصل إلى 1.5 مليون طن بما يمثل أقل من نصف متوسطه قبل الصراع.

وقال مشترون حكوميون إن سداد قيمة المشتريات المطلوبة في المناقصات سيتم من خلال حسابات الحكومة المجمدة بالخارج وذلك من خلال الحصول على إعفاءات من الدول التي تفرض عقوبات مالية على سوريا. غير أن التجار الدوليين لا يبدون تحمسا يذكر تجاه آلية الدفع المقترحة.

وقال أحد التجار الأوروبيين لرويترز "هذا مخاطرة كبيرة للغاية. فعملية الحصول على أموال من الحسابات المجمدة بطيئة ومعقدة للغاية إلى حد يتعذر معه تقديم عرض سريع في مناقصة للحبوب مثلا."

صحيح أن العقوبات الدولية لا تشمل المواد الغذائية ولكن ما تفرضه واشنطن وأوروبا من قيود مصرفية وتجميد للأصول إلى جانب الحرب الأهلية كلها عوامل خلقت مناخا يجعل من الصعب على بعض الشركات التجارية أن تبرم صفقات مع دمشق.

واتضح عزوف البائعين في مناقصة القمح التي طرحتها المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب في سوريا يوم الثلاثاء سعيا لشراء 200 ألف طن من القمح. ولم تتمكن المؤسسة من شراء أي قمح بعد تلقيها عرضين فقط قالت إنهما غير مطابقين للمواصفات.

وأغلقت مناقصة أعلنت عنها المؤسسة العامة للتجارة الخارجية المملوكة للدولة في سوريا لشراء 276 ألف طن من السكر الأبيض يوم 16 يوليو تموز دون أي مشتريات.   يتبع