تقرير خاص -حمى الذهب تؤجج الصراع في دارفور

Thu Oct 10, 2013 1:44pm GMT
 

من أولف ليسينج

الخرطوم 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بأرضها الريفية وطرقها غير الممهدة وبيوتها المشيدة بالطوب اللبن تبدو منطقة جبل عامر الواقعة في إقليم دارفور بغرب السودان مكانا فقيرا مهجورا. لكن أراضيها تغفو على سلعة يتوق إليها الناس في كل مكان .. الذهب.

ومنذ عام أو نحو ذلك بدأ المعدن النفيس يغير طبيعة الصراع الذي دام عقدا كاملا في دارفور فتحول من صراع عرقي سياسي إلى قتال على المعدن النفيس جزئيا على الأقل.

وراح ضحية اقتتال القبائل على منجم ذهب جبل عامر الذي يمتد على مسافة عشرة كيلومترات تقريبا تحت تلال شمال دارفور الرملية أكثر من 800 شخص وتم تهجير 150 ألفا آخرين منذ يناير كانون الثاني. وصوبت القبائل العربية التي أمدتها الحكومة السودانية بكميات كبيرة من السلاح في الماضي للتصدي للمتمردين أسلحتها إلى بعضها البعض طمعا في السيطرة على المناجم. وتسعى الجماعات المتمردة المناهضة للحكومة أيضا لاقتناص الذهب.

وحسب التقارير ربع السنوية التي قدمها بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن تجاوزت حصيلة قتلى الصراع على مناجم الذهب مثلي من قتلوا في المعارك بين الجيش والمتمردين والقبائل المتحاربة في دارفور عام 2012.

وأبلغ مسؤولون بالأمم المتحدة ودبلوماسيون رويترز أن الحكومة طرف في العنف لأنها تشجع جماعة مسلحة واحدة على الأقل على السيطرة على المناجم وهو ما تنفيه الحكومة.

وحتى العام الماضي كان الصراع في دارفور يجمع الحكومة السودانية ومليشياتها العربية في خندق واحد ضد ثلاث مجموعات متمردة كبرى. لكن الهجوم الذي تعرض له جبل عامر غير هذا الوضع وألب القبائل العربية على بعضها.

لكن جهود السلام الدولية لا تزال تتركز على إشراك الجماعات المتمردة الرئيسية في اتفاق وقعته الخرطوم برعاية قطرية مع مجموعتين منشقتين عام 2011.

وفي الاجتماع الأخير لمناقشة الاتفاق القطري في سبتمبر أيلول أعرب نائب رئيس الوزراء القطري أحمد بن عبد الله آل محمود عن مخاوفه من العنف المتأجج بين القبائل لكنه شدد على أن إحلال السلام في دارفور يعتمد على عامل مهم هو جلوس المتمردين إلى طاولة المفاوضات حسبما ذكرت وسائل إعلام قطرية رسمية.   يتبع