19 كانون الأول ديسمبر 2013 / 12:12 / بعد 4 أعوام

طموحات التوسع الخارجي لبتلكو البحرينية تواجه عراقيل

من ماثيو سميث

دبي 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تواجه البحرين للاتصالات (بتلكو) صعوبات في مساعيها لتعويض أثر انكماش الأرباح بسوقها المحلية عن طريق التوسع في الخارج بعد أن رفضت الجهات التنظيمية أجزاء من أكبر صفقة استحواذ تبرمها حتى الآن.

وبسبب عجزها عن إبرام صفقات بمليارات الدولارات كالتي تنفذها منافساتها الخليجيات اشترت الشركة التي تديرها الدولة وحدة عمليات الجزر لشركة كيبل اند وايرلس كوميونيكشنز (سي.دبليو.سي) مقابل 570 مليون دولار في ابريل نيسان.

لكن اتفاقا للاستحواذ على عمليات الشركة في سيشل مقابل 110 مليارات دولار إضافية فشل في وقت سابق هذا الشهر بسبب عدم موافقة الهيئة التنظيمية.

وفي الفترة الأخيرة انهار جزء آخر من الصفقة يتعلق بوحدة موناكو تليكوم.

وبدلا من ممارسة خيار لشراء كامل الشركة التي تملك 55 بالمئة في موناكو تليكوم تعمد بتلكو الآن إلى رد حصة الربع التي اشترتها في تلك الشركة مقابل 100 مليون دولار. وقالت بتلكو إن الطرفين اتفقا على العدول عن البيع لأن كيبل اند وايرلس لا تتوقع نيل الموافقات الضرورية بحلول ابريل نيسان القادم.

وقالت حكومة موناكو في بيان بتاريخ الرابع من ديسمبر كانون الأول ”لن نبيع شركة الاتصالات إلى البحرين.“

كانت بتلكو تشيد بصفقة كيبل اند وايرلس كأداة لتنويع أنشطتها بدلا من الاقتصار على السوق البحرينية حيث تواجه منافسة محتدمة وقلاقل سياسية الأمر الذي تسبب في تراجع الأرباح على مدى 15 فصلا من السبعة عشر الأخيرة. وانخفض سهم الشركة هذا العام إلى مستوى قياسي وبلغت خسائره أكثر من 18 بالمئة.

ولم ترد الشركة على طلب بالبريد الإلكتروني للحصول على تعليق بشأن تأثير فشل شقي الصفقة المتعلقين بسيشل وموناكو على استراتيجيتها.

وقال ماثيو ريد كبير المحللين لدى إنفورما للاتصالات والإعلام في دبي ”مازالت بتلكو تواجه مشكلة أساسية هي استمرار تدهور مركزها في السوق المحلية.“

وعلى ما يبدو دفعت بتلكو 470 مليون دولار مقابل أنشطة في جزر القنال ومان وفوكلاند وسانت هيلانة وأسنسيون ودييجو جارسيا وحصة 52 بالمئة في شركة ديراجو بجزر المالديف.

لكن أرباح معظم الشركات الصغيرة التي استحوذت عليها في إطار صفقة كيبل اند وايرلس تتراجع أيضا على العكس من موناكو تليكوم التي زادت أرباحها التشغيلية 12 بالمئة في الأشهر الستة الأولى من سنتها المالية.

وتلك الأسواق الصغيرة لن تساعد بتلكو كثيرا على توسعة أعمالها القائمة والتي تشمل شركات لاتصالات الهاتف المحمول في اليمن والأردن وللخطوط الثابتة في الكويت والسعودية.

وقالت شروق دياب نائب الرئيس المساعد للأبحاث لدى ان.بي.كيه كابيتال في دبي إن بتلكو كانت تستطيع أن تدفع مبلغا أقل في صفقة كيبل اند وايرلس للحصول على الوحدات التي تحت يدها الآن.

وقالت ”أشك أن تحقق بتلكو أي تكامل على المستوى التشغيلي من تلك الصفقة.“

وتأثرت بتلكو في الفترة الأخيرة برحيل بعض كبار المسؤولين التنفيذيين وهو أمر يزيد صعوبة خطب ود الهيئات التنظيمية. ويتولى إدارة الشركة حاليا لجنة من ثلاثة أفراد.

وتبلغ القيمة السوقية للشركة 1.3 مليار دولار وهو رقم ضئيل قياسا إلى منافسين مثل اتصالات البالغة قيمتها 25 مليار دولار وأريد القطرية البالغة 12.1 مليار دولار. وأنفقت الشركتان حوالي تسعة مليارات دولار على عمليات استحواذ في السنوات الأخيرة.

وفي سوقها المحلية تتنافس بتلكو مع زين الكويتية والاتصالات السعودية - من خلال وحدتها فيفا البحرين - وعشر شركات لخدمات الانترنت. وهناك أيضا الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية في البحرين حيث اندلعت مظاهرات بقيادة الأغلبية الشيعية أوائل 2011.

وقال ريد ”بتلكو مازالت شركة رابحة لكن إذا كنت تسأل عن وجهة الشركة فلا توجد إجابات سهلة أو واضحة.“

الدولار = 0.3770 دينار بحريني إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below