1 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 14:21 / بعد 4 أعوام

ستاندرد اند بورز: ربحية المصارف الإسلامية في الخليج آخذة في تراجع

دبي أول أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - رجحت دراسة لوكالة ستاندرد اند بورز اليوم الثلاثاء أن المصارف الإسلامية في دول الخليج العربية ستحافظ على نسب نموها التي تتجاوز البنوك التقليدية لكن ميزة الربحية التي تتمتع بها تلك المصارف بدأت تتلاشى.

وقدرت الدراسة أصول المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي الست عند ربع أو أكثر قليلا من إجمالي الأصول البنكية في المنطقة تقريبا والتي بلغت 1.6 تريليون دولار نهاية 2012.

وقال تيموشين انجن المدير المساعد لشؤون المؤسسات المالية في ستاندرد اند بورز في الدراسة إن حصة المصارف الإسلامية ستواصل نموها ”في المستقبل المنظور“ على الأرجح مع إصدار الحكومات تراخيص لمؤسسات جديدة وفي ظل القواعد التنظيمية المواتية لنمو المصارف الإسلامية.

وأضاف ”الدافع الأساسي هو الدعم الحكومي. هناك حوافز كبيرة لتنمية هذا القطاع الفرعي.“

ومنعت قطر مثلا البنوك التقليدية من إبرام صفقات جديدة متوافقة مع الشريعة عبر نوافذها الإسلامية سعيا لدعم نمو المصارف الإسلامية الخالصة.

وتوقع انجن نمو أصول المصارف الإسلامية في قطر إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2017 من 54 مليارا العام الماضي مع استفادة المصارف الإسلامية من مشروعات البنية التحتية التي تعتزم قطر إنجازها بعشرات المليارات من الدولارات في العقد الجاري.

وفي عام 2012 نمت أصول عينة من المصارف الإسلامية تناولتها ستاندرد اند بورز بالتحليل بنسبة تجاوزت 15 في المئة مقابل عشرة في المئة للبنوك التقليدية وهو تفوق ملموس منذ 2008.

لكن الميزة الربحية للمصارف الإسلامية بدأت في التراجع وقد تواصل هبوطها نحو مستويات البنوك التقليدية.

فتراجع صافي دخل المصارف الإسلامية إلى متوسط الأصول المدرة للدخل إلى 3.4 في المئة العام الماضي من أربعة في المئة عام 2008 طبقا لستاندرد اند بورز. وهذا يجعلها الأقرب إلى صافي دخل الفوائد لدى البنوك التقليدية الذي بلغ 2.8 في المئة العام الماضي بتغير طفيف عن نسبة 2.9 في المئة عام 2008.

وقال انجن إن الدراسة شير إلى أن الميزة الربحية لبعض المصارف الإسلامية في السنوات الماضية جاءت بشكل أساسي من أنشطة غير متصلة بجوهر المعاملات الإسلامية كالصفقات العقارية ومعاملات أسواق المال. والآن مع تراجع أسواق الخليج في أعقاب الأزمة المالية العالمية يتم عقد عدد أقل من الصفقات.

كما أن المصارف الإسلامية تستطيع أحيانا التفوق على البنوك التقليدية في فترات ارتفاع أسعار الفائدة لأنها تحتفظ بمستويات عالية من الخصوم غير الحاملة للفوائد وهي ميزة تمويلية هامة.

لكن تراجع أسعار الفائدة عالميا في السنوات القليلة الماضية والذي يتواصل في بعض دول الخليج كالإمارات رغم تعافي عائد أذون الخزانة الأمريكية هذا العام- بدد هذه الميزة. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير نادي الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below